محاولات لإنقاذ حياة عالقين تحت مبانٍ مدمرة بمارع في ريف حلب إثر استهدافها ببراميل متفجرة (الفرنسية)
سقط 84 قتيلا أمس في حلب وريفها إثر استهدافها بالبراميل المتفجرة والقنابل الفراغية من قبل قوات النظام، في حين قصف النظام بالبراميل المتفجرة حي طريق السد في درعا وبلدات بصرى الشام وداعل وجاسم بريف درعا. وفي حمص سقط قتلى وجرحى جراء قصف الطيران الحربي والمدفعية.
 
وأوضح مراسل الجزيرة في حلب عمرو الحلي أن قصفا ببراميل متفجرة وقنابل فراغية استهدف أحياء في حلب ومدينة إعزاز في ريفها، وهو ما أسفر عن تدمير عدد من المنازل وحرق محال وسيارات. وأضاف أن فرق الإنقاذ اجتهدت بمحاولاتها لانتشال الضحايا من بين ركام المنازل.

وبهذا يدخل قصف طائرات النظام على حلب وريفها يومه التاسع على التوالي، وهو ما أوقع أكثر من ثلاثمائة قتيل، إضافة إلى مئات الجرحى وتدمير عشرات المباني.

ودان البيت الأبيض -من جهته- قصف النظام السوري للمدنيين في حلب وريفها، أما الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية فرهن مشاركته بمؤتمر جنيف2 بوقف القصف الجوي على حلب. 

وتتهم المعارضة ومنظمات غير حكومية نظام بشار الأسد باستخدام براميل متفجرة محشوة بمادة "تي.أن.تي" لتسبب دمارا واسعا، وتلقى من الطائرات دون نظام توجيه للتحكم في أهدافها.

وبينما لا يقر النظام رسميا باستخدام هذه الأسلحة، أكد مصدر أمني سوري أن كلفتها أقل من القنابل أو الصواريخ الموجهة.

وكان مصدر أمني سوري -حسب وكالة الصحافة الفرنسية- أكد أن قوات النظام تلجأ إلى الغارات في حلب وريفها بسبب نقص عدد أفرادها على الأرض، وبرر ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى بوجود مراكز لمسلحي المعارضة وسط المناطق السكنية.

وترى المعارضة -من جهتها- أن النظام يهدف من الضربات إلى "تحطيم معنويات سكان المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وتأليبهم على مقاتليها" في كبرى مدن الشمال التي يتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على أحيائها.

وتطالب المعارضة -منذ أشهر- بإقامة منطقة حظر جوي فوق مناطق سيطرتها، إلا أن هذا الطلب لم يلقَ تأييد القوى الغربية التي تدعمها.

للمزيد زوروا صفحة الثورة في سوريا

مناطق أخرى
وفي جنوب سوريا قصفت طائرات النظام السوري بالبراميل المتفجرة حي طريق السد في درعا وبلدات بصرى الشام وداعل وجاسم في ريف درعا، ويأتي القصف في أعقاب اشتباكات بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام. 

وفي حمص، قال مراسل الجزيرة هناك إن قتلى وجرحى سقطوا أمس جراء قصف الطيران الحربي والمدفعية أحياء وبلدات في المحافظة.

وأوضح أن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا، وجرح عدد آخر في بلدات الرستن وعز الدين ودير فول والغنطو بريف حمص جراء قصفها بالبراميل المتفجرة والمدفعية.

أما في مدينة حمص فجرح مدنيون إثر قصف حي الوعر وحمص القديمة، كما أسفر القصف عن اندلاع حريق في مبنى سكني.

وذكر ناشطون سوريون أن اشتباكات جرت بين قوات المعارضة والنظام في مدينة عدرا العمالية ومحيطها بريف دمشق.

وأكدوا أن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة مدينة عدرا والمناطق القريبة منها، مما أدى إلى نشوب حرائق في خزانات الوقود هناك، بينما قالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن مجموعات مسلحة قصفت الخزانات بقذائف الهاون.

وتحدث الناشطون عن تقدم قوات المعارضة في منطقة عدرا الصناعية ومستودعات اللواء 156.

وفي ريف إدلب قال ناشطون إن قوات النظام السوري ألقت -الأحد الماضي- عدة براميل متفجرة على مدينة بنش، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى من المدنيين.

كما سقط قتيلان من المدنيين في بلدة كورين بريف إدلب جراء إطلاق قوات النظام النار عليهما، كذلك قتلت امرأة وطفلتها وأصيب أولادها الباقون، جراء قصف بالطيران الحربي والمدفعية الثقيلة، استهدف مدينة بنش، حسب نشطاء.

وأفادت شبكة شام بأن قوات النظام قصفت معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية. وأضاف ناشطون أن القصف استهدف أماكن تجمع النازحين أثناء عبورهم إلى الأراضي التركية، وأوقع قتلى وجرحى، فضلا عن حالة الخوف والهلع التي عمت المدنيين في المنطقة.

وتشير تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن أكثر من 125 ألف شخص قتلوا في الصراع السوري الذي بدأ في مارس/آذار 2011، مضيفا أن الصراع أجبر مليوني شخص على اللجوء إلى الخارج، ودفع أكثر من سبعة ملايين نسمة على النزوح داخل البلاد.

المصدر : الجزيرة