جماعة "أنصار بيت المقدس" أعلنت أن التفجير نفذ بواسطة انتحاري (الفرنسية)

تبنت جماعة "أنصار بيت المقدس" -الأربعاء- التفجير الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية بمدينة المنصورة في مصر أمس الأول، وأدى إلى سقوط 16 قتيلا، معظمهم من الشرطة ونحو 140 جريحا من بينهم قيادات أمنية رفيعة، وذلك بعدما أعلنت مصادر أمنية اعتقال مشتبه فيه بالتورط في التفجير، ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وقالت الجماعة في بيان بث على شبكة الإنترنت إن عناصرها استهدفوا مديرية أمن الدقهلية التي وصفتها بأنها "أحد أوكار الردة والطغيان التي لطالما كانت حربا على الإسلام والمسلمين"، مشيرة إلى أن العملية نفذت بواسطة انتحاري سمته "أبو مريم".

ويعد تفجير المنصورة من أعنف العمليات التي شهددتها مصر منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز، حيث شعر السكان بالانفجار في دائرة قطرها عشرون كيلومترا، وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون أضرارا جسيمة وخسائر في واجهات البنايات المجاورة والعديد من سيارات الإسعاف في مكان الهجوم.

وسبق أن تبنت جماعة أنصار بيت المقدس عدة هجمات كان أعنفها محاولة اغتيال فاشلة استهدفت موكب وزير الداخلية أعنفها في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

وكانت الرئاسة المؤقتة قد حذرت -مساء الثلاثاء- من اتخاذ إجراءات استثنائية لدحر ما سمته "الإرهاب", وقالت في بيان إنها "لن تتردد في اتخاذ ما يلزم من إجراءات استثنائية للذود عن الوطن والحفاظ على أرواح أبنائه"، كما أكدت أنها ستتخذ القرارات اللازمة تجاه "القوى الخارجية التي تواصل تدخلها في الشأن المصري".

وأعلنت الرئاسة الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا التفجير.

 تشييع أحد قتلى التفجير
في المنصورة
 (الفرنسية)

مشتبه فيه
وعلى صعيد موازٍ، أعلنت مصادر أمنية مسؤولة بمطار القاهرة العثور على معلومات مهمة في أجهزة اتصالات وكمبيوتر كانت بصحبة شخص ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين يشتبه في تورطه بالتفجير قبل "محاولة هروبه" إلى تركيا.

وقالت المصادر في تصريحات صحفية صباح اليوم إن المشتبه فيه (ي.ع.ر) يبلغ من العمر 22 عاما، وهو صاحب مكتبة لأعمال الكمبيوتر بالمنصورة ونجل قيادي إخواني عضو مجلس شعب سابق، وكان بصحبته والدته وصديقه.

وأضافت المصادر أنه تبين أنهم جميعا "ينتمون لتنظيم الإخوان ولهم أنشطة أثناء مشاركتهم في اعتصام ميدان رابعة، وهو ما عززته الصور الموجودة في هواتفهم المحمولة. وأكدوا في التحقيقات الأولية ترددهم على الميدان والمشاركة في الاعتصام وتزويد المعتصمين بالأطعمة وكل وسائل المعيشة".

وكانت جماعة الإخوان المسلمين أدانت "بأشد العبارات" الهجوم على مديرية الأمن بالمنصورة، واعتبرت ما وقع هجوما مباشرا على وحدة الشعب المصري.

كما أدان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب -في بيان- الانفجار. وأكد أنه عمل إجرامي. ووصف مرتكبي التفجير بأنهم عملاء ومجرمون يستهدفون زرع الفتنة واستباحة الدماء على حد وصفه، ودعا قوات الأمن إلى الإسراع في القبض على المنفذين.

وتكررت الهجمات على قوات الأمن المصرية منذ عزل مرسي على يد الجيش في الثالث من
يوليو/تموز الماضي، مما أدى لمقتل ما يزيد على مائة من عناصر الجيش والشرطة أغلبيتهم في شمال سيناء.

المصدر : الجزيرة + وكالات