إزالة آثار تفجير الدورة الذي أسفر عن مقتل عشرين وإصابة أربعين آخرين (أسوشيتد برس)

فجر انتحاري ثالث نفسه بين مجموعة من الزوار الشيعة في منطقة اللطيفية جنوب بغداد الخميس، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 18 بجروح، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية وكالة الصحافة الفرنسية وبذلك يرتفع عدد قتلى تفجيرات اليوم إلى 36.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه بين الزوار الشيعة في اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد).

وهذا الهجوم الانتحاري هو الثالث اليوم، حيث قتل انتحاريان في وقت سابق 28 شخصا وأصابا العشرات بجروح في هجومين في الدورة في جنوبي وبغداد واليوسيفية (25 كلم جنوب بغداد) استهدفا الزوار الشيعة المتوجهين إلى كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين.

فقد أعلنت وزارة الداخلية في بيان أن "اعتداء إرهابيا حصل ظهر اليوم بواسطة حزام ناسف كان يرتديه أحد الإرهابيين على الزائرين في منطقة الدورة جنوبي العاصمة بغداد، مما أدى إلى استشهاد عشرين شخصا وإصابة أربعين آخرين بجروح".

وقالت مصادر في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحادث وقع عندما فجر مسلح نفسه قرب خيمة تقدم الطعام والماء للزوار الذين يسيرون نحو كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين والتي توافق الاثنين المقبل.

ومن بين القتلى، الصحفي العراقي مهند محمد الوائلي الذي عمل سابقا في وكالات أنباء أجنبية ووسائل إعلام محلية، والذي يسكن في مكان قريب من موقع الهجوم. كما أصيب أحد أبناء الوائلي بشظية في رئته، حسب ما أفاد ابنه.

ويتعرض الزوار الذين بدؤوا السير على الأقدام منذ عدة أيام متوجهين إلى كربلاء لهجمات متواصلة، وخصوصا في المناطق الواقعة جنوب بغداد.

وفي وقت لاحق، فجر انتحاري ثان نفسه بين زوار شيعة في منطقة اليوسفية في جنوب بغداد أيضا، حسب ما أفادت مصادر أمنية.

وأكد مصدران طبيان رسميان أن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 32 بجروح في هذا الهجوم.

يتعرض الزوار الشيعة لهجمات متواصلة  خصوصا في مناطق جنوب بغداد (رويترز)

مقتل عائلة
وفي أعمال عنف أخرى اليوم، دهم مسلحون منزل أحد عناصر قوات الصحوة في منطقة زيدان الواقعة في قضاء أبو غريب غربي بغداد، وقتلوا صاحب المنزل وزوجته وأطفاله الثلاثة، بحسب مصادر أمنية وطبية.

وأوضح ضابط برتبة عقيد في الشرطة ومصدر طبي رسمي أن الهجوم الذي وقع فجر اليوم نفذه مسلحون يرتدون زيا عسكريا.

وتخوض القوات العراقية -بعد عامين على الانسحاب الأميركي- معركة يومية ضارية تصارع فيها للحد من تصاعد أعمال العنف التي بلغت معدلات لم يشهدها العراق منذ 2008، في ذروة الانتشار العسكري الأميركي.

ويشهد العراق منذ أبريل/نيسان الماضي تصاعدا في أعمال العنف اليومية المتواصلة منذ اجتياح البلاد في 2003، والتي تشمل استهداف كل أوجه الحياة فيه، وبينها المقاهي والمساجد والمدارس وحتى مجالس العزاء.

ومنذ بداية 2013، قتل في العراق أكثر من 6550 شخصا في أعمال العنف اليومية، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية، فيما قتل نحو 420 شخصا منذ بداية ديسمبر/كانون الأول الحالي.

من جانب آخر أعلنت السلطات العراقية أنها نفذت حكم الإعدام في سبعة أشخاص خلال اليومين الماضيين. وقال وزير العدل العراقي إن جميع الذين أعدموا عراقيون. وأعدم العراقيون السبعة تحت قانون ما يسمى بمكافحة الإرهاب، والمعروف في العراق بـ"المادة أربعة إرهاب". ونُفذ الإعدام منذ بداية العام الحالي في نحو 170 شخصاً على خلفية قضايا مرتبطة بما يسمى الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية