قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن شركاء روسيا الغربيين"باتوا يدركون أن إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد لا يمثل سبيلا لتسوية الأزمة السورية،بل قد يؤدي لاستيلاء المتطرفين على السلطة"، بينما اعتبر الأسد أن الغرب لا يفهم طبيعة ما يجري ببلاده.

لافروف (يسار) في اجتماع سابق مع الأسد في دمشق (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن شركاء روسيا الغربيين "باتوا يدركون أن إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد لا يمثل سبيلا لتسوية الأزمة السورية، بل قد يؤدي لاستيلاء المتطرفين على السلطة في فترة وجيزة"، في حين اعتبر الأسد أن الغرب لا يفهم طبيعة ما يجري في بلاده.

وقال لافروف لقناة روسيا اليوم، إن تحقيق الاستقرار في سوريا مهمة ذات أولوية، مشددا على أن  الحديث عن الشخصيات ونظام الانتخابات في سوريا جديدة له أهمية ثانوية.

من جهته اعتبر الأسد أن بلاده التي تغرق في نزاع استمر منذ 33 شهرا، تواجه "فكرا تكفيريا متطرفا"، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الاثنين.

وقال إن "ما تواجهه البلاد من فكر تكفيري متطرف هو إرهاب لا حدود ولا وطن له... هو آفة دولية يمكن أن تضرب في أي زمان ومكان".

وأوضحت الوكالة أن التصريحات جاءت أثناء استقبال الرئيس السوري وفدا أستراليا "تضامنيا" يضم أكاديميين وباحثين وناشطين برئاسة تيم أندرسون.

وانتقد الأسد الغرب الداعم إجمالا للمعارضة المطالبة برحيله، قائلا "المشكلة أن بعض ساسته يتصرفون تجاه قضايا المنطقة بمعايير مزدوجة ومصالح ضيقة بعيدا عن فهم صحيح للواقع وطبيعة ما يجري في سوريا".

وتتهم دمشق دولا إقليمية وغربية بتوفير دعم مالي ولوجستي لمقاتلي المعارضة الذين يعدهم النظام السوري "إرهابيين".

إدانات
على صعيد متصل أدانت واشنطن ولندن قيام النظام السوري بقصف المدنيين في حلب وما حولها طيلة الأسبوع الماضي بالصواريخ والبراميل المتفجرة.
 
وأدان البيت الأبيض في وقت متأخر مساء الاثنين قصف النظام السوري للمدنيين بالصواريخ والبراميل المتفجرة، وقال إن على دمشق أن تحترم التزاماتها بعدم إعاقة المساعدات الإنسانية.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جي كارني إن "القصف قتل في نهاية هذا الأسبوع 300 شخص، من بينهم عدد من الأطفال"، وأضاف أن على النظام السوري أن يفي بالتزامه في نوفمبر/تشرين الثاني بفعل المزيد من أجل تسهيل إغاثة آمنة لملايين السوريين من الأطفال والنساء المحتاجين لإغاثة عاجلة.
 
من جهته أدان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الغارات بالبراميل المتفجرة على مدينة حلب، وأبدى قلقه إزاء تصاعد العنف وتفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا.

وقال هيغ "يساورني قلق بالغ إزاء تصاعد مستوى العنف في سوريا، وأُدين استخدام الأسلحة العشوائية والوحشية من قبل النظام في المناطق المدنية المكتظة بالسكان، مثل التي شهدناها في مدينة حلب في الأيام الأخيرة". 

الائتلاف يهدد
في السياق نفسه هدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بعدم المشاركة في مؤتمر جنيف2 الذي سيبحث الأزمة السورية، إذا تواصل القصف الجوي العنيف الذي تشنه قوات النظام على حلب وريفها منذ أكثر من أسبوع.

وقال الأمين العام للائتلاف بدر جاموس في بيان أصدره المكتب الإعلامي للائتلاف مساء الاثنين إنه "في حال استمرار القصف الذي يمارسه نظام الأسد ومحاولته لتصفية الشعب السوري، فإن الائتلاف لن يذهب إلى مؤتمر جنيف".

الجربا لام المجتمع الدولي على تقصيره إزاء الشعب السوري (الجزيرة-أرشيف)

وأضاف جاموس أن الهيئة العامة للائتلاف ستتخذ قرارا بشأن المشاركة في جنيف2 أثناء اجتماعها يوم 4 يناير/كانون الثاني المقبل.

وسبق للائتلاف أن أعلن موافقته على المشاركة في المؤتمر بشرط ألا يكون للرئيس الأسد أي دور في المرحلة الانتقالية، وهو ما ترفضه دمشق معتبرة أن مصير الأسد يحدده "الشعب السوري" عبر صناديق الاقتراع.

من جانبه، قال رئيس الائتلاف أحمد الجربا إنه "من المعيب على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات تجاه السلاح الكيميائي ويسمح للنظام بقتل أبناء الشعب السوري بالأسلحة التقليدية وبشكل ممنهج ويومي"، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بتدمير الترسانة الكيميائية السورية الذي وافقت عليه دمشق.

وكان المبعوث العربي والأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي قد كشف الجمعة الماضي أن 26 دولة ستشارك في مؤتمر جنيف2، فضلا عن الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة.

المصدر : وكالات