أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة الحداد لمدة ثلاثة أيام وتأجيل الاحتفال بعيد الاستقلال، حزنا على مقتل 13 شخصا في أول هجوم "انتحاري" يستهدف البلاد، نفذه شخص مجهول الهوية ليلة أمس على البوابة الأمنية في منطقة برسس شرق مدينة بنغازي.

التفجير أوقع قتلى من الجيش ومدنيين تصادف مرورهم بنقطة التفتيش لحظة التفجير (الفرنسية)
أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة الحداد لمدة ثلاثة أيام حزنا على مقتل 13 شخصا في أول هجوم "انتحاري" يستهدف البلاد، نفذه شخص مجهول الهوية ليلة أمس على البوابة الأمنية في منطقة برسس شرق مدينة بنغازي.
 
وأعلنت الحكومة في بيان "الحداد العام على أرواح المغدورين لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من الأحد وتأجيل الاحتفالات بعيد الاستقلال (24 ديسمبر/كانون الأول المقبل) حتى انتهاء فترة الحداد"، وأشارت إلى أنها "ستتكفل باتخاذ الإجراءات العاجلة لعلاج الجرحى وجبر أضرار أسر الضحايا".

واعتبرت أن هذا "العمل الإرهابي والجبان" جاء محاولة لعرقلة الجهود التي تبذل لبناء الجيش ونشر قوات الصاعقة في بنغازي للمحافظة على أمنها واستقرارها".

ووفقا للحكومة فإن الهجوم استهدف بوابة برسس باستخدام سيارة مفخخة يقودها مجهول، مما أدى إلى مقتل 13 شخصا بينهم عناصر من قوات الجيش والأمن، وإصابة ثلاثة أشخاص بينهم اثنان في حالة خطرة، كما فقد شخصان آخران، مما يشير إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع.

وقال معتز العقوري -وهو شرطي يعمل في تلك البوابة الواقعة على بعد خمسين كيلومترا شرق بنغازي- لوكالة الصحافة الفرنسية إن منفذ الهجوم كان يقود سيارة رباعية الدفع، وحينما وصل إلى البوابة أقدم على تفجير السيارة حيث كان أفراد البوابة يعملون على تأمين مدخل مدينة بنغازي، وأشار إلى أن القتلى المدنين تصادف مرورهم من المنطقة لحظة الانفجار.

وقال مصدر أمني إن حراس البوابة اشتبهوا في السيارة وتجمعوا حولها وأن المهاجم افتعل معهم عراكا حتى تجمع البقية ومن ثم قام بتفجير نفسه حتى يسقط أكبر عدد من الضحايا.

وذكر شهود عيان أن حفرة عميقة خلفها الانفجار الذي قالوا إن دويه سمع في مختلف أحياء المنطقة وضواحيها، وأن أضرارا مادية جسيمة لحقت بالمكان والمباني المجاورة له.

التفجير خلف أضرار مادية واسعة بالمباني المجاورة (الفرنسية) 

قوائم للتصفية
وكان آمر البوابة فرج العبدلي -الذي أصيب هو الآخر جراء هذا الهجوم بإصابات متوسطة الخطورة- أعلن مؤخرا أن "أفراد البوابة تمكنوا من ضبط أربعة أشخاص قادمين من شرقي ليبيا إلى بنغازي وبحوزتهم أسلحة وأموال ومتفجرات وقوائم لأشخاص يعتزمون تصفيتهم".

وخلال نقل هؤلاء المتهمين إلى معسكر القوات الخاصة والصاعقة في مدينة بنغازي تعرض أفراد من مشاة البحرية في القوات الخاصة إلى كمين في مدخل مدينة بنغازي ذهب ضحيته ثلاثة جنود من الجيش وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بالغة.

ومنذ ذلك الحين تعرضت تلك البوابة للعديد من التهديدات بسب إلقائهم القبض على الأربعة الذين يجهل مصيرهم حتى الآن.

وتعد هذه العملية الأولى من نوعها، في سياق موجة من الاغتيالات تشهدها مدينة بنغازي منذ شهر رمضان الماضي، وهي متواصلة بشكل شبه يومي واستهدفت عددا كبيرا من العسكريين والأمنيين ممن ينتمون إلى جهازي الشرطة والجيش.

ورغم بلوغ عدد الذين تم اغتيالهم في مدينتي بنغازي ودرنة قرابة ثلاثمائة شخص خلال الأشهر الأخيرة لم تتمكن السلطات من القبض على ضالعين في هذه العمليات التي استهدفت أيضا رجال الدين والقضاء ونشطاء سياسيين وإعلاميين.

عودة مختطفين
من جانب آخر أكد آمر المنطقة العسكرية بالكفرة العقيد إدريس يونس استلامه العناصر الخمسة من الجيش الليبي الذين اختطفوا من قبل مجموعات مسلحة أوائل الشهر الحالي.

واختطف الجنود أثناء تواجدهم على منفذ السارة، على الحدود الليبية السودانية. ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال) عن يونس القول إن الجنود الخمسة يتمتعون بحالة صحية جيدة وهم الآن موجودون بمدينة الكفرة.

وصرح مسؤول محلي بأن عملية الإفراج جاءت بعد مفاوضات أجريت مع أهالي قبيلة "التبو" بمنطقة ربيانة والتي أفضت إلى إقناعهم بالإفراج عن الجنود الخمسة المحتجزين لديهم مقابل استلامهم ثلاثة أشخاص من قبيلتهم كانوا موقوفين منذ فترة لدى كتيبة تابعة لثوار مدينة الكفرة. يشار إلى أن عناصر الجيش الليبي المفرج عنهم جميعهم من سكان مدينة الكفرة.

المصدر : وكالات