سلمت السلطات البريطانية اليوم رجل الأعمال الجزائري رفيق عبد المومن خليفة للجزائر التي وجهت له تهم فساد وتبديد مليارات الدولارات. وقال وزير العدل البريطاني إن التسليم جاء طبقا للإجراءات القانونية وأحكام الاتفاقية القضائية المبرمة بين الجزائر والمملكة المتحدة.

رفيق عبد المومن خليفة متهم بالسرقة والاحتيال ويواجه أحكاما تصل عقوبتها السجن مدى الحياة (الفرنسية-أرشيف)
سلمت السلطات البريطانية اليوم رجل الأعمال الجزائري رفيق عبد المومن خليفة إلى الجزائر التي تتهمه بتبديد مليارات الدولارات.

وقال وزير العدل البريطاني إن التسليم جاء طبقا للإجراءات القانونية وأحكام الاتفاقية القضائية المبرمة بين الجزائر والمملكة المتحدة.

وأضاف في بيان أنه بعد استنفاد كافة إجراءات الطعن المتعلقة بتسليم خليفة أمام قضاء المملكة المتحدة والقضاء الأوروبي, استُكملت كافة إجراءات الاستلام من قبل الفريق الجزائري الذي وصل يوم الأحد الماضي إلى لندن لتسلّم المعني بالأمر.

ويتهم خليفة -الذي كان يملك شركة طيران ومجموعة من الشركات- بتبديد أموال بقيمة خمسة مليارات دولار، وفي عام 2007 صدر ضده حكم غيابي في الجزائر بالسجن مدى الحياة في قضية إفلاس بنك الخليفة، ووجهت له تهم الاختلاس والاحتيال. كما صدر ضده حكم آخر مع آخرين بتهمة السرقة والنصب والاحتيال وتزوير وثائق رسمية وتبييض أموال، وطالبت السلطات بتسليمه.

وفي العام 2003 شهد إفلاس بنك الخليفة -الذي يحمل اسم عائلة المتهم وكان أكبر بنك خاص في الجزائر حينها- تبديد مئات ملايين الدولارت، في قضية اعتبرت أكبر قضية فساد في البلاد، وأدت إلى إدانة مسؤولين كبار بينهم محافظ بنك مركزي سابق ووزير سابق للصناعة. 

ولجأ الخليفة عام 2003 إلى بريطانيا بعد انهيار تجارته قبل أن يلقى القبض عليه عام 2007 في إطار مذكرة اعتقال أوروبية أصدرتها محكمة نانتير قرب باريس بشأن تهم "خيانة الثقة والإفلاس باختلاس الأصول، والإفلاس من خلال إخفاء الحسابات، وتبييض الأموال من خلال عصابات منظمة".

ووصف المحامي سعد جبار الإجراءات ضد خليفة بأنها انتقائية ولن تكافح الفساد في الجزائر. وقال في اتصال مع الجزيرة إن هذه الإجراءات لم تشمل من وصفهم بالحيتان الكبيرة لأن خليفة لم يكن يعمل بمفرده، وإنما كان واجهة لشبكة كبيرة على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية