استبعدت روسيا عقد مؤتمر جنيف2 حول الأزمة السورية في موعده المقرر الشهر القادم، في حين شككت إيران في قدرة المشاركين فيه على حل هذه الأزمة، وقالت إنها غير مصرة على حضور المؤتمر.

 باتروشيف أقر بأن التقدم المحرز بشأن مؤتمر جنيف 2 محفوف بالمصاعب (الأوروبية-أرشيف)

استبعدت روسيا عقد مؤتمر جنيف2 حول الأزمة السورية في موعده المقرر الشهر القادم، في حين شككت إيران في قدرة المشاركين فيه على حل هذه الأزمة، وقالت إنها غير مصرة على حضور المؤتمر.

وقال رئيس مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف في مقابلة تنشرها صحيفة روسيسكايا غازيتا الرسمية الجمعة إن عقد المؤتمر في موعده المحدد في 22 يناير/كانون الثاني المقبل لم ينجح، وأقر بأن التقدم المحرز بهذا الشأن محفوف بالمصاعب.

وأوضح باتروشيف أن أمورا كثيرة مرهونة بإرادة وقدرة الولايات المتحدة ومجموعة دول أخرى على إقناع المعارضة السورية بالمشاركة في هذا المؤتمر الدولي، وأشار إلى أن موسكو تشدد على مشاركة كل أطراف النزاع في المؤتمر. 

وسيعقد مؤتمر جنيف2 في 22 يناير/كانون الثاني المقبل في مدينة مونترو السويسرية لإيجاد حل سياسي من شانه وضع حد للنزاع السوري الذي خلف أكثر من 126 ألف قتيل، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فضلا عن ملايين اللاجئين والنازحين، وفق الأمم المتحدة.

لاريجاني قال إن إيران غير مصرة على حضور جنيف2 (الفرنسية-أرشيف)

تشكيك إيراني
في هذه الأثناء قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الخميس إن إيران لا تصر على حضور مؤتمر جنيف 2 إذا كان بإمكان المشاركين فيه حل الأزمة السورية.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن لاريجاني قوله إن "مؤتمر جنيف1 عقد في ظل غياب إيران ولكنه لم يسهم في تسوية المشكلة، فلا ينبغي أن يمنوا على إيران مشاركتها في جنيف2 بل يجب أن يطلبوا منها المشاركة لأنها تلعب اليوم دورا مؤثرا في المنطقة".

وكان المبعوث العربي والأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي قد أعلن أن 26 دولة ستشارك في مؤتمر جنيف2، فضلا عن الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة. 

الائتلاف يدين
من جهة أخرى أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الخميس توقيع اتفاق للتنقيب عن النفط بين الحكومة السورية وشركة سويوزنفتا غاز الروسية، معتبرا أن العقد "مجرد تغطية لمقايضة ثروات البلاد بالسلاح"، حسبما جاء في بيان صادر عنه. 

وقال الائتلاف في بيان إن "توقيع الشركة الروسية أحد أهم عقود الطاقة في المنطقة مع نظام مجرم في ظروف توتر وقتال مستمر، يوضح أن الحكومة الروسية تقف وراء هذه الصفقة لتزويد النظام بمزيد من الأسلحة لقتل الشعب السوري". 

وأكد الائتلاف أن الحكومة الروسية "شريكة في سفك الدم السوري، بدعمها لنظام الأسد، أكبر مصدر للإرهاب الدولي"، مضيفا أن "الشعب السوري في حل من أي صفقات سلعتها النهائية القتل والدمار على يدي نظام الإرهاب". 

وتم الأربعاء بمقر وزارة النفط والثروة المعدنية في دمشق التوقيع مع شركة "سويوزنفتا غاز" الروسية على أول اتفاق للتنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية الإقليمية. ويعتقد أن هذه المياه تضم واحدا من أكبر الاحتياطيات النفطية في البحر الأبيض المتوسط. ويمتد العقد على مدى 25 عاما.

المصدر : وكالات