بنغازي تشهد باستمرار عمليات اغتيال لمسؤولين أمنيين رغم محاولة الحكومة الحد من ذلك (الفرنسية)

اغتال مسلحون مجهولون بالرصاص صباح الخميس ضابطا برتبة مقدم في الجيش ببنغازي شرقي ليبيا، بعد ساعات من مقتل شرطي وإصابة آخر، بينما أغلق مسلحون مدخل البنك المركزي الليبي وميناء طرابلس مع استمرار أزمة إغلاق موانئ نفط مهمة.

وأفاد مراسل الجزيرة في بنغازي -نقلا عن مصدر أمني- بأن المسلحين اغتالوا المقدم في الجيش أحمد فتحي سويري بإطلاق الرصاص عليه في أحد شوارع بنغازي.

وفي عمليتين منفصلتين وقعتا في بنغازي أيضا، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث الرسمي باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين المدينة المقدم إبراهيم الشرع قوله إن مجهولين مسلحين اغتالوا البارحة شرطيا في وزارة الداخلية وأصابوا آخر بجروح بالغة.

وأوضح الشرع أن الشرطي موسى علي الزوام -وهو أحد الثوار السابقين الذين انضموا إلى وزارة الداخلية- قتل بأيدي مجهولين أمطروه بوابل من الرصاص ولاذوا بالفرار في منطقة حي السلام، مشيرا إلى أن الزوام نقل إلى مركز بنغازي الطبي مصابا بأعيرة نارية عدة في مناطق متفرقة من الجسم، ثم "فارق الحياة متأثرا بجروحه عقب وصوله".

وأضاف المسؤول الأمني أن مجهولين آخرين أطلقوا رصاصات عدة على الشرطي محمد سليمان عبد الرازق المنتسب إلى جهاز الإسناد الأمني في وزارة الداخلية، فأصابته إحداها في الرأس وأدخل إثرها إلى غرفة العمليات في مركز بنغازي الطبي، مؤكدا أن "حالته خطرة جدا".

يُذكر أن مدينة بنغازي تشهد بشكل متواصل عمليات اغتيال لضباط ومسؤولين أمنيين رغم تنفيذ الحكومة حملات أمنية للحد من هذه العمليات. 

المسلحون الذين أغلقوا مدخل البنك المركزي طالبوا باستقالة زيدان (رويترز)

إغلاق المنشآت
من جهة أخرى، أفادت وكالة رويترز بأن عشرات من رجال المليشيات في ليبيا أغلقوا مدخل البنك المركزي، ومنعوا الموظفين من دخوله وأمروهم بالعودة إلى منازلهم. كما أغلق المسلحون فيما بعد مدخل ميناء طرابلس القريب، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء علي زيدان.

وكان زيدان أكد أمس الأربعاء أن وساطات الفرصة الأخيرة جارية لتسوية الأزمة النفطية الناجمة عن إغلاق موانئ نفط مهمة في شرقي البلاد لعدة أشهر.

وقال زيدان خلال مؤتمر صحفي "قررت وفود -ومنها قبائل- بمبادرة شخصية إجراء وساطة لإيجاد حل للأزمة.. وقد قررنا إعطاء فرصة لهذه المبادرات التي ستكون الأخيرة" موضحا أنه في حال الفشل "ستتحمل الحكومة مسؤولياتها" من دون إعطاء تفاصيل أكثر.

وقرر المسؤول عن الحراس -الذين يغلقون هذه المنشآت- في 15 من الشهر الجاري مواصلة إغلاق الموانئ لعدم تلبية الحكومة ثلاثة شروط، منها منح منطقتهم جزءا من الإيرادات النفطية.

وتسود أنحاء ليبيا اضطرابات أمنية، بينما تسعى حكومة زيدان جاهدة لبسط سيطرتها على الدولة التي تزخر بالأسلحة منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات