الجبهة الإسلامية تضم عشرات آلاف المقاتلين المنتشرين في جلّ المحافظات السورية (الجزيرة-أرشيف)

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن مسؤولين أميركيين قد يلتقون مع بعض قادة الجبهة الإسلامية السورية هذا الأسبوع، ويأتي هذا بعدما أعلنت الجبهة سيطرتها على مخازن أسلحة تخص الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب.

وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي الاثنين أن مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية قد يلتقون مع ممثلين للجبهة الإسلامية هذا الأسبوع، مضيفة أن ذلك لا يعني تغيرا في الدعم الأميركي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

ويأتي إعلان الخارجية الأميركية بعد يوم من نفي الجبهة ما تداولته بعض وسائل الإعلام من عقد لقاء بينها وبين مسؤولين أميركيين، وقالت إن أي لقاء من هذا القبيل سيعلن عنه قبل وقوعه إن قررت الجبهة ذلك.

وتضم الجبهة -التي أعلن تشكيلها الشهر الماضي- كلا من حركة أحرار الشام الإسلامية، وجيش الإسلام، وألوية صقور الشام، ولواء التوحيد، ولواء الحق، وكتائب أنصار الشام، والجبهة الإسلامية الكردية. ويقدر خبراء أنها تضم عشرات آلاف المقاتلين المنتشرين في جلّ المحافظات السورية.

وكان قائد المجلس العسكري الأعلى اللواء سليم إدريس قد أجرى مفاوضات مع قادة مقاتلي المعارضة الإسلاميين منذ الأسبوع الماضي، ولكن لم يتضح فحوى تلك الاتصالات مع الائتلاف الوطني السوري قبل محادثات السلام الدولية المزمع إجراؤها الشهر المقبل في ما يعرف بمؤتمر جنيف2.

من جهتها رحبت ساكي بأنباء عن تواصل المعارضة السياسية السورية بالجبهة الإسلامية، معتبرة أن من شأن ذلك دعم المعارضة في مؤتمر جنيف2.

ويخشى أعضاء المعارضة والدبلوماسيون الغربيون أن أي اتفاق سياسي سيتم التوصل إليه في محادثات جنيف2 لن يكون مجديا ما لم يحظ بتأييد المقاتلين في الداخل.

وتعليقا على ذلك، قال القيادي في الائتلاف الوطني السوري منذر أقبيق إن مشاركة الجبهة الإسلامية في مؤتمر جنيف2 محل ترحيب، مشيرا إلى أن الجبهة ترفض مثل هذه المشاركة حتى الآن.

وأعرب قيادي آخر في الائتلاف -مشترطا عدم ذكر اسمه- عن ترحيبه هو الآخر بفكرة ذهاب الجبهة الإسلامية لمؤتمر جنيف2.

وأضاف أنه لم تعرض لحد الآن على الجبهة أي مقاعد، ولكن إن أرادوا الذهاب فيمكن الوصول إلى ترتيب معهم.

وكان المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي أمهل دمشق والمعارضة حتى 27 ديسمبر/كانون الأول الجاري لتحديد وفديهما في محادثات الشهر القادم، ولكن مصادر من المعارضة قالت إنه لا توجد خطط لاتخاذ قرار نهائي قبل هذا الموعد.

المصدر : الجزيرة + رويترز