حماس تلغي احتفالها المركزي بسبب ظروف غزة
آخر تحديث: 2013/12/2 الساعة 22:30 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/2 الساعة 22:30 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/30 هـ

حماس تلغي احتفالها المركزي بسبب ظروف غزة

احتفال حماس العام الماضي بانطلاقتها في عزة حضره خالد مشعل وقيادات الحركة في الخارج (الجزيرة- أرشيف)
ضياء الكحلوت-غزة

ألغت حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة مهرجان انطلاقتها السادسة والعشرين، الذي كان من المقرر عقده في الرابع عشر من ديسمبر الجاري، في إحدى الساحات العامة بغزة وهو تقليد سنوي درجت على القيام به لاستعراض قوتها الجماهيرية.

واستعاضت حماس عن احتفالها المركزي، الذي حضره العام الماضي رئيس المكتب السياسي خالد مشعل ومعظم قادتها في الخارج، باحتفالات في المناطق، وبررت قرار الإلغاء بالظروف الصعبة التي يعيشها سكان غزة نتيجة اشتداد الحصار، وقالت الحركة إن الأموال المخصصة للمهرجان ستصرف على مشروع خيري يستفيد منه فقراء القطاع الذين زادت معاناتهم.

وعلمت الجزيرة نت أن قرار الإلغاء جاء بعد نقاشات عديدة داخل أطر الحركة، وقد مالت الكفة للفريق الداعم لقرار الإلغاء، لكن آخرين لم يكونوا موافقين، واعتبروا أن "البعض سيرى في القرار ضعفاً أو تراجعاً في شعبية الحركة وقوتها وحضورها الجماهيري".

وقبل إعلان حماس رسمياً إلغاء المهرجان المركزي، كتب مقربون منها على صفحات التواصل الاجتماعي، دعوات تطالب بإلغائه نتيجة الظروف القاسية السائدة في غزة، ومن أجل توفير الأموال المرصودة لفعالياته.

وبرزت تحديات كثيرة في وجه حماس وحكومتها في غزة عقب عزل الجيش المصري الرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، وأغلقت مصر أنفاق التهريب التي كانت تمد القطاع بكثير من حاجياته الأساسية، مما خلق أزمات متعددة ليس أقلها الأزمة المالية التي تعيشها الحكومة المقالة.

البردويل: لسنا خائفين ونواجه التحديات بقوة (الجزيرة)

ضرورة وطنية
وأكد القيادي في حماس صلاح البردويل أن "المهرجانات الفصائلية ضرورة وطنية، وخاصة في ظل الحصار والعدوان لإظهار تماسك الشعب ومقاومته"، مشيراً إلى أن قرار إلغاء مهرجان الانطلاقة جاء للتضامن مع أبناء القطاع المحاصر.

ولم ينف البردويل في حديثه للجزيرة نت تأثر قرار الحركة بإلغاء احتفالها السنوي بالظروف الإقليمية، وما أسماه المؤامرة على الديمقراطية والمقاومة، غير أنه أكد أن حركته بعثت برسائلها للجميع، من خلال العروض العسكرية الأخيرة لكتائب القسام وما ظهر وخفي فيها.

ولفت القيادي في حماس أن الحركة ستوفر أموال المهرجان وأموالا أخرى في مشروع لتوزيع أجهزة الإضاءة الشاحنة للفقراء في غزة، في ظل أزمة الكهرباء المتفاقمة التي يعيشها السكان بالقطاع.

ونفى البردويل أن تكون حركته بقرارها هذا "خائفة من أحد"، لأنها قادرة أكثر من أي وقت مضى على مجابهة المرحلة وصعوباتها، وفق تعبيره.

المدهون: حماس في ظل الحصار والحرب المعلنة عليها، بحاجة لإظهار قوتها (الجزيرة)

مبررات مقنعة
في المقابل، أكد الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن حماس لم توفق في قرارها إلغاء مهرجان انطلاقتها لأنه "موعد للتحشيد وإبراز القوة والعمق الجماهيري الذي تستند إليه الحركة"، لكنه أقر بأن مبررات الإلغاء كانت مقنعة.

وأشار المدهون للجزيرة نت إلى أن حماس في ظل الحصار و"الحرب المعلنة عليها من أطراف متعددة" بحاجة إلى التحشيد لإظهار قوتها، موضحاً أن البعض سينظر لإلغاء المهرجان على أنه خوف وضعف.

وذكر أن حماس تعيش واقعاً من التحديات والحصار المحكم والعداء الواضح إقليميا، لكنها رغم ذلك قادرة على أن تستمر وأن تدير شؤونها وتُسير أوضاع القطاع بالحد الأدنى، وفق تعبيره.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات