أطباء مستشفى في مقديشو أكدوا وصول جثث الأطباء السوريين والمرافقين الصوماليين (الجزيرة)

قتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة أطباء سوريين في هجوم قام به مسلحون مجهولون في ضواحي العاصمة الصومالية، عندما هاجم مسلحون السيارة التي كانت تقلهم وهم في طريقهم إلى أماكن عملهم.

وقال شهود عيان للجزيرة نت، إن مسلحين يستقلون سيارات دفع رباعي أطلقوا وابلا من الرصاص على سيارة الأطباء عند مرورها قريبا من منطقة سينكاطير على بعد 15 كلم تقريبا جنوب العاصمة، مما أسفر عن مصرع الأطباء السوريين الثلاثة وطبيب صومالي وحارس وسائق صوماليين، بينما أصيب طبيب سوري آخر بجراح.

ولم تتضح بعد دوافع استهداف الأطباء السوريين ولا الجهة التي تقف وراء هذا الهجوم الذي يعد الأول الذي يستهدف أطباء عربا منذ سنوات، إلا أنه جدير بالذكر أن الحادث وقع في منطقة تتواجد فيها قوات حكومية قريبا منها.

وكان الأطباء السوريون الثلاثة يعملون في عيادتين مختلفتين، واحدة داخل العاصمة وأخرى في أفغوى خارج العاصمة، ولم تعلق الحكومة الصومالية على هذا الحادث.

ونقلت جثث القتلى إلى مستشفى المدينة في العاصمة الصومالية، وأكد الأطباء في المستشفى أن الأطباء الأجانب الثلاثة هم سوريون.

ونفى ناطق باسم حركة الشباب المجاهدين الصومالية في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية ضلوع متمردين صوماليين في أعمال القتل هذه.

أسلحة كثيرة
وكانت قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال وبدعم من القوات الحكومية الصومالية قد استعادت بلدة أفغوى في مايو/أيار 2012 من أيدي حركة الشباب الصومالية، بعد تسعة أشهر على إخراج المقاتلين الإسلاميين من مقديشو في أغسطس/آب 2011.

ويعرف عن المنطقة وجود أسلحة كثيرة فيها، وتتميز بنشاط ملحوظ لعدة مجموعات مسلحة. ومن الحوادث الملفتة في المنطقة، نجاة الرئيس الصومالي السابق شريف شيخ أحمد من كمين نصبه متمردو الشباب واستهدف موكبه.

كما استهدف معسكر للقوة الأفريقية في أفغوى بعملية انتحارية في يونيو/حزيران 2012. ومنذ ذلك الحين قام متمردو الشباب بعدة أعمال عسكرية ضد القوة الأفريقية على الطريق بين مقديشو وأفغوى.

وبضغط من القوة الأفريقية وقوة إثيوبية دخلت الصومال في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 والقوات الحكومية الصومالية ومليشيات تابعة لها، اضطرت حركة الشباب إلى الانسحاب من القسم الأكبر من معاقلها في جنوب الصومال ووسطه منذ سنتين.

لكنها لا تزال تسيطر على مناطق ريفية كبرى ولا تزال تشكل تهديدا كبيرا للسلطة في الصومال بحسب مراقبين للشأن الصومالي.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية