دعا مجلس الأمن الاثنين إسرائيل ولبنان للهدوء، بعد قتل جندي لبناني آخر إسرائيليا بالرصاص في الناقورة على الحدود أول أمس. وحث المجلس الجيشين الإسرائيلي واللبناني على "مواصلة تعاونهما" مع الأمم المتحدة وتسليط الضوء على هذا الحادث الذي وصف بأنه "خطير".

قوات اليونيفيل تراقب وقف إطلاق النار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بموجب قرار أممي (رويترز)

دعا مجلس الأمن الدولي الاثنين إسرائيل ولبنان إلى الهدوء، بعد مقتل جندي إسرائيلي برصاص آخر لبناني في منطقة رأس الناقورة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية أول أمس.

وحث المجلس في بيان تبناه بالإجماع "جميع الأطراف على الحفاظ على الهدوء وضبط النفس"، ودعا الجيشين الإسرائيلي واللبناني إلى "مواصلة تعاونهما" مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) من أجل تسليط الضوء على هذا الحادث الذي وصف بأنه "خطير".

وأشار البيان إلى أن قوة اليونيفيل أكدت نتيجة التحقيق الأولي الذي أجرته الحكومة اللبنانية، والتي تقول إن الحادث "وقع بدافع فردي"، مؤكدا أن أعضاء المجلس ينتظرون نتائج التحقيق الذي تجريه السلطات اللبنانية والقوة الدولية.

ومن جهته، قال القائد العام لقوات اليونيفيل اللواء باولو سيرا -بعد ترؤسه اجتماعا ثلاثيا استثنائيا حضره كبار ضباط القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي في موقع للأمم المتحدة على معبر رأس الناقورة في وقت متأخر من ليل أمس الاثنين- إن حادث مقتل الجندي الإسرائيلي على يد جندي لبناني كان "خطيرا جدا".

وقال بيان لليونيفيل إن الهدف من الاجتماع كان الوقوف على الحقائق والظروف المحيطة بالحادث، وذلك "من أجل استعادة العمل بوقف الأعمال العدائية بشكل كامل إضافة إلى مناقشة التدابير الآيلة إلى منع تكرار مثل هذه الحوادث".

الجيش اللبناني قال إن إطلاق النار على الجندي الإسرائيلي كان "عملا فرديا" (رويترز-أرشيف)

سلوك فردي
وأضاف سيرا في تصريح صحفي بعد الاجتماع أنه شدد على أن يبقى هذا الحادث معزولا، مشيرا إلى أن ملابسات ما وقع لم تتضح بعد، ولكن النتائج الأولية تشير إلى أنه كان "عملا فرديا على يد جندي في مخالفة للقواعد والإجراءات العملياتية القائمة".

وكانت قيادة الجيش اللبناني قالت في وقت سابق الاثنين في بيان لها إن إطلاق النار على الجندي الإسرائيلي نجم عن "سلوك فردي قام به أحد الجنود".

وأوضح البيان أن قيادة الجيش اللبناني تجدد "التزام الجيش بقرار مجلس الأمن رقم 1701 بصورة كاملة، لا سيما الحفاظ على استقرار المناطق الحدودية بالتعاون والتنسيق مع القوات الدولية".

ومن جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون في بيان إن إسرائيل تعتبر الحكومة والجيش اللبنانيين مسؤولين عما حدث في جانبهم من الحدود، مشيرا إلى أنه سيطلب من الجيش اللبناني توضيحا لما حدث، وما يعتزم فعله لمنع حوادث من هذا النوع ثانيا.

وإثر الحادث قدمت إسرائيل شكوى إلى قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) التي تتمركز في جنوب لبنان منذ عام 1978. وذكرت أنها رفعت حالة الاستعداد على امتداد الحدود.

من جهته، قال مصدر أمن لبناني إن الجندي اللبناني فُقد بعد حادث إطلاق الرصاص عبر الحدود، لكن تم العثور عليه لاحقا.

المصدر : الجزيرة + وكالات