قال مراسل الجزيرة إن 60 شخصا بينهم 15 طفلا قُتلوا اليوم الثلاثاء في حلب عندما أَسقطت مروحيات حربية للنظام براميل متفجرة على أحياء عدة في المدينة، وفي الأثناء سيطرت كتائب للمعارضة المسلحة على منطقة المرج في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

أثار الدمار في حلب نتيجة القصف العشوائي بالبراميل المتفجرة (غيتي إيميجز)

قال مراسل الجزيرة إن 60 شخصا بينهم 15 طفلا قتلوا اليوم الثلاثاء في حلب شمالي سوريا عندما أَسقطت مروحيات حربية للنظام براميل متفجرة على أحياء عدة في المدينة، وفي هذه الأثناء سيطرت كتائب للمعارضة المسلحة على منطقة المرج في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وسقط الضحايا ومعهم عشرات المصابين في أحياء الشعار والمرجة وباب النيرب والحيدرية والمعادي وظهرة عواد، وكلها خاضعة لسيطرة المعارضة، وتتعرض منذ الصباح لغارات متواصلة، مما ينذر بكارثة إنسانية نتيجة كم الدمار الذي أحدثه القصف الذي ينذر بارتفاع كبير في عدد القتلى والجرحى بين المدنيين والأطفال.

وقال المراسل إن القصف يتم بشكل عشوائي، متوقعا ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى بسبب استهداف الأحياء السكنية، مؤكدا أن قوات النظام ركزت في قصفها على الجانب الشرقي للمدينة، مما أثار هلعا بين السكان المدنيين الذين لم يجدوا مهربا من البراميل المتفجرة.

عدد كبير من الأطفال سقطوا نتيجة القصف المتواصل منذ أيام (أسوشيتد برس)

وأكد أن دوار الحيدرية لا يحوي أي تجمع لقوات الجيش السوري الحر، وأن الهجمات استهدفت المدنيين الذين نقلوا إلى مستشفيات ميدانية تفتقر لأبسط الأدوية ووسائل العلاج.

وتشهد مدينة حلب منذ يومين تصعيدا عسكريا غير مسبوق من قوات النظام، حيث استمر استهداف الأحياء السكنية بالبراميل المتفجرة، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى ودمارا هائلا في المباني، وقال ناشطون إن طائرات هليكوبتر استهدفت أحياء الصاخور والشعار والقاطرجي.

وقال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان إن القصف طال أمس الاثنين مدرسة للتعليم الأساسي، معتبرا أن "الغارات الممنهجة" على حلب تكشف "عن حقيقة الموقف الذي يتبناه النظام من مؤتمر "جنيف2" ومن أي حل سياسي".

انتقاد للمجتمع الدولي
وانتقد الائتلاف موقف المجتمع الدولي الذي قال إنه "غير مهتم أو معني بالقيام بأي جهد من شأنه إنجاح المؤتمر، وعاجزا عن اتخاذ موقف جاد يضمن وقف شلال الدم".

والأحد الماضي قتل 125 شخصا بينهم عدد كبير من الأطفال في قصف بالبراميل المتفجرة نفذته قوات النظام على ستة أحياء في حلب على الأقل، في حصيلة هي من الأكثر دموية منذ لجوء النظام إلى سلاح الطيران في مواجهته مع المعارضين قبل 18 شهرا.

وحلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسوريا بقيت مدة طويلة في منأى عن النزاع المستمر منذ مارس/آذار 2011 في البلاد، إلا أنها تشهد منذ صيف 2012 معارك شبه يومية. 

للمزيد اضغط للدخول إلى صفحة الثورة

تقدم بدمشق
من ناحية أخرى، قالت مصادر من قوات المعارضة المسلحة إن كتائب للمعارضة أحكمت سيطرتها على منطقة المرج في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وأضافت المصادر أن الكتائب سيطرت على مسافة أربعين كيلومترا مربعا وسيطرت على مقرات قيادة قوات النظام في المنطقة، وأعطبت 23 آلية عسكرية وسيطرت على قرابة أربعين آلية أخرى مع قتل حوالي 200 جندي من قوات النظام أثناء المعارك التي اندلعت قبل نحو عشرة أيام. وقد شاركت في هذه المعركة التي أطلق عليها "الله أعلى وأجل" قوات مختلفة من المعارضة.

وفي دير الزور، قال ناشطون سوريون إن قوات النظام قصفت بعنف أحياء المدينة التي تسيطر عليها المعارضة. وأفاد الناشطون بأن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات المعارضة وقوات النظام في حي الحويقة، بينما لا تزال مجموعة تابعة للمعارضة تحاصر اللواء 137 في ريف دير الزور، وتحاول اقتحامه. أما قوات النظام فقد ردت بقصف أماكن وجود قوات المعارضة في محيط اللواء.

المصدر : الجزيرة + وكالات