الفرقاء السياسيون توصلوا خلال الحوار الوطني للاتفاق حول خريطة طريق تؤدي لحل أزمة تشهدها تونس منذ أشهر (الجزيرة)
انتقدت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في تونس ما أسمته محاولات الترويكا الحاكمة للالتفاف على مسار الحوار الوطني وتحييده عن أهدافه الواردة بخريطة الطريق وذلك بالمسّ من قاعدة التوافق، وعبرت الجبهة في بيان عن تمسّك كل مكوناتها بها باعتبارها مكسبا وطنيا، وفق تعبير البيان.

وقال الناطق الرسمي باسم حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي سمير بالطيب -عقب اجتماع للهيئة السياسية لجبهة الإنقاذ مساء الثلاثاء- إن التمسك بدعوة الجلسة العامة المجلس التأسيسي لمناقشة ميزانية الدولة لسنة 2014 سيعيق إنجاز خريطة الطريق في المواعيد المتفق عليها.

من جانبه، قال القيادي بالحزب الجمهوري عصام الشابي إن اختيار مهدي جمعة رئيسا للحكومة المقبلة بدون "توافق وطني" يتعارض مع مبادئ خريطة الطريق.

وأكد الشابي موقف حزبه الرافض للمشاركة بالحوار الوطني، مشيرا إلى أن الجمهوري سيتفاعل مع مكونات جبهة الإنقاذ من خارج الحوار لضمان اختيار حكومة مستقلة ومحايدة، وفق وصفه.

رزنامة
وقد نظر مكتب المجلس الوطني التأسيسي الثلاثاء في وضع رزنامة لأشغاله الفترة القادمة، وتم الاتفاق على مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2014 بالفترة الممتدة بين 25 و29 ديسمبر/كانون الأول الجاري، والمصادقة على الدستور وانتخاب أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في أسبوعين من 30 ديسمبر/كانون الأول 2013 إلى 13 يناير/كانون الثاني 2014.

وكان الرباعي الراعي للحوار قد ذكر في وقت سابق أنه سيطلب من رئيس الحكومة علي العريض ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر النظر بإمكانية تأجيل مناقشة قانون ميزانية الدولة لسنة 2014.

يُذكر أن حزب حركة النهضة الإسلامية وأحزاب المعارضة اتفقت الاثنين على تسلم الحكومة الجديدة برئاسة جمعة مهامها بموعد أقصاه 14 يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك ضمن خريطة طريق توصل إليها الفرقاء السياسيون في إطار الحوار الوطني لحل الأزمة السياسية التي تشهدها تونس منذ يوليو/تموز الماضي إثر اغتيال المعارض محمد البراهمي.

المصدر : الجزيرة + وكالات