السلطات العراقية فرضت إجراءات أمنية مشددة عقب التفجيرات الدامية التي وقعت اليوم الاثنين (الفرنسية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
لقي 64 شخصا مصرعهم في العراق وأصيب عشرات آخرون في يوم دامٍ شهد أيضا عمليتي اقتحام دمويتيْن لمقر المجلس المحلي في تكريت ومركز للشرطة في بيجي شمال بغداد. ما أدى لسقوط العشرات بين قتيل وجريح.

في تكريت، تمكنت القوات العراقية من تحرير موظفي المجلس المحلي في مدينة تكريت شمال بغداد بعدما جرى احتجازهم رهائن على أيدي مجموعة مسلحة،  وأعلن متحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب أن قوة تابعة للجهاز تمكنت من اقتحام مقر المجلس المحلي وتحرير جميع المحتجزين من الموظفين، وعددهم أربعون. وقتلت أحد المسلحين بينما فجر آخران نفسيهما.

من جانبه، قال مقدم في شرطة تكريت إن أحد أعضاء المجلس البلدي واثنين من أفراد الحماية لقوا مصرعهم خلال عملية الاقتحام والتحرير.

وكان المسلحون اقتحموا مبنى المجلس التابع لقضاء تكريت مركز محافظة صلاح الدين بعد تفجيرهم سيارة مفخخة أمام المبنى، وفرضت السلطات العراقية عقب ذلك حظراً شاملاً للتجول في تكريت وأخلت مدارس المدينة.

وجاء حادث اقتحام المجلس المحلي بعد نحو ساعتين من قيام مسلحين بمهاجمة مركز للشرطة في مدينة بيجي المجاورة  (220 كلم شمال بغداد) مما تسبب بمقتل خمسة من أفراد الشرطة وثلاثة مسلحين.

وقالت مصادر أمنية إن ثلاثة مسلحين هاجموا مركز الشرطة بعد تفجير سيارة ملغومة فقتلوا في بادئ الأمر أحد الضباط وشرطيا وتحصنوا بإحدى الغرف، واقتحمت بعد وقت قصير فرقة من قوات التدخل السريع المركز فقتلت أحد المسلحين الثلاثة، قبل أن يفجر المهاجمان الآخران نفسيهما ويقتلا ثلاثة من أفراد قوات الأمن، وفقا لرائد في الشرطة وطبيب في مستشفى بيجي.

وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن المهاجمين ربما كانوا ينوون تحرير سجناء مرتبطين بتنظيم القاعدة محتجزين في بناية مديرية الشرطة المجاورة.

  معظم التفجيرات التي شهدها العراق اليوم الاثنين نفذت بسيارات مفخخة (رويترز)

أعمال دامية
وشهد العراق اليوم أعمال عنف دامية أودت بحياة أكثر من ستين شخصا إضافة إلى إصابة أكثر من مائة بجروح، ووقعت سلسلة تفجيرات نفذ معظمها بسيارات مفخخة، واستهدفت مناطق متفرقة في العاصمة بغداد.

وقالت مصادر الشرطة العراقية إن 64 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من مائة بجروح في سلسلة عمليات مسلحة وتفجيرات وقعت في بغداد وعدد آخر من المحافظات.

ففي بغداد قتل 23 شخصا وأصيب أكثر من 85 في سلسلة تفجيرات متزامنة وقعت بمناطق متفرقة.

وفي مدينة بيجي شمال محافظة صلاح الدين، قتل 11 شخصا هم خمسة من أفراد الشرطة وستة فجروا أنفسهم، وأصيب عدد آخر من الشرطة في هجوم مسلح شنه مهاجمون يرتدون أحزمة ناسفة استهدف مركز شرطة ناحية بيجي شمال مدينة تكريت.

وفي منطقة النهضة وسط العاصمة، قتل أربعة أشخاص وأصيب تسعة بجروح في انفجار سيارة مفخخة، في حين قتل أربعة أشخاص وأصيب 11 شخصا في انفجار سيارة أخرى قرب مجلس محافظة بغداد بالقرب من المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والسفارات الأجنبية.

وانفجرت سيارة مفخخة أخرى بمنطقة البياع جنوب غرب بغداد ما أسفر عن سقوط قتيل وتسعة جرحى، وفي تفجير آخر قرب وزارة الداخلية قتل ثلاثة أشخاص وأصيب سبعة بجروح، كما لقي شخص حتفه في انفجار عبوة لاصقة ثبتت بسيارته في منطقة المحمودية إلى الجنوب من مدينة بغداد.

وفي الموصل، هاجم مسلحون مجهولون حافلة لنقل الركاب في غرب المدينة الواقعة شمالا ما أدى إلى إلى مقتل ستة رجال وست نساء، وفق ما أفاد رائد في الشرطة ومصدر طبي.

وتأتي هذه التطورات الأمنية عشية ذكرى مرور عامين على انسحاب القوات الأميركية من العراق في 18 ديسمبر/كانون الأول 2011.

وتمثل أعمال العنف الأخيرة حلقة جديدة من مسلسل العنف اليومي المتصاعد منذ أبريل/نيسان، وسط عجز القوات الأمنية عن وقف التدهور الأمني الذي يرجح مراقبون استمراره  حتى الانتخابات المقبلة في أبريل/نيسان 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات