الزعبي استبدل سيارته كإجراء أمني مما أدى إلى استهداف السيارة الخطأ ونجاته من الاغتيال (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

نجا قائد لواء اليرموك قائد المنطقة الجنوبية بالجيش الحر بشار الزعبي من محاولة اغتيال استهدفته في وقت متأخر من مساء أمس السبت، أثناء عودته من جولة تفقدية لبعض الكتائب التابعة للواء.

وقال الزعبي للجزيرة نت إن انفجارا هائلا بفعل عبوة ناسفة استهدف موكبا وهميا له، تبعه إطلاق صاروخ موجه من قبل النظام السوري باتجاه الموكب مما أدى لإصابة ثلاثة ممن كانوا فيه بجروح طفيفة. ولفت الزعبي إلى أن المحاولة كانت خطيرة جدا وكبيرة وغير مسبوقة في المنطقة الجنوبية.

واتهم القائد العسكري السوري المعارض جهات لم يسمها بالوقوف وراء العملية، وألمح إلى إمكانية وجود ما سماها "خيانة" وراء العملية، التي قال إنها حدثت في منطقة "محررة" من قوات النظام وإنها كانت مدبرة وفيها قدر كبير من العمل الاستخباري.

وأضاف الزعبي أنه "من الواضح أن العملية كانت مدروسة ونفذها أشخاص يعرفون المنطقة جيدا ويعرفون تحركاتي".

وأكد أن اللواء أغلق المنطقة تماما وبدأ بعمليات تمشيط متعهدا بالتحقيق والكشف عمن سماهم "المجرمين الذين سنعرف لصالح أي جهة نفذوا هذه العملية".

وفي بيان له صدر قبل منتصف ليل السبت بالتوقيت المحلي، اتهم لواء اليرموك من سماهم "المجرمين القابعين في جحور المكر والغدر ودهاليز الخيانة" بالوقوف وراء العملية.

وروى البيان تفاصيل محاولة الاغتيال، وجاء فيه ".. تحركت سيارة قائد اللواء من الطيبة باتجاه صيدا والمقرات الأخرى للواء اليرموك، وفي العودة تم تبديل سيارة قائد اللواء، وهي أحد الإجراءات الأمنية للواء".

الجيش الحر يواصل تقدمه بدرعا رغم حملة الاغتيالات (الجزيرة)

تفاصيل الحادث
وتابع أن المنفذين كانوا بانتظار عودته، وحوالي الساعة الحادية عشرة مساء أمس وبعد مراقبة سيارة قائد لواء اليرموك قامت ثلة منهم بزرع عبوة ناسفة كبيرة على الطريق بين بلدة صيدا وبلدة الطيبة، وفي منتصفه تقريبا قرب بئر الماء على الشارع الرئيسي وأثناء مرور السيارة الشخصية فجرت العبوة من بعيد لتحدث انفجارا هائلا بالتزامن مع إطلاق صاروخ موجه، وانهمر الرصاص من الأسلحة الرشاشة وبدأت أسلحة الحواجز القريبة من لواء اليرموك بالاشتباك فورا وإطلاق رشقات من مدافع 23".

كما جاء في البيان "بحمد الله وفضله ومنته كانت إصابات ثلاثة ممن كانوا مع قائد اللواء سطحية ويتم علاجهم، بينما كان الزعبي في سيارة مختلفة ومكان مختلف وقد طوقت كتائب لواء اليرموك المنطقة مباشرة".

يشار إلى أن اللواء فقد قبل حوالي شهرين قائده العسكري والرجل الثاني فيه محمد موسى الزعبي الذي اغتيل في عملية اتهم اللواء وقتها النظام بتنفيذها.

وأدت عمليات الاستهداف والاغتيال لفقدان المعارضة السورية المسلحة لعدد من قياداتها البارزة في الشهرين الأخيرين، كان أبرزهم القائد العسكري للواء التوحيد عبد القادر الصالح الذي اغتيل في حلب شمال سوريا.

كما استهدفت قوات النظام السوري قائد العمليات الخاصة بالجيش الحر وقائد لواء فلوجة حوران ياسر العبود الذي قتل أثناء قيادته لمعركة في المنطقة الشرقية في درعا.

ورغم هذه الاغتيالات تمكنت المعارضة السورية من مواصلة التقدم في مناطق عدة من درعا جنوب سوريا، حيث سيطرت مؤخرا على عدد من المعسكرات والطرق الحيوية في المحافظة المحاذية للأردن.

المصدر : الجزيرة