المقداد قال إن الأسد سيتخذ قراره بشأن الترشح للرئاسة عندما يحين الوقت لذلك (الفرنسية)

أكدت دمشق الخميس أنه لا يمكن لأحد أن يمنع الرئيس السوري بشار الأسد من الترشح لولاية رئاسية جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية العام المقبل، وذلك بعد أن انتقد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف تصريحات الأسد عن احتمال ترشحه للرئاسة.

وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري "أسأل المعارضة لماذا لا يحق لمواطن سوري أن يترشح؟ من يمكنه أن يمنعه؟ لكل مواطن سوري الحق في أن يكون مرشحا". وعبر عن وجهة نظره في أن الأسد يجب أن يترشح للانتخابات المقبلة.

وأشار إلى أن الرئيس سيقرر موقفه عندما يحين الوقت لاتخاذ القرار، وأضاف المقداد أن "صناديق الاقتراع سوف تقرر من يقود سوريا".

وجاءت تصريحات نائب وزير الخارجية السوري بعد ساعات من انتقاد ميخائيل بوغدانوف تصريحات الرئيس السوري عن احتمال ترشحه للرئاسة العام المقبل.

وقال المسؤول الروسي إن على الأسد الامتناع عن الحديث عن إمكانية الترشح لفترة رئاسية جديدة، لأن ذلك يمكن أن يزيد التوترات قبل محادثات مقررة، وذلك في إشارة إلى مؤتمر جنيف2 المقرر عقده الشهر المقبل للتوصل إلى حل للأزمة السورية.

فورد أكد أن موقف بلاده من الأسد لم يتغير وأن عليه التنحي (الفرنسية)

وأضاف بوغدانوف أن مثل هذه التصريحات تؤجج التوتر ولا تسهم في تهدئة الوضع. ولفت إلى أن موسكو تتوقع زيارة رئيس الائتلاف الوطني أحمد الجربا في بداية يناير/كانون الثاني المقبل.

ثبات أميركي
وتأتي تصريحات المسؤول الروسي عقب يوم من تأكيد السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد أن موقف بلاده من الأسد لم يتغير وأن عليه التنحي، وأن واشنطن لا ترغب أيضا في مشاركة إيران بمؤتمر جنيف2.

وأعرب فورد في تصريحات للصحفيين عن تفاؤله بشأن مفاوضات المؤتمر المقرر عقده يوم 22 يناير/كانون الثاني المقبل في بلدة مونترو السويسرية، بسبب عدم وجود فنادق شاغرة في جنيف.

وكانت وكالة رويترز نقلت أمس الأربعاء عن مصادر مطلعة في المعارضة السورية أن الدول الغربية نقلت إليها رسالة مفادها أن مؤتمر جنيف2 قد لا يؤدي إلى خروج الأسد من السلطة، وأن الأقلية العلوية التي ينتمي إليها ستظل طرفا أساسيا في أي حكومة انتقالية.

البارزاني (يمين) ناقش مع الجربا الترتيبات المتعلقة بمؤتمر جنيف2 (الجزيرة)

تحضيرات
وفي سياق مواز، استقبل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في مكتبه بمصيف صلاح الدين في أربيل شمال العراق وفدا رفيع المستوى من الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة برئاسة أحمد الجربا.

وأفاد مراسل الجزيرة في أربيل أيوب رضا أن الجربا ناقش مع البارزاني الوضع داخل سوريا والترتيبات المتعلقة بمؤتمر جنيف2. وقد أعرب الجربا عن تقديره للدعم الذي تقدمه حكومة أربيل للشعب السوري واستضافتها نحو مائتي ألف لاجئ سوري في شمال العراق.

وفي إطار التحضيرات لمؤتمر جنيف2، من المقرر أن يشارك الائتلاف المعارض في اجتماعات تمهيدية اليوم الخميس بين الروس والأميركيين، وأخرى رسمية يوم غد الجمعة.

وكانت وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن مصدر سياسي في الائتلاف قوله إن رئيس الائتلاف أحمد الجربا يترأس الوفد في اجتماع المحادثات التحضيرية للمؤتمر بحضور مسؤولين من أميركا وروسيا.

يشار إلى أن دمشق أعلنت من قبل مشاركتها في مؤتمر جنيف2، مؤكدة أنها لا تفعل ذلك من أجل تسليم السلطة، في موقف متناقض تماما مع مطلب المعارضة من المؤتمر وهو استبعاد الرئيس الأسد من العملية الانتقالية.

دعوة عربية إسلامية
وبعد اجتماع مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة الخميس، قال الأمين العام لمنظمة  التعاون الإسلامي أكمل إحسان أوغلو إنه بحث مع العربي مؤتمر جنيف2 المقرر عقده بشأن سوريا، كما تم بحث الأبعاد والصعوبات التي تواجه عقد المؤتمر فضلا عن المشكلات التي تواجهها سوريا بشكل عام.

وأضاف أوغلو أنه اتفق مع العربي على ضرورة انعقاد مؤتمر جنيف2 على أن يكون بناء على ما تم التوصل إليه في مؤتمر جنيف1، وأن يتم الاتفاق على أسلوب تطبيق اتفاقية جنيف1.

وفي سياق مواز، دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الخميس إلى وقف إطلاق النار في سوريا لتهيئة الأجواء لإنجاح مؤتمر جنيف2.

كما شدد -في كلمته أمام أعمال ملتقى الشباب العربي الأفريقي البيئي الخامس- على ضرورة مواصلة الجهود من أجل التوصل لحل سياسي للأزمة السورية والعمل على تسهيل إدخال المساعدات الانسانية، مؤكدا على أهمية أن يسهم مؤتمر جنيف2 في التوصل إلى الأهداف المرجوة وفقا لما نتج عن جنيف1 الذي عقد في يونيو/حزيران 2012.

المصدر : الجزيرة + وكالات