جانب من آثار الهجوم الذي نفذته القاعدة على مجمع وزارة الدفاع اليمنية مطلع الشهر الجاري (الأوروبية-أرشيف)

أقر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب  بخطأ منفذي الهجوم على مجمع وزارة الدفاع في صنعاء -في وقت سابق من الشهر الجاري- باستهداف مستشفى داخل المجمع مما تسبب في مقتل 52 شخصا.

وألقى في بيان صدر أمس باللائمة على منفذي الهجوم في استهداف أطباء ومرضى في مستشفى عسكري، موضحا "نحن لا نقاتل بهذه الطريقة، ولا إلى هذا ندعو الناس، وليس هذا منهجنا".

وقال القيادي بالتنظيم قاسم الريمي إن منفذي الهجوم أخطأوا وكان يفترض أن يستهدفوا العسكريين، موضحا أنه تم تنبيه المنفذين قبل العملية إلى عدم استهداف المستشفى بالمجمع ولا أماكن الصلاة، غير أن المهاجمين لم يمتثلوا لذلك.

وعبر فيديو بث على شبكة الإنترنت أمس، قال الريمي إن التنظيم يتحمل كامل المسؤولية عن الهجوم على المستشفى وما خلفه من ضحايا، مشيرا إلى أن تنظيم القاعدة سيدفع دية مالية لأهالي الضحايا.

وكانت لقطات تلفزيونية التقطت بدائرة مغلقة وأخرى بثتها وسائل إعلام حكومية أوضحت مقتل أطباء ومرضى عزل مما أثار غضبا عارما باليمن، وهو ما أظهر القاعدة بصورة غير التي كان يروج لها على أنها تقاتل من أجل المواطنين العاديين ضد هجمات الطائرات بلا طيار الأجنبية.

وكانت حركة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة قد أعلنت مسؤوليتها -في وقت سابق هذا الشهر- عن الهجوم الذي وقع في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، فيما عُد أسوأ هجوم من نوعه في اليمن منذ 18 شهرا.

وكانت الحركة قد بررت هجومها على المجمع بأنه يضم غرفة عمليات للهجمات بطائرات بلا طيار التي تنفذها الولايات المتحدة ضد "الإسلاميين" وأدت إلى مقتل مدنيين يمنيين.

وكثير ممن قتلوا داخل المستشفى من العاملين به ممن قيل إنهم أطباء وممرضات أجانب قتلهم المهاجمون، ومن بين القتلى سبعة أجانب من ألمانيا والهند والفلبين وفيتنام.

وأوضحت التغطية التي بثها التلفزيون الحكومي أشخاصا يرتدون زيا رسميا يجوبون ممرات وأجنحة المستشفى ويطلقون النار على الأطباء والمرضى. وأوضحت إحدى اللقطات مهاجما يتوجه إلى مجموعة من المرضى ثم يلقي بقنبلة يدوية بينهم قبل أن يختبئ وراء جدار.

المصدر : وكالات