معارضو الانقلاب طالبوا باعتقال المنفذين ومحاكمتهم والحكومة تؤكد أن الإرهاب لن ينجح (الأوروبية)

لقي 12 شخصا مصرعهم وجرح نحو 133 في انفجار مديرية الأمن بمدينة المنصورة أمس، في وقت جددت فيه الحكومة إصرارها على محاربة ما تصفه بالإرهاب، بينما طالبت جماعة الإخوان المسلمين والتحالف الوطني لدعم الشرعية بالإسراع في اعتقال المنفذين ومحاكمتهم.

ودانت جماعة الإخوان المسلمين "بأشد العبارات" الهجوم على مديرية الأمن بالمنصورة، واعتبرت ما وقع هجوما مباشرا على وحدة الشعب المصري.

ونددت الجماعة في بيان بالتصريح الذي نقل عن رئيس الوزراء حازم الببلاوي بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية، وقالت إنه "ليس من المستغرب أن يقرر دمية الطغمة العسكرية، استغلال دم المصريين الأبرياء بتصريحات نارية الغرض منها إثارة مزيد من العنف والفوضى وعدم الاستقرار".

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط قد نقلت عن المتحدث باسم رئاسة الوزراء شريف شوقي أن الببلاوي أعلن جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.

غير أن الوكالة نفسها عادت في وقت لاحق وبثت تصريحا آخر للببلاوي لا يتضمن أي اتهام مباشر لجماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء هذا الاعتداء، حيث قال فيه إن انفجار المنصورة "عمل إرهابي بشع، الغرض منه ترويع الشعب حتى لا يستكمل طريقه في تنفيذ خارطة الطريق، كما يستهدف القضاء على استقرار البلاد".

تحالف دعم الشرعية وصف المنفذين بالعملاء والمجرمين (الأوروبية)

عملاء ومجرمون
من جهته، دان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بالدقهلية في بيان الانفجار وأكد أنه عمل إجرامي.

ووصف مرتكبي التفجير بأنهم عملاء ومجرمون يستهدفون زرع الفتنة واستباحة الدماء على حد وصفه، ودعا  قوات الأمن إلى الإسراع في القبض على المنفذين.

وأوضح الصحفي عبد الرحمن من المنصورة للجزيرة أن دوي الانفجار كان قويا لدرجة أنه سمع من أماكن بعيدة عن المديرية، مبرزا أن قناة فضائية نشرت صورا قالت إنها لمطلوبين نفذوا الهجوم.

أما مدير معهد الحوار الإستراتيجي لدراسات الدفاع اللواء عادل سليمان، فتوقع أن تتكرر مثل هذه التفجيرات في مناطق أخرى، موضحا أن الحالة الأمنية في مصر في غاية السوء.

فيما نبه الخبير الأمني اللواء عبد الحميد عمران في مقابلة مع الجزيرة أن المتضرر الأول من الانفجار هم معارضو الانقلاب العسكري، خاصة أن لديهم مساجين في المديرية، وقال إن المستفيد الأول من الانفجار هو "العدو المتربص في الخارج".

الانفجار وقع قبل ثلاثة أسابيع من الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد (الأوروبية)

قبيل الاستفتاء
وذكرت المصادر الأمنية أن الانفجار نتج عن سيارة ملغومة توقفت خلف مبنى المديرية، ونقل موقع الأهرام على الإنترنت عن المصدر الأمني قوله إن التفجير استهدف مبنى المديرية، فيما تم تفكيك سيارة أخرى.

ووصف المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية أحمد المسلماني صباح اليوم التفجير بالعمل "الإرهابي والجبان"، وقال إن "الإرهابيين فقدوا كل المعايير الدينية والأخلاقية"، وقال إن مصر لن تنكسر والدولة لن تفشل والمصير "الوحيد لكل الإرهاب ومن يساندونه هو مزبلة التاريخ".

وذكرت الداخلية في بيان لها أن الحادث أسفر عن انهيار المبنى الجانبي للمديرية وانهيار جزئي في عدد من المباني القريبة، موضحا أن أجهزة الحماية المدنية والأدلة الجنائية تواصل جهودها في فحص موقع الحادث والوقوف على أسباب الانفجار.

كما نعت رئاسة الجمهورية ضحايا الانفجار، وقالت في بيان "إننا لن نسمح للإرهاب الأسود والقائمين عليه بتعطيل استحقاقات خارطة المستقبل".

ووقع هذا الانفجار قبل ثلاثة أسابيع من الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد في 14 و15 يناير/كانون الثاني المقبل.

ومنذ حدد الرئيس المصري الموقت عدلي منصور موعد هذا الاستفتاء قبل عشرة أيام، أعلنت السلطات المصرية أنها وضعت خططا لتأمين الاستفتاء في جميع أنحاء مصر تحسبا لأي أعمال عنف.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت الأسبوع الماضي مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، مثلما أكد المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية ومناهضة الانقلاب أن التحالف يرفض أي اقتراع تحت الحكم العسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات