قرر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد المقرر إجراؤه يومي 14 و15 يناير/ كانون الثاني المقبل.

تحالف دعم الشرعية تشكل عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في انقلاب قاده وزير الدفاع (الجزيرة-أرشيف)

قرر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد المقرر إجراؤه في 14 و15 يناير/ كانون الثاني المقبل، واعتبر أن الاستفتاء عليه "سيتم تزويره" مؤكدا رفضه الانقلاب وكل ما ترتب عليه.

وقال حمزة الفروي المتحدث باسم التحالف الذي تشكل بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي لوكالة الصحافة الفرنسية "إننا نرفض أي اقتراع تحت الحكم العسكري" مضيفا أن التحالف سينظم حملة لمقاطعة الاستفتاء، معللا ذلك بأنه "لا يمكن أن تأتي بدستور فوق دبابة وتدعو إلى التصويت عليه".

وكان التحالف قد أعلن في وقت سابق رفضه لمشروع الدستور، وقال إن الاستفتاء عليه "سيتم تزويره" مؤكدا رفضه الانقلاب وكل ما ترتب عليه بما في ذلك مشروع الدستور، الذي اعتبره "إجراءات فاسدة مطعونا فيها وغير دستورية".

وأنهت لجنة الخمسين المعنية بتعديل دستور 2012 -الذي عُطل عقب انقلاب عسكري أطاح بالرئيس محمد مرسي، في الثالث من يوليو/تموز الماضي- عملها أوائل ديسمبر/كانون الأول الجاري، وتسلَّم الرئيس المؤقت عدلي منصور نسخة من مشروع الدستور الجديد، ثم أصدر قرارا جمهوريا بدعوة المواطنين للاستفتاء عليه يومي 14 و15 من الشهر المقبل.

للمزيد من أخبار مصر اضغط هنا

وتقضي خريطة الطريق -التي أعلنها الجيش عقب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي- بإعداد مشروع جديد للدستور ثم إجراء استفتاء عليه في غضون شهر من الانتهاء من صياغته، وتنظيم انتخابات برلمانية ثم رئاسية في الشهور التالية.

وكان حزب "مصر القوية" قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري رفضه لمشروع الدستور، ولكنه قال إنه سيشارك في الاستفتاء عليه وسيصوت بـ"لا".

واعتبر رئيس الحزب والمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح أن الانقسام الحالي في مصر لا يجوز فيه إتمام أي دساتير، مشيرا إلى أن اللجنة التي أعدت المسودة الحالية "معينة وغير منتخبة" وأعضاءها "يمثلون تحالف السلطة الحاكمة ولا يمثلون التنوع الطبيعي الموجود في الشعب المصري".

ويبقي مشروع الدستور الجديد على ثقل الجيش في الحياة السياسية، إذ يسمح بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، كما أنه يشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعيين وزير الدفاع.

ومنذ الانقلاب على الرئيس، شنت قوات الأمن حملة اعتقالات واسعة في صفوف جماعة الإخوان المسلمين، وأنصارها من الإسلاميين، وألقت القبض على معظم قيادات وأعضاء الجماعة، ومن بينهم مرسي، وهم يحاكمون حاليا بتهمة التحريض على قتل متظاهرين والانتماء لجماعة محظورة بعد صدور حكم قضائي بحظرها.

المصدر : الفرنسية