دعوات "دينية" للمصريين للتصويت بـ"نعم" للدستور
آخر تحديث: 2013/12/17 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/17 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/14 هـ

دعوات "دينية" للمصريين للتصويت بـ"نعم" للدستور

جمعة وعد المصوتين بنعم للدستور الجديد "بتأييد من الله"

دعا مفتي مصر السابق علي جمعة المصريين للمشاركة في الاستفتاء على الدستور والتصويت عليه بنعم وقال إن من يفعل ذلك يكون "مؤيَّدا من الله"، وقال وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة إن المشاركة في الاستفتاء "واجب ديني".

جاءت تصريحات جمعة خلال مؤتمر تأسيس ما يعرف بجبهة "مصر بلدي" التي يترأسها شرفيا، وتضم قيادات شرطية وعسكرية ورموزا من نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

يشار إلى أن مؤسسي الجبهة يقولون إنها أُنشئت لتحقيق أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ودعم الدولة الوطنية ومؤسساتها المختلفة.

وتأتي هذه التطورات وسط حالة متصاعدة من تدخل رجال دين يدفعون المصريين لتبني موقف سياسي معين عبر تصريحات يغلفونها بأحكام دينية وهو ما يُنظر إليه باعتباره خلطا صريحا للدين بالسياسة.

تأييد سلفي
من جهة أخرى، عقدت أمانة حزب النور السلفي المصري في المنيا بجنوبي مصر مساء الأحد، اجتماعا مع هياكلها الإدارية لحشد المواطنين للتصويت بنعم على مشروع الدستور.

وجاء تحرك الحزب تحت شعار "نعم للاستقرار"، وأكد عضو الهيئة العليا للحزب علاء صالح أن الجهود سوف تستمر بشكل فعال حتى موعد الاستفتاء على الدستور في منتصف يناير/كانون الثاني المقبل.

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر قد قرر مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، واعتبر أن الاستفتاء عليه "سيتم تزويره".

وأكد التحالف على رؤيته الثابتة في رفض الانقلاب وكل ما ترتب عليه، وقال حمزة الفروي، المتحدث باسم التحالف الذي تشكل بعد الانقلاب على الرئيس المعزول محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر "إننا نرفض أي اقتراع تحت الحكم العسكري" مضيفا أن التحالف سينظم حملة لمقاطعة الاستفتاء، معللا ذلك بأنه "لا يمكن أن تأتي بدستور فوق دبابة وتدعو إلى التصويت عليه".

تعطيل
وقد أنهت لجنة الخمسين المكلفة بتعديل دستور عام 2012 -الذي تعطل بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بمرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي- عملها أوائل ديسمبر/كانون الأول الجاري، وسلمت نسخة من مشروع الدستور الجديد إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور الذي أصدر بدوره قرارا جمهوريا بدعوة المواطنين للاستفتاء عليه يومي 14 و15 من الشهر المقبل.

وكانت سلطات الانقلاب قد أعلنت ما سمته "خريطة طريق" تتضمن إعداد مشروع جديد للدستور ثم إجراء استفتاء عليه في غضون شهر من الانتهاء من صياغته، وتنظيم انتخابات برلمانية ثم رئاسية.

من جهة أخرى، أعلن حزب "مصر القوية" في وقت سابق من الشهر الجاري رفضه مشروع الدستور، إلا أنه قال إنه سيشارك في الاستفتاء عليه وسيصوت بـ"لا".

واعتبر رئيس الحزب والمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح أن الانقسام الحالي في مصر لا يجوز فيه إتمام أي دساتير، مشيرا إلى أن اللجنة التي أعدت المسودة الحالية "معينة وغير منتخبة" وأعضاءها "يمثلون تحالف السلطة الحاكمة ولا يمثلون التنوع الطبيعي الموجود في الشعب المصري".

ويبقي مشروع الدستور الجديد على ثقل الجيش في الحياة السياسية، إذ يسمح بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، كما أنه يشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعيين وزير الدفاع.

المصدر : وكالات

التعليقات