أعلنت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن مؤتمر السلام الدولي حول سوريا المعروف باسم "جنيف 2" سيعقد في بلدة مونترو السويسرية بسبب عدم وجود فنادق شاغرة بجنيف. وتجتمع الأطراف الكردية السورية لبحث توحيد الخطاب قبل المؤتمر.

بان دعا إلى وقف القتال في سوريا قبل بدء مؤتمر جنيف2 (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن مؤتمر السلام الدولي حول سوريا المعروف باسم "جنيف2" سيعقد في بلدة مونترو السويسرية بسبب عدم وجود فنادق شاغرة في جنيف.

وقالت خولة مطر الناطقة باسم موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إن "المؤتمر الدولي حول سوريا سيعقد في مونترو لأسباب لوجستية".

وتم نقل اللقاء الافتتاحي للمؤتمر الذي كان مقررا عقده بجنيف إلى مونترو بسبب إقامة معرض للحلي والساعات بجنيف في نفس اليوم، الأمر الذي حال دون وجود غرف فندقية شاغرة تكفي لممثلي الوفود المشاركة. 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حدد الشهر الماضي يوم 22 يناير/كانون الثاني المقبل موعدا للمؤتمر الذي تأجل عدة مرات منذ يونيو/حزيران الماضي. 

وأضافت المتحدثة باسم الموفد الأممي لسوريا أن أعمال المؤتمر ستتوقف لبعض الوقت بعد ذلك "على أن تستأنف في 24 يناير/كانون الثاني المقبل في قصر الأمم (مقر الأمم المتحدة) في جنيف" حيث سيعقد وفدا النظام السوري والمعارضة لقاء ثنائيا لبدء مفاوضات السلام إلى جانب الإبراهيمي.

وأوضحت أن الإبراهيمي يحبذ أن تبقى الدول الضالعة في حل الأزمة السورية موجودة لكن دون أن تشارك مباشرة في المفاوضات. وأشارت إلى أن مدة المفاوضات سيحددها وفدا النظام السوري والمعارضة مع الإبراهيمي خلال لقاء 24 يناير/كانون الثاني المقبل في جنيف. 

وأضافت خولة مطر أنه من المنتظر أن يبدأ المؤتمر بإلقاء كلمات من وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى في فندق لو مونترو بالاس. 

المعارضة وافقت على المشاركة بجنيف2 بشرط أن يؤدي لعملية انتقالية لا مكان للأسد فيها (الجزيرة-أرشيف)

موقف السلطة والمعارضة
وكانت دمشق قد أعلنت رسميا مشاركتها بمؤتمر جنيف2 مؤكدة أنها لا تفعل ذلك من أجل تسليم السلطة، في موقف متناقض تماما مع مطلب المعارضة من المؤتمر وهو استبعاد الرئيس السوري بشار الأسد من العملية الانتقالية. 

ووافق الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على المشاركة بمؤتمر جنيف2 على أن يؤدي إلى عملية انتقالية لا يكون للأسد أو أركان نظامه دور فيها.

وكان الأمين العام الأممي قد قال أمس الاثنين إنه يتعين وقف القتال بسوريا قبل بدء المؤتمر، مضيفا أنه "يتعين وقف الأعمال القتالية قبل أن نبدأ الحوار السياسي بشأن سوريا في جنيف (..) هذا القتال لا بد من توقفه". وأكد أن النزاع السوري تدهور خلال عام 2013 "إلى أبعد من كل التصورات". 

وذكرت المنظمة الدولية عند إعلانها موعد المؤتمر بأن هدفه تطبيق الخطة التي اعتمدت في 30 يونيو/حزيران 2012 من قبل القوى الكبرى والدول المجاورة لسوريا أثناء أول مؤتمر في جنيف بدون مشاركة سوريا. 

وأثناء مؤتمر جنيف1، اعتمد وزراء القوى الكبرى ودول مجاورة لسوريا خطة لتسوية النزاع تقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية تضم مختلف المكونات السياسية وتتمتع بكامل الصلاحيات وتكلف بالتحضير للانتخابات وتعديل الدستور، لكن النص الذي اعتمد آنذاك لا يحدد بشكل واضح مصير الأسد. 

مشاركة أكراد سوريا
على صعيد متصل، تشهد مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق اجتماعات للأطراف الكردية السورية لبحث مسألة توحيد الخطاب خلال مؤتمر جنيف 2، وذلك بإشراف رئيس الإقليم مسعود البارزاني

ووقعت مؤخرا خلافات بين المجلس الوطني الكردي السوري ومجلس الشعب لغربي كردستان، وصلت إلى حد القطيعة بعد إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي (الذي يمثل التيار الرئيسي بمجلس الشعب لغربي كردستان) تأسيس إدارة محلية بشكل منفرد في شمال سوريا.

كما أدت هذه الخلافات إلى إغلاق المعبر الحدودي المسمى سيمالكا بين إقليم كردستان العراق والمناطق ذات الأغلبية الكردية في سوريا. 

اجتماعات أكراد سوريا بأربيل تجري بإشراف مسعود البارزاني (الجزيرة-أرشيف)

ويدعم إقليم كردستان العراق الأحزاب الكردية السورية المنضوية تحت لواء المجلس الوطني الكردي السوري، في حين يعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني.

وقال عضو بالمجلس الوطني الكردي السوري في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "اجتماعات الأحزاب الكردية بدأت اليوم الثلاثاء بأربيل، وذلك عقب اجتماع عقد أمس بإشراف البارزاني".

وأضاف بهجت بشير أن "هذه الاجتماعات من أجل توحيد البيت الكردي وخطابه السياسي في كردستان الغربية، والاستعداد لمؤتمر جنيف2 بحيث تكون المشاركة الكردية قوية في هذا المؤتمر". 

وكان بيان لرئاسة إقليم كردستان العراق ذكر مساء أمس الاثنين أن البارزاني استقبل وفدا من حزب الاتحاد الديمقراطي وجرى خلاله "التأكيد على المساعي المشتركة بهدف توحيد الخطاب الكردي ليتمكن الكرد من المشاركة في مؤتمر جنيف2 بخطاب قومي موحد". 

وأشار البيان إلى أن البارزاني اجتمع الأحد الماضي مع المجلس الوطني الكردي في سوريا "بهدف توحيد الخطاب الكردي" قبيل مؤتمر جنيف2 المنتظر عقده الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات