محمد أضرب عن الطعام 38 يوما وكذلك شقيقه قبل أن يتفقا مع إدارة السجن على إنهاء الاعتقال الإداري (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

أفضى اتفاق أتمه أسيران فلسطينيان مضربان عن الطعام مع سلطات السجن الإسرائيلي الذي يقبعان فيه إلى تعليق إضرابهما المستمر عن الطعام منذ 38 يوما. وفي الأثناء أفرجت سلطات الاحتلال اليوم الأحد عن الأسير أيمن حمدان وستفرج غدا عن سامر العيساوي بعد إضراب طويل عن الطعام، بينما قرر الأسرى الإداريون تصعيد إجراءاتهم ضد سجانيهم.

وأفاد مدير مركز أحرار للدراسات فؤاد الخفش للجزيرة نت بأن الأسيرين محمد (25 عاما) وإسلام (20 عاما) صالح بدر من بلدة بيت لقيا قضاء رام الله، أعلنا تعليق إضرابهما المفتوح عن الطعام اليوم بعد التوصل إلى اتفاق مع إدارة السجن بإنهاء اعتقالهما الإداري.

من جهته أكد والد الأسيرين صالح بدر إتمام الصفقة، موضحا أن محامي ولديه أبلغه بتحويل ملفهما إلى المحكمة وإنهاء الاعتقال الإداري، مرجحا الإفراج عنهما قريبا.

وأضاف -في حديث عبر الهاتف مع الجزيرة نت- أن تحويل ابنيه الأسيرين للمحكمة بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي بعد مضي نحو شهرين على اعتقالهما، يثبت أنه لا تُهم جدية بحقهما وأن اعتقالهما الإداري لا مبرر له، مؤكدا انتصار ابنيه الأسيرين في معركة الإضراب عن الطعام والتي استمرت 38 يوما.

حمدان دخل في إضراب مفتوح عن الطعام استمر لما يزيد عن أربعة أشهر (الجزيرة)

إطلاق حمدان والعيساوي
في سياق متصل أكدت عائلة الأسير أيمن حمدان من مدينة بيت لحم الإفراج عنه اليوم، وفق صفقة أبرمت سابقا مع سجانيه أنهى بموجبها إضرابا عن الطعام استمر 129 يوما.

وقال شقيقه داود -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- إن شقيقه أيمن (32 عاما) اعتقل في 23 أغسطس/آب من العام الماضي، وحول للاعتقال الإداري، لكنه قرر بعد عدة شهور خوض إضراب مفتوح عن الطعام استمر لأكثر من أربعة أشهر ونصف.

وأضاف أن إضراب أيمن استمر حتى السابع والعشرين من أبريل/نيسان الماضي، وتم تعليقه بموجب صفقة يكون فيها تمديد اعتقاله الحالي هو التمديد الأخير، وبالفعل تم الإفراج عنه اليوم من سجن عوفر، غرب رام الله.

واعتبر داود عملية الإفراج انتصارا حقيقيا لشقيقه على سجانيه ولمعركة الإضراب عن الطعام التي خاضها.

ومن المقرر أن يتم غدا الإفراج عن الأسير المقدسي سامر العيساوي، صاحب أطول إضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلية.

وكان العيساوي اعتقل بعد شهور من الإفراج عنه في صفقة شاليط، ثم حاولت سلطات الاحتلال إعادته إلى السجن لتنفيذ الحكم الصادر بحقه سابقا، إلا أن الإضراب المفتوح عن الطعام الذي استمر لتسعة أشهر أثمر نتيجة عكس ما أراده الاحتلال، فتم تعليقه بعد اتفاق يقضي بأن يمضي ثمانية أشهر فقط في السجن تضاف إلى الشهور العشرة التي أمضاها.

ووصف الخفش ما حصل للأسيرين بدر، والإفراج عن الأسيرين حمدان والعيساوي بأنه إنجاز كبير يضاف إلى إنجازات سابقه حققها أسرى أضربوا عن الطعام، معربا عن أمله في ضغط دولي ينهي معاناة الأسرى الإداريين.

فارس: الأسرى الإداريون شرعوا في خطوات نضالية احتجاجا على الاعتقال الإداري (الجزيرة)

خطوات تصعيدية
في شأن ذي صلة بالاعتقال الإداري، أعلن نادي الأسير الفلسطيني في مؤتمر صحفي برام الله اليوم شروع الأسرى الإداريين في خطوات نضالية احتجاجا على الاعتقال الإداري.

وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن أولى الخطوات بدأت بإرجاع وجبات الطعام ومقاطعة محاكم الاحتلال كخطوة إستراتيجية وجوهرية، لكنه أشار إلى اتصالات بين الهيئة القيادية للأسرى وإدارة السجن حيث طلبت الأخيرة من الأسرى منحها فرصة لمصلحة الحوار.

ومن جهته شدد مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين، على أن الاعتقال الإداري هو اعتقال تعسفي، يفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة، وتمارسه قوات الاحتلال مجرد خطوات عقابية وليس وقائية كما تدّعي.

بدوره أشار رئيس الدائرة القانونية في نادي الأسير جواد بولص إلى أن الأسرى كانوا أعلنوا قبل شهرين عن خطوات بدأت بمقاطعة المحاكم الإسرائيلية، موضحا أن رد فعل مصلحة السجون كان قاسياً حيث زُجّ بالعشرات من الأسرى في الزنازين، ومنعوا من زيارة الأهل لشهرين.

المصدر : الجزيرة