كشفت المفوضية العليا للانتخابات بليبيا أن عدد المسجلين لانتخابات هيئة صياغة الدستور لم يصل للحد الأدنى المتوقع، إذ لم يسجل حتى الثلاثاء سوى نحو 430 ألفا من 3,4 ملايين ناخب للمشاركة في هذا الاستحقاق الذي لم يحدد موعده بعد.

كشف موقع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا أن عدد المسجلين لانتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور لم يصل إلى الحد الأدنى الذي كان متوقعا، إذ لم يسجل حتى مساء الثلاثاء الماضي سوى نحو 430 ألفا من 3.4 ملايين ناخب للمشاركة في هذا الاستحقاق الذي لم يحدد موعده بعد.

وتشير معطيات الموقع إلى أن عددا كبيرا من المواطنين امتنعوا عن التسجيل بسبب قلة التوعية أو عدم الاهتمام بالعملية الانتخابية. مما أدى إلى تمديد فترة التسجيل ليكون الموعد النهائي للتسجيل هو 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا طارق متري أمس الأول إن الناخبين الليبيين "لا يشعرون بالحماس الكافي لتسجيل" أسمائهم، رغم حملة توعية وفتوى أصدرها المفتي الليبي تحثهم على التسجيل.

وأضاف متري أن الانتخابات يفترض أن تجرى في فبرابر/شباط، لكن المفوضية العليا للانتخابات ما زال يتعين عليها أن تسوي مشكلة نسبة التسجيل الضعيفة، وكذلك المقاطعة التي قررتها الأقلية الأمازيغية التي تريد مزيدا من النفوذ في صياغة الدستور الجديد.

مراقبون: ضعف التسجيل الشعبي يعود لإحباط المواطنين من أداء البرلمان المنتخب  (الجزيرة-أرشيف)

أسباب متعددة
وقال عماد السايح نائب رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إن الأسباب متعددة، وتأتي في مقدمتها "العوامل السياسية بالدرجة الأولى، إذ كان لها دور كبير في عزوف الناخبين عن التسجيل، لكن هناك بعض المناطق مثل طرابلس كان السبب فيها عوامل اقتصادية" تتعلق بتزامن عملية التسجيل الانتخابي مع نشوب مشاكل اقتصادية في هذه المناطق.

وترى المفوضية أيضا أن هناك صعوبات فنية واجهت المواطنين تتعلق باستخدام الرقم الوطني واستخدام الرسائل النصية في عمليات التسجيل، وهو ما اضطرها إلى تمديد مدة التسجيل أسبوعا آخر، وتكثيف الحملات الدعائية في الشوارع لاستقطاب أكبر عدد من الناخبين.

وقال عدد من المراقبين إن مرد هذه اللامبالاة هو انعدام الأمن المستمر في البلاد وعدم وجود خريطة طريق واضحة للفترة الانتقالية، إضافة إلى خلط المواطنين بين ما تم في انتخابات 2012 البرلمانية وما سيتم في انتخاب اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور.

ويعتقد هؤلاء المراقبون أن ما سموه إحباط الليبيين من تدنى مستوى أداء المؤتمر الوطني العام (البرلمان) جعلهم ينظرون إلى كل انتخابات على أنها أيضا ستكون "سيئة النتائج"، مما يؤكد ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات لتثقيف المواطن بأهمية التسجيل.

وكانت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قالت على موقعها الإلكتروني الرسمي قبل أسبوع إنها سجلت 156 ألفا و448 ناخبا، منهم 103 آلاف و474 من الذكور، و52 ألفا و974 أنثى.

وعلى صعيد توزيع المدن، أظهرت إحصاءات اللجنة أن طرابلس جاءت في المرتبة الأولى بـ25 ألفا و771 ناخبا، تليها مدن بنغازي والبيضاء بـ17 ألفا، ومصراتة بـ16 ألفا. أما في مناطق الأمازيغ والتبو والطوارق فلم تسجل أي إحصائيات لمقاطعتهم للانتخابات المقبلة.

ومن المفترض أن تتألف الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور من ستين عضوا يمثلون على قدم المساواة المناطق التاريخية الثلاث لليبيا، برقة (شرق) وفزان (غرب) وطرابلس (غرب).

المصدر : الجزيرة + الفرنسية