برنامج الغذاء العالمي: نحو 6.3 ملايين سوري بحاجة ملحة لمساعدة غذائية للبقاء على قيد الحياة (الجزيرة - أرشيف)
أعلن برنامج الغذاء العالمي اليوم الاثنين أن حوالى نصف السكان داخل سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينما قالت لجنة دولية للإغاثة إن المجاعة باتت تهدد أعدادا كبيرة من الشعب السوري.
 
وجاء في بيان صدر عن برنامج الغذاء العالمي بدمشق أن عمليات التقييم الأخيرة أظهرت أن ما يقارب 50% من السكان السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن حوالي 6.3 ملايين شخص في حاجة ملحة إلى مساعدة غذائية للبقاء على قيد الحياة.

وذكر البرنامج أنه سيوسع من نطاق عملياته التي يقوم بها بسوريا خلال العام المقبل من أجل تقديم المساعدة الغذائية إلى أكثر من سبعة ملايين نازح سوري داخل البلاد وفي الدول المجاورة.

وأشار برنامج الغذاء العالمي إلى أن جهوده ستتركز على تقديم مساعدات غذائية إلى 240 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهرا.

كما ستقدم مبالغ مالية وقسائم مساعدات إلى 15 ألفا من النساء الحوامل اللواتي يرضعن أطفالهن ونزحن إلى مناطق لا تزال فيها الأسواق قائمة.

يُشار إلى أن قمة الغذاء العالمي التي انعقدت عام 1996 حددت الأمن الغذائي بأنه "القدرة الجسدية والاجتماعية والاقتصادية لأي شخص في الحصول في أي وقت على الغذاء الكافي والصحي والمغذي الذي يسمح له بإرضاء حاجاته الغذائية من أجل حياة صحية وفاعلة".

أسعار الخبز في سوريا ارتفعت بنحو خمسة أضعاف (الجزيرة-أرشيف)

خطر المجاعة
وفي سياق ذي صلة، قالت لجنة الإغاثة الدولية، وهي منظمة غير حكومية تتخذ من نيويورك مقرا لها، إن سعر الخبز في سوريا ارتفع بنسبة 500%، مضيفة أن أربعة من بين خمسة سوريين قلقون من أن الغذاء ينفد.

وأجرت اللجنة دراسة على خمسمائة عينة من السكان بمناطق مختلفة من سوريا، وأظهرت أن الحصول على المياه النظيفة بات صعبا لدى أكثر من نصف السوريين.

ورأى رئيس اللجنة ديفيد ميليباند أن الأرقام المستخلصة تظهر أن "المجاعة" باتت تهدد أعدادا كبيرة من الشعب السوري، قائلا "إننا أمام كارثة إنسانية لا تلفت انتباه العالم".

وأدى النزاع السوري إلى أزمة اقتصادية حادة في البلاد مع خسارة العملة الوطنية نحو ثلث قيمتها وتراجع القدرة الشرائية للسوريين، كما دفعت الحرب الدائرة إلى لجوء أكثر من مليوني شخص إلى الدول المجاورة، في حين نزح ملايين آخرون عن منازلهم داخل البلاد.

المصدر : الفرنسية