المفوضية مددت التسجيل حتى نهاية الشهر الحالي (الجزيرة)

تبدأ هذا الأسبوع في ليبيا حملات الدعاية للمترشحين لانتخابات لجنة الستين المكلفة بصياغة دستور جديد لليبيا في ظل إقبال متزايد للناخبين، مما دفع المفوضية العليا للانتخابات إلى تمديد التسجيل حتى نهاية الشهر الحالي.

وقال عماد السايح، نائب رئيس مجلس المفوضية، للجزيرة نت إن القائمة النهائية للمترشحين التي صادق عليها رئيس المفوضية نوري العبار مساء الاثنين ضمت 650 مترشحا سيتنافسون على المقاعد الستين الموزعة بالتساوي على ثلاث مناطق هي الغرب والشرق والجنوب.

وأضاف أن تحديد مدة الدعاية الانتخابية بشهر ونصف الشهر يهدف إلى تمكين الناخبين من التعرف أكثر على المترشحين.

وأفاد موفد الجزيرة نت إلى طرابلس، منذر القروي، بأن الخطوة التالية لإقرار القائمة النهائية للمترشحين لعضوية لجنة الستين كانت نشر القائمة، على أن تبدأ حملات الدعاية بعد ذلك بـ48 ساعة، وتستمر ستة أسابيع.

وأعلنت المفوضية قبل أيام عن تمديد أجل التسجيل حتى نهاية الشهر الحالي لتمكين مزيد من الليبيين من قيد أسمائهم في السجلات الانتخابية بواسطة رسائل نصية متضمنة "الرقم الوطني" الذي يثبت أن الناخب المسجل مواطن ليبي.

عماد السايح نائب رئيس مجلس المفوضية الليبية العليا للانتخابات (الجزيرة)

وبحلول الاثنين، قارب عدد الناخبين المسجلين 700 ألف بزيادة 150 ألفا تقريبا عما كان عليه الحال السبت الماضي. وتشير تقديرات المفوضية إلى أن قرابة ثلاثة ملايين ليبي يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات.

وكان مراقبون تحدثوا عن عزوف الليبيين عن التسجيل للتصويت في انتخابات الهيئة التأسيسية لكتابة الدستور في ظل تجاذبات بشأن التمديد للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) حتى نهاية العام المقبل.

وتراهن مفوضية الانتخابات على أن يصل عدد الناخبين المسجلين حتى نهاية الشهر الحالي إلى مليون شخص. وكان ما يصل إلى 1.7 مليون ليبي شاركوا في انتخاب أعضاء المؤتمر الوطني الذي ستتشكل لجنة الستين بموجب قانون صدر عنه هذا العام.

الاقتراع والأمن
ويرتبط تحديد موعد الاقتراع بجملة من المسائل، منها التحقق نهائيا من قائمة المترشحين لعضوية لجنة الستين بعد الطعون، وإعداد بطاقات التصويت التي ستضم أسماءهم.

وأوضح نائب رئيس مجلس مفوضية الانتخابات للجزيرة نت أن المفوضية لم تحدد بعد موعد الاقتراع بسبب تمديد أجل التسجيل، كما أنها تنتظر اتفاقا في المؤتمر الوطني حول مطالب الأقلية الأمازيغية بالتنصيص على لغتهم في الدستور المرتقب.

وقال عماد السايح إن المفوضية غير معنية بمقاطعة الأمازيغ للعملية الانتخابية المتعلقة بلجنة كتابة الدستور، لأن تسوية المشكلة من اختصاص المؤتمر الوطني.

عبد الوهاب بادي المدير العام للمفوضية الليبية العليا للانتخابات (الجزيرة)

ولوَّح الأمازيغ -الذين سيكون من نصيبهم مقعدان في لجنة الستين- بمقاطعة الانتخابات في حال لم يستجب المؤتمر لمطالبهم وعلى رأسها "دسترة" لغتهم، في حين تردد أن جماعتي التبو والطوارق (خصص لهما مقعدان) ستشاركان في هذا الاستحقاق.

وأشار السايح إلى وجود تنسيق بين مفوضية الانتخابات ووزارة الداخلية لتأمين اللجان الانتخابية الـ17 في مختلف مناطق ليبيا، كما أن وزارتي الداخلية والدفاع وضعتا خطة لهذا الغرض.

وقُسِّمت ليبيا إلى 11 دائرة انتخابية، هي سرت، ومصراتة، وطرابلس، والزاوية، وسبها، وأوباري، وغدامس، والبطنان، والجبل الأخضر، وبنغازي، وأجدابيا. يشار إلى أن الناخبين سيدلون بأصواتهم في 1580 مكتب اقتراع.

نجاح للمفوضية
من جهته وصف المدير العام لمفوضية الانتخابات عبد الوهاب بادي، عملية تسجيل الناخبين حتى الآن بالناجحة، رغم ما يقال عن عزوف الليبيين عن المشاركة في هذه العملية.

وقال بادي للجزيرة نت إن المفوضية تسعى إلى تجاوز بعض المشاكل التي تعترض عملية التسجيل، ومنها عدم امتلاك بعض الليبيين أرقاما وطنية، مضيفا أن يوم الاقتراع هو ما تستهدفه المفوضية من خلال الجهود التي تبذلها على أصعدة مختلفة، وأنها تعد نفسها نجحت مهما يكن عدد الناخبين الذين سيسجلون أسماءهم بنهاية هذا الشهر.

وتابع أن ليبيا أول بلد يعتمد نظام الرسائل النصية في تسجيل الناخبين، مشيرا إلى أن العملية تتم عن طريق ثلاث شركات اتصالات محلية، وإلى تعاون بين المفوضية والأمم المتحدة.

وفي تصريح صحفي قال رئيس الحكومة الليبية علي زيدان إن انتخابات لجنة الستين ستساعد ليبيا على الخروج من المرحلة الانتقالية، بما أن اللجنة ستكتب قريبا دستورا جديدا.

المصدر : الجزيرة