تعرض ضابط بالقوات الليبية الخاصة لمحاولة اغتيال بالرصاص بأحد أحياء بنغازي، بينما أعلنت الحكومة الليبية حدادا عاما لثلاثة أيام وتأجيل الاحتفالات باستقلال البلاد حزنا على مقتل 13 شخصا، بأول هجوم "انتحاري" يستهدف البلاد نفذه شخص مجهول شرق المدينة أمس الأول.

أفراد من قوات الأمن الليبية ومدنيون يتجمعون أمام بوابة برسس عقب التفجير (الفرنسية)

تعرض ضابط بالقوات الليبية الخاصة لمحاولة اغتيال بالرصاص في أحد أحياء مدينة بنغازي شرق البلاد، في حين أعلنت الحكومة الليبية حدادا عاما لثلاثة أيام وتأجيل الاحتفالات باستقلال البلاد حزنا على مقتل 13 شخصا، في أول هجوم "انتحاري" يستهدف البلاد نفذه شخص مجهول شرق المدينة أمس الأول.

وأفاد مراسل الجزيرة في بنغازي أحمد خليفة أن البلاد تعيش حالة حداد عام عقب التفجير الانتحاري الذي وقع فجر أمس عند نقطة تفتيش ببوابة برسس التي تبعد خمسين كيلومترا شرق بنغازي.

ونقل المراسل عن وزير الثقافة في الحكومة الليبية المؤقتة الحبيب الأمين في بيان له وصفه التفجير بأنه عملية إرهابية، وتوعده بالقبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

وقال بيان الوزير إن الحكومة الليبية المؤقتة تعبّر عن استنكارها لوقوع هذه "الجريمة النكراء"، وتؤكد أنها لن تدخر جهدا من أجل الوصول إلى الفاعلين وتقديمهم للقضاء الفاعل لمحاكمتهم على هذا "الفعل الإرهابي الجبان".

ويرى مراقبون أن هذا التفجير هو أول عملية من نوعها في ليبيا، ويعتبرونه تصعيدا خطيرا يستدعي المواجهة.

مناشدة للحوار
وأشار المراسل إلى أن الاختراقات الأمنية والاغتيالات والتفجيرات التي تشهدها المدينة أوجدت وضعا جعل الأهالي يجددون المطالبة بإيجاد حلول لمشكلة الأمن، والسعي للخروج من الأزمة السياسية في ليبيا، واللجوء إلى التحاور، بعيدا عن لغة السلاح.

مدينة بنغازي تشهد تفجيرات شبه يومية واغتيالات منذ شهور (الجزيرة)

ونقل عن بعض الأهالي ببنغازي قولهم إن هناك أطرافاً خارجية تقف وراء زعزعة الأمن والاستقرار في بلادهم.

وأوضح أن التفجير ببوابة برسس أثار من جديد جدلا في الشارع الليبي حول كيفية وقف دوامة العنف والاغتيالات في بنغازي وتحقيق الأمن لسكان المدينة وضواحيها، وهي أمور أمور يرى محللون أنها لن تتحقق دون الشروع في حوار بين السلطات ومختلف الجماعات المسلحة والأطراف الأخرى، التي يعتقد أنها تقف وراء تلك العمليات.

وقال المحلل السياسي محمد موسى العبيدي إن الحكومة يجب عليها الانتباه إلى ضرورة الحوار إذا أرادت إيقاف هذا الأمر، وعلى المؤتمر الوطني (البرلمان) والحكومة أن يكونا جادين في إيجاد مسارات وقنوات لإجراء حوار معمق ودقيق ينهي هذه المسألة نهائيا.

وكان معتز العقوري، وهو شرطي يعمل ببوابة برسس، قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن منفذ الهجوم كان يقود سيارة رباعية الدفع، وحينما وصل إلى البوابة أقدم على تفجير السيارة، حيث كان أفراد البوابة يعملون على تأمين مدخل مدينة بنغازي، وأشار إلى أن القتلى المدنيين تصادف مرورهم من المنطقة لحظة الانفجار.

وقال مصدر أمني إن حراس البوابة اشتبهوا في السيارة وتجمعوا حولها، وإن المهاجم افتعل معهم عراكا حتى تجمع البقية ومن ثم قام بتفجير نفسه حتى يسقط أكبر عدد من الضحايا.

وذكر شهود عيان أن حفرة عميقة خلفها الانفجار الذي قالوا إن دويه سمع في مختلف أحياء المنطقة وضواحيها، وأن أضرارا مادية جسيمة لحقت بالمكان والمباني المجاورة له.

قوائم للتصفية
وكان آمر البوابة فرج العبدلي -الذي أصيب هو الآخر جراء هذا الهجوم بإصابات متوسطة الخطورة- أعلن مؤخرا أن "أفراد البوابة تمكنوا من ضبط أربعة أشخاص قادمين من شرقي ليبيا إلى بنغازي وبحوزتهم أسلحة وأموال ومتفجرات وقوائم لأشخاص يعتزمون تصفيتهم".

وخلال نقل هؤلاء المتهمين إلى معسكر القوات الخاصة والصاعقة في مدينة بنغازي تعرض أفراد من مشاة البحرية في القوات الخاصة إلى كمين في مدخل مدينة بنغازي ذهب ضحيته ثلاثة جنود من الجيش، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بالغة.

ومنذ ذلك الحين تعرضت تلك البوابة للعديد من التهديدات بسب إلقاء حراس البوابة القبض على الأربعة الذين يُجهل مصيرهم حتى الآن.

المصدر : وكالات,الجزيرة