الإخوان تتحدى قرار الحكومة اعتبارها "جماعة إرهابية"
آخر تحديث: 2013/12/26 الساعة 01:50 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/26 الساعة 01:50 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/24 هـ

الإخوان تتحدى قرار الحكومة اعتبارها "جماعة إرهابية"

بموجب القانون ستوقع عقوبات علي كل من انضم للجماعة أو اشترك في نشاط لها (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر الأربعاء تحديها لقرار مجلس الوزراء الذي اعتبرها "جماعة إرهابية" في الداخل والخارج، واتهامها بالوقوف وراء حادث تفجير مديرية أمن الدقهلية بمدينة المنصورة فجر الثلاثاء، الذي أدى إلى سقوط 16 قتيلا -معظمهم من الشرطة- ونحو 140 جريحا من بينهم قيادات أمنية رفيعة.

فقد أكد القيادي في مكتب إرشاد الجماعة إبراهيم منير أن تظاهرات الجماعة "ستستمر" رغم قرار الحكومة المصرية باعتبارها "تنظيما إرهابيا". وقال إن قرار الحكومة "باطل".

كما قال عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة -المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- أشرف بدر الدين للجزيرة إن الجماعة ستواصل نشاطها على الأرض، مضيفا أن "جميع الحكومات المتعاقبة منذ خمسينيات القرن الماضي حاولت القضاء على الجماعة ولم تفلح في ذلك".

وعلى الصعيد الشعبي، خرجت مظاهرات ليلية مناهضة للانقلاب في عدة مدن ومراكز تنديدا بقرار اعتبار الإخوان جماعة إرهابية، ورفعوا لافتات مناهضة للانقلاب وشعار رابعة العدوية.

وكان مجلس الوزراء المصري قرر اليوم الأربعاء اعتبار جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية" في الداخل والخارج.

وقال حسام عيسى نائب رئيس الوزراء -في مؤتمر صحفي عقب اجتماع للحكومة- إن مجلس الوزراء "قرر إعلان جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وتنظيمها تنظيما إرهابيا بمفهوم قانون العقوبات". وأضاف أن مصر "لن ترضخ لإرهاب الجماعة".

الحكومة اتهمت الإخوان بالوقوف وراء تفجير المنصورة رغم إدانتهم للحادث (أسوشيتد برس)

عقوبات للأعضاء
وأوضح عيسى أن إعلان الإخوان المسلمين جماعة إرهابية يتضمن "توقيع العقوبات المقررة قانونا لجريمة الإرهاب على كل من يشترك في نشاط الجماعة أو التنظيم أو يروج لها بالقول أو الكتابة أو بأي طريقة أخرى وكل من يمول أنشطتها".

وأضاف أن القرار يتضمن أيضا "توقيع العقوبات المقررة قانونا على من انضم إلى الجماعة أو التنظيم واستمر عضوا في الجماعة أو التنظيم بعد صدور هذا البيان". وأشار إلى أن مصر ستخطر الدول العربية المنضمة للاتفاقية الدولية لمكافحة الإرهاب بقرارها.

وحسب القانون تصل عقوبة أعمال الإرهاب إلى الإعدام في حالة إمداد المنظمة الإرهابية بالسلاح والأموال، كما يعاقب بالأشغال الشاقة على تكوين المنظمات الإرهابية أو قيادتها أو الترويج لها.

وأضاف عيسى أن "مصر روعت بالجريمة البشعة التي ارتكبتها الجماعة بتفجير مديرية أمن الدقهلية وسقوط شهداء ومصابين أكثرهم من الشرطة والباقي من المدنيين المسالمين من أبناء المنصورة، وذلك في إعلان واضح من جماعة الإخوان المسلمين أنها لا تعرف غير العنف"، وذلك رغم إدانة الجماعة للحادث في بيان رسمي الثلاثاء.

ويأتي اتهام الحكومة لجماعة الإخوان بالوقوف وراء حادث تفجير مديرية أمن الدقهلية رغم إعلان جماعة أنصار بيت المقدس التي تنشط في شمال سيناء مسؤوليتها عن التفجير.

وسبق أن تبنت جماعة أنصار بيت المقدس عدة هجمات، كان أعنفها محاولة اغتيال فاشلة استهدفت موكب وزير الداخلية في سبتمبر/أيلول الماضي.

تنديد وترحيب
وفي أول رد فعل سياسي، أعلنت حركة 6 أبريل أن قرار مجلس الوزراء "أغلق آخر باب لإنقاذ مصر من الفوضى".

في حين رحبت حركة تمرد بالقرار وقالت إنه جيد وإن جاء متأخرا. وأعربت الحركة عن ثقتها بأن الشعب المصري سينتصر على ما سمته الإرهاب.

يشار إلى أن قرار الحكومة المصرية الأخير يعد حلقة من سلسلة إجراءات تواجهها الجماعة منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

وكان آخر هذه الإجراءات إعلان البنك المركزي عن تجميد أموال 1055 جمعية أهلية قالت سلطات الانقلاب إن بعضها مرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، وبعضها الآخر متعاطف معها. وأخطر البنك جميع المصارف التي يبلغ عددها أربعين مصرفا بالتحفظ على أموال تلك الجمعيات.

واعتقلت سلطات الانقلاب الآلاف من قيادات وقواعد الجماعة منذ الانقلاب العسكري ووجهت إليهم تهما تتعلق بالتحريض على العنف، وهو ما تنفيه الجماعة متهمة الانقلاب بتلفيق تهم دون وجود أدلة.

كما قتل وأصيب آلاف آخرون في أحداث العنف المتوالية ضد المتظاهرين منذ الانقلاب العسكري، وكان أعنفها أثناء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة المؤيدين لمرسي في 14 أغسطس/آب الماضي، مما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، حسب إحصائيات رسمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات