أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن ما لايقل عن ثلاثين شخصا قتلوا وجرح آخرون في قصف بالبراميل المتفجرة نفذته قوات النظام على أحياء بالمدينة، بينما قتل خمسة وجرح العشرات جراء قصف قوات النظام بالصواريخ والطيران الحربي مدنا وبلدات بريف درعا.

أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن ما لا يقل عن ثلاثين شخصا قتلوا وجرح آخرون في قصف بالبراميل المتفجرة نفذته قوات النظام اليوم على أحياء بالمدينة، في حين قتل خمسة على الأقل وجرح العشرات جراء قصف قوات النظام بالصواريخ والطيران الحربي مدنا وبلدات في ريف درعا.

وقال مراسل الجزيرة في حلب عمرو حلبي إن القصف تركز على أحياء هنانو والصاخور والإنذارات الشعبية الفقيرة في المدينة، واستهدف أيضا أحياء الشعار والقاطرجي ومدينة الباب في ريفها. 

وأضاف أن ما لا يقل عن 18 شخصا قتلوا في قصف لقوات النظام على مدرسة في حي الإنذارات، مشيرا إلى أن طلابا ومدرسين ومدرسات من بين القتلى. وتحدث عن صعوبات تواجه فرق الإنقاذ، مشيرا إلى أن 56 طفلا أصبحوا في عداد المصابين أو المفقودين إثر مجزرة حلب.

ونقل المراسل عن مسؤولين في مستشفيات ميدانية أن أكثر من ثلاثمائة شخص أصيبوا جراء إلقاء مروحيات النظام للبراميل المتفجرة على حيي أرض الحيدرية وأرض الحمرا وعشرة أحياء أخرى.

ولفت إلى أن كل برميل متفجر يحمل متفجرات تزن نحو أربعمائة كيلوغرام، وأن كل برميلين منها يوازيان صاروخ سكود، لذلك خلفت البراميل دمارا كبيرا في الأحياء المستهدفة.

ويأتي قصف البراميل المتفجرة هذا بعد يوم من قصف مماثل على معظم الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب، راح ضحيته أكثر من 125 قتيلا -بينهم 15 طفلا- وعشرات الجرحى، وسط صعوبات تواجه فرق الإنقاذ.

أكثر من 125 قتيلا سقطوا بقصف لطائرات النظام على حلب يوم أمس (الجزيرة)

مشاهد دمار
وبث ناشطون على شبكة الإنترنت أشرطة مصورة من المناطق التي استهدفها القصف، تظهر دمارا كبيرا في أحياء صغيرة، بينما تعمل آليات ثقيلة وأفراد على رفع الأنقاض بحثا عن ناجين أو قتلى. كما أظهرت الأشرطة سيارات تحترق وسط جمع من الناس الذين عمل بعضهم على إخماد النيران.

وقال الناشط الإعلامي في حلب محمد الخطيب عبر صفحته على موقع فيسبوك إنه "قصف غير مسبوق تتعرض له أحياء حلب المحررة" في إشارة إلى المناطق التي يسيطر عليها المعارضون، والواقعة بمعظمها في الجزء الشرقي والجنوبي من المدينة.

وأضاف الخطيب أن أكثر من 25 برميلاً سقطت في مختلف أحياء المدينة منذ ساعات الصباح الأولى من يوم أمس.

وقد جاء هذا القصف غداة إدخال الهلال الأحمر طعاما ومواد طبية إلى سجن حلب المركزي الذي يحاصره مقاتلو المعارضة منذ أبريل/نيسان الماضي بغرض اقتحامه والسيطرة عليه، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتشهد أحياء حلب قصفا جويا كثيفا خلال الأيام الماضية على الأحياء التي تسيطر عليها قوات المعارضة. وقال الائتلاف الوطني المعارض في بيان إن نظام الرئيس بشار الأسد يشن ما وصفها بـ "حملة همجية على حلب والضمير في ريف دمشق بدافع الانتقام ونشر الفوضى".

قتلى بدرعا
وفي تطور آخر، قالت شبكة "سوريا مباشر" إن خمسة قتلى على الأقل وعشرات الجرحى سقطوا جراء قصف قوات النظام بالصواريخ والطيران الحربي مدنا وبلدات في ريف درعا. 

وأضافت الشبكة أن قوات النظام ركزت قصفها على بلدات إنخل وجاسم وسملين في منطقة الجيدور بريف المدينة, بينما ذكر ناشطون أنهم رصدوا استخدام صواريخ تحدث دمارا كبيرا في أماكن سقوطها، فيما يعتقد أنها صواريخ أرض أرض يستخدمها النظام للمرة الأولى.

أم تهرب من جحيم القصف بالبراميل المتفجرة في حلب (الفرنسية)

 قتلى للنظام
وعلى محاور أخرى، قال متحدث باسم المعارضة السورية المسلحة بالغوطة الشرقية في ريف دمشق إن قوات المعارضة قتلت عددا من عناصر الجيش النظامي، وسيطرت على عدد من آلياتهم.

وأضاف الناطق أن المعارضة قصفت خط الدفاع الأول للنظام والذي يمتد أكثر من ثمانية كيلومترات في محيط الغوطة. وأكد أن مقاتلي المعارضة ما زالوا يسيطرون على مساكن عدرا العمالية وقرى مجاورة تمتد على مساحة 40 كلم2.

من جانبه، قال التلفزيون الرسمي إن قوات النظام قتلت عددا من المسلحين خلال معارك عدرا.

وفي ريف دمشق أيضا، أفاد مركز مسار الإعلامي بأن عدد القتلى الذين سقطوا جراء الغارات التي شنتها قوات النظام على مدينة الضمير بلغ 24.

من جهتها، ذكرت شبكة شام الإخبارية أن قوات النظام جددت قصفها بمدافع الـ57 للأحياء التي تسيطر عليها قوات المعارضة في مدينة دير الزور.

وفي حماة، تحدثت الشبكة عن أصوات صراخ وضجيج سمعت من السجن المركزي، ويعتقد أنها ناتجة عن حالة عصيان في أوساط السجناء.

المصدر : الجزيرة + وكالات