تصاعدت حدة القتال مساء الأحد بين المسلحين المنتشرين في منطقتي باب التبانة وجبل محسن بمدينة طرابلس شمالي لبنان، حيث تستعمل الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، بينما نفى حزب الله وجود عناصر وخبراء عسكريين من الحزب في منطقة جبل محسن.

تصاعدت حدة القتال مساء الأحد بين المسلحين المنتشرين في منطقتي باب التبانة وجبل محسن بمدينة طرابلس شمالي لبنان، حيث تستعمل الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، بينما نفى حزب الله وجود عناصر وخبراء عسكريين من الحزب في منطقة جبل محسن.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن القذائف بدأت تطال أبعد من محاور القتال بمدينة طرابلس إلى مناطق كانت أكثر أمنا حتى وقت سابق من مساء الأحد، مما أدى إلى حالة هلع لدى سكان المناطق الخلفية لأماكن الاشتباكات حيث تطلق القذائف على نحو متواصل. وأضافت أن الجيش يقوم بالرد على مصادر النيران بالأسلحة المناسبة.

وقد أعلنت معظم المدارس الخاصة والرسمية في طرابلس عن إقفال أبوابها اليوم الاثنين بسبب الاشتباكات ونظرا لتدهورالأوضاع، كما أعلنت بعض كليات الجامعة اللبنانية تعليق الدروس والامتحانات التي كانت مقررة اليوم.

عناصر من الجيش اللبناني انتشرت في مدينة طرابلس (الفرنسية)

نفي
على صعيد متصل، نفى حزب الله ما أوردته بعض وسائل الإعلام عن وجود عناصر وخبراء عسكريين منه في منطقة جبل محسن بمدينة طرابلس، واصفا ذلك بأنه "باطل" و"لا يستند إلى أي أساس أو دليل".

وجاء في بيان للحزب مساء الأحد "حزب الله، الذي طالما دعا إلى تغليب منطق الحكمة والعقل وإفساح المجال أمام القوى الأمنية وأجهزة الدولة للقيام بواجباتها في حماية المواطنين وأرزاقهم وحفظ أمنهم، يؤكد مرة أخرى أن الحل السياسي المدعوم من الجميع هو الذي ينهي هذا النزيف القاتل في طرابلس، ويعيد الأمن والسلام إلى ربوعها، ويوقف العصابات الإجرامية عن التمادي في اعتداءاتها بحق المدينة وأهلها". 

وقتل ثلاثة أشخاص الأحد في طرابلس، مما رفع ضحايا الاشتباكات بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن إلى تسعة قتلى و36 جريحا يومي السبت والأحد. وقال مصدر أمني إن الرجال الثلاثة قتلوا برصاص قناصة حينما كانوا يستقلون شاحنة في حي التبانة.

يأتي ذلك بعد معارك عنيفة دارت السبت بين سكان حي التبانة المؤيد للمعارضة السورية وحي جبل محسن المؤيد لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتجدد التوتر في طرابلس منذ الخميس الماضي بعد أن رفعت أعلام مؤيدة للنظام السوري في منطقة جبل محسن، فارتفعت إثر ذلك أعلام الثورة السورية في منطقة باب التبانة.

وتأتي الاشتباكات التي استخدمت فيها أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية عقب موجة من أعمال عنف كانت قد شهدتها المدينة قبل نحو شهر بين مؤيدين لنظام الأسد ومناصرين للمعارضة السورية، وتسبب العنف الطائفي في المدينة منذ العام 2008 في مقتل نحو 160 شخصا وإصابة 1165 بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات