توالت ردود الفعل الرافضة للتفجير الذي استهدف العاصمة اللبنانية بيروت أمس وأوقع عددا من القتلى بينهم وزير المالية السابق محمد شطح، وعبرت دول غربية وعربية عن تنديدها بالحادث، ودعت اللبنانيين لتغليب مصلحة الوطن لمنع مزيد من التدهور في وضع البلاد.

التفجير الذي قتل فيه شطح وخمسة آخرون أثار ردود فعل دولية واسعة (الجزيرة)
توالت ردود الفعل الرافضة للتفجير الذي استهدف العاصمة اللبنانية بيروت أمس الجمعة وأوقع عددا من القتلى بينهم وزير المالية السابق محمد شطح، وعبرت دول غربية وعربية عن تنديدها بالحادث ودعت إلى تقديم مرتكبيه للعدالة وطالبت من الأطراف اللبنانية تغليب مصلحة الوطن لمنع مزيد من التدهور في وضع البلاد.
 
واغتيل شطح، الذي كان مستشارا لزعيم تيار المستقبل سعد الحريري، في حادث انفجار عنيف وسط بيروت، أوقع أيضا خمسة قتلى وأكثر من سبعين جريحا.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بأشد العبارات" هذا الاعتداء، وأكد أن المجتمع الدولي مصمم على الدفاع عن "أمن واستقرار" لبنان.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسركي إن "الأمين العام يشعر بقلق شديد حيال أعمال الإرهاب في لبنان التي تشكل تهديدا حقيقيا لاستقرار البلاد والتلاحم الوطني".

وفي بيان منفصل عبر مجلس الأمن الدولي عن "إدانة تامة لأي محاولة لزعزعة استقرار لبنان من خلال الاغتيالات السياسية"، وطالب المجلس "بوقف فوري لاستخدام الترويع والعنف ضد الشخصيات السياسية".

من جانبها نددت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بهجوم الأمس وقالت في بيان إن "دوامة العنف في لبنان مقلقة للغاية"، ودعت "القادة السياسيين في لبنان والشعب اللبناني إلى وضع خلافاتهم جانبا وتضافر جهودهم بشكل طارئ وبدون تأخير لإعادة الأمن إلى البلاد"، وجددت الدعوة إلى تشكيل حكومة جديدة "قادرة على مجابهة التحديات الكثيرة التي يواجهها لبنان".

أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري فندد بـ"الاعتداء الإرهابي المشين"، وقال في بيان إن اغتيال شطح يعتبر "خسارة فظيعة للبنان وللشعب اللبناني والولايات المتحدة"، وأكد أن بلاده تدعم لبنان لإحالة المسؤولين عن الحادث إلى القضاء.

واعتبر كيري أن شطح كان "صوتا عقلانيا ومسؤولا ومعتدلا، وكان يدعو إلى لبنان موحد بدون عنف طائفي ولا تدخلات تزعزع استقراره".

بدورها أعربت تركيا عن إدانتها الشديدة "للهجوم الحاقد" الذي أدى إلى مقتل شطح، واعتبرت أن الحادث يستهدف استقرار لبنان ووحدته.

وقال بيان للخارجية التركية إنها تعتقد أن "الشعب اللبناني، ومهما كانت الشريحة التي ينتمي إليها فلن يقع في هذا الفخ، وسيتخذ موقفاً مبنياً على المنطق والاعتدال لحماية وحدة بلاده واستقراره".

محمد شطح وصفه كيري بأنه كان صوتا عقلانيا ومسؤولا ومعتدلا (أسوشيتد برس)

تنديد عربي
عربيا أدان الأردن بشدة هذا "التفجير الإرهابي"، واعتبر وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن "هذه التفجيرات الإرهابية التي استهدفت أمن واستقرار لبنان من أخطر التهديدات للأمن والسلم الإقليمي والدولي".

وبدورها استنكرت المملكة العربية السعودية تفجير الأمس، ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول قوله إن المملكة "تجدد دعوتها لكافة الأطراف اللبنانية بالاستماع إلى لغة العقل والمنطق، وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الفئوية الضيقة، التي ما فتئت تستنزف لبنان ومقدراته وتهدد أمن واستقرار شعبه".

وأوضح المصدر أن السعودية "تؤكد على ضرورة بسط سلطة الدولة وجيشها على الأراضي اللبنانية لإيقاف هذا العبث بأمن لبنان واللبنانيين".

من جهتها أدانت قطر هجوم الأمس، وجاء في بيان لوزارة الخارجية أن "دولة قطر تدين بشدة مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تتناقض مع كل القيم الإنسانية، والتي من شأنها جر المنطقة إلى الفوضى وعدم الاستقرار".

وعبرت البحرين عن إدانتها واستنكارها لتفجير بيروت، وقالت وزارة الخارجية إن "مملكة البحرين تؤكد أن هذه الأعمال الإجرامية تتناقض مع كل القيم الإنسانية، ومن شأنها جر المنطقة إلى الفوضى وعدم الاستقرار".

وأعربت الكويت هي الأخرى عن إدانتها واستنكارها للتفجير، ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية مناشدته كافة أطياف الشعب اللبناني "ضبط النفس واللحمة والتكاتف في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها بلدهم".

وأدانت الجزائر أيضا حادث الأمس، ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية عن المتحدث الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني تأكيد الجزائر على تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب اللبناني "الذي سيتمكن من تجاوز الاضطرابات والمحن للحفاظ على وحدة بلده وأمنه واستقراره".

المصدر : وكالات