خطيب جمعة سامراء يؤكد استمرار الحراك الجماهيري حتى تحقيق مطالب المعتصمين (الجزيرة)
شهدت ست محافظات عراقية صلوات موحدة في ساحات الاعتصام، رغم تهديد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم وللمرة الثانية خلال أيام بحرق خيم الاعتصام بالأنبار إن لم ترفع في القريب العاجل.

ففي ساحة اعتصام الرمادي قال خطيب صلاة الجمعة, إن الحراك الجماهيري مستمر وسيثبت. وإن الناس لم يخرجوا للساحات إلا لرفع ما وصفه بالظلم الواقع عليهم. كما تبرأ خطيب الجمعة من أي مندس في الساحات يريد أن يبث الفتنة.

من جهته دعا خطيب الجمعة في سامراء -الشيخ محمد أحمد مطر- المالكي إلى الكف عن ما وصفها سياسة الكيل بمكيالين، قائلا إن الحكومة تغض الطرف عن ممارسات المليشيات الشيعية التي تستهدف أهل السنة، بينما يصف أهالي المحافظات الست المنتفضة ضد سياسته بأنهم إرهابيون.

كما وصف الشيخ مطر تصريحات المالكي ضد ساحات الاعتصام بأنها دعاية انتخابية، وقال إن رئيس الوزراء يخلق الأزمات بين مكونات الشعب العراقي لإحداث الفرقة بين أبنائه.

وتشهد عدة مدن في العراق اعتصامات شعبية منذ عام، احتجاجا على سياسات المالكي التي يصفونها بالطائفية والانتقامية، وقد طالبوا بتنفيذ 14 مطلبا قبل إنهاء الاعتصامات، من أبرزها إطلاق سراح المعتقلين ولا سيما النساء منهم وإلغاء قانون أمني يعرف بقانون "4 إرهاب" مؤكدين أنه يستهدف السنة في العراق بشكل خاص.

نوري المالكي واصل توعده بإنهاء الاعتصام في الأنبار بالقوة (الأوروربية-أرشيف)

المالكي يهدد
وكان المالكي قد كرر اليوم تهديده للمعتصمين بـ"حرق خيمهم" إن لم ينهوا اعتصاماتهم التي أنهت عامها الأول قبل يومين.

ونقل التلفزيون الحكومي اليوم عن المالكي ما وصفه بتهديده بـ"حرق" خيم المعتصمين في الرمادي إن لم تقم العشائر العراقية برفعها في القريب العاجل، مؤكدا أن صلاة الجمعة الموحدة اليوم هي الأخيرة، على حد قوله.

وأضاف المالكي "أن الصلاة الموحدة مكانها المساجد ولا تكون بقطع الطرق". واصفا ساحة الاعتصام التي يطلق عليها أهالي الأنبار "ساحة العزة والكرامة" بساحة "الفتنة".

وكان المالكي توعد في وقت سابق بإنهاء الاعتصام في الرمادي بالقوة لأنه تحول إلى مقر لكبار تنظيم القاعدة، على حد تعبيره.

الرد بحزم
ونقل الصحفي محمد جليل من الرمادي للجزيرة موقف المعتصمين على التهديد الثاني للمالكي خلال أيام بقوله إنهم توعدوا برد حازم على أية محاولة لفض الاعتصام بالقوة، وإنهم سيواجهون أي عملية، مشيرا إلى أن الناس توجهوا بكثافة إلى ساحات الاعتصام في الرمادي والفلوجة، وذكر أن الشعارات التي رددها المعتصمون تضمنت دعوات للرد بقوة على أي تحرك من القوات الحكومية.

ومن جانبه قال أحمد أبو ريشة -وهو من بين أبرز شيوخ العشائر في الرمادي- إن الصلوات الموحدة ستستمر، وقال في اتصال مع الجزيرة إن خيام المعتصمين مفتوحة للتفتيش الحكومي فإذا وجدوا أن بها عناصر من القاعدة "فسيكون لنا موقف آخر"، وقال إن أهل الأنبار هم الذين حاربوا القاعدة ووقفوا سدا منيعا ضدها.

ويذكر أن محافظة الأنبار تشهد منذ الأحد الماضي عملية عسكرية واسعة النطاق في صحراء
المحافظة لتعقب عناصر تنظيم القاعدة والمسلحين ترافقت مع تهديدات المالكي بإنهاء الاعتصام بالقوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات