مهدي جمعة يتعهد باحترام "خريطة الطريق"
آخر تحديث: 2013/12/18 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/18 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/16 هـ

مهدي جمعة يتعهد باحترام "خريطة الطريق"

مهدي جمعة: لم نصل بعد إلى مرحلة تشكيل الحكومة (الفرنسية)
تعهد رئيس الحكومة التونسية المقبلة مهدي جمعة الأربعاء باحترام "خريطة الطريق" التي طرحها الرباعي الراعي للحوار لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز 2013.

وقال جمعة (51 عاما) وهو وزير الصناعة بالحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، إن الحوار الوطني يسير على ميثاق هو خريطة الطريق، وهناك استعداد من كل الأطراف للالتزام ببنودها.

وأوضح أن لقاءه اليوم برئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر يأتي في سياق المشاورات التي بدأها، وأشار إلى أن الحديث تمحور حول الجدول الزمني، وتابع القول "لم نصل بعد إلى مرحلة تشكيل الحكومة".

وأكد رئيس الوزراء المقبل، الذي تم ترشيحه بعد أشهر من المفاوضات بين الفرقاء السياسيين، أن "الكفاءة والاستقلالية" ستكونان المقياس في اختيار أعضاء حكومته.

الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي (الجزيرة-أرشيف)

تأجيل
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل -الذي يُعد المركزية النقابية الأقوى في البلاد- قد أعلن الثلاثاء تأجيل مفاوضات كانت مقررة اليوم لبحث الجدول الزمني لتشكيل حكومة مستقلة يفترض أن تقود البلاد حتى الانتخابات القادمة، ونقل موعدها إلى يوم الجمعة القادم.

وقال الاتحاد -في بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك- إنه تبعا لطلب عدد من الأحزاب ولانشغال بعضها بعقد اجتماعات لهيئاتها القيادية، فإنّ "اجتماع الحوار الوطني (المفاوضات) ليوم الأربعاء قد تقرّر تأجيله ليوم الجمعة".

وتجري المفاوضات على أساس "خريطة طريق" طرحها الرباعي الراعي للحوار، وتنص بالخصوص على تقديم القيادي بحزب "حركة النهضة" ورئيس الحكومة علي العريّض استقالة حكومته، لتحل محلها "حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة، ولا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة".

وصوّتت السبت تسعة أحزاب (بينها حركة النهضة) -من أصل 19 حزبا شاركت بآخر جلسة مفاوضات- على ترشيح جمعة لرئاسة الحكومة المستقلة.

ردود فعل
ولاقى اختيار جمعة ردود فعل متفاوتة بين مؤيد ومعارض، فقد أعلن حزب التحالف الديمقراطي المعارض -على لسان الناطق الرسمي باسمه محمد الحامدي- دعمه لرئيس الحكومة المقبلة، ودعاه إلى الالتزام ببنود خريطة الطريق، وتحييد الجهاز التنفيذي، ومراجعة التعيينات داخل مؤسسات الدولة، والتصدي لظاهرة العنف والإرهاب.

من جانبه، طالب حزب حركة نداء تونس -وهو أبرز أحزاب المعارضة- جمعة بـ"الالتزام" بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة "قادرة" على تحقيق خمسة أهداف وصفها بأنها "عاجلة".

وفصّل الحزب في بيان هذه الأهداف بأنها "مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن، واتخاذ إجراءات للإنقاذ الاقتصادي والمالي والحد من تدهور المقدرة الشرائية وتحسين الوضع الاجتماعي، ومراجعة التعيينات الحزبية في مؤسسات الدولة، وحل ما يسمى رابطات حماية الثورة، وتحييد المساجد سياسيا وحزبيا".

في المقابل، قال رئيس الهيئة السياسية العليا للحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي إنّ حزبه انسحب نهائيا من الحوار الوطني ولن يشارك في بقية أشغاله، لأنه يعتبر أن الحوار خرج عن الوفاق وتحول إلى اتفاق بين طرفين، في إشارة إلى الرباعي الراعي للحوار وحزب حركة النهضة.

وفي سياق ذي صلة، دعت "حركة وفاء" إلى تفعيل آلية المصادقة على الفريق الحكومي المرتقب من طرف المجلس الوطني التأسيسي بعد أن تكلف رئاسة الجمهورية رئيس الوزراء الجديد بتشكيل حكومته وتقديم برنامج واضح يتصدى للملفات ذات الأولويّة.

المصدر : وكالات

التعليقات