نظم معارضو الانقلاب العسكري بمصر مظاهرات شعبية وطلابية تخللتها اشتباكات مع الشرطة الأحد للمطالبة بإسقاط ما يسمونه "حكم العسكر"، وتنديدا بانتهاكات قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين. وحذرت وزارة الداخلية من أنها ستتصدى بحزم لأية محاولة لخروج المظاهرات عن القانون.

نظم معارضو الانقلاب العسكري في مصر مظاهرات شعبية وطلابية تخللتها اشتباكات مع الشرطة الأحد للمطالبة بإسقاط ما يسمونه "حكم العسكر"، وتنديدا بانتهاكات قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين. في حين حذرت وزارة الداخلية من أنها ستتصدى بحزم لأية محاولة لخروج المظاهرات عن القانون.

واستمرارا للحراك الطلابي المستمر منذ بدء العام الدراسي في سبتمبر/أيلول الماضي، خرجت في عدد من الجامعات المصرية مظاهرات مناهضة للانقلاب.

ففي جامعة أسيوط بصعيد مصر، اقتحمت مدرعتان وجنود مدججون بالسلاح الحرم الجامعي وأطلقوا وابلا من الخرطوش على الطلاب المتظاهرين ضد الانقلاب العسكري، مما أسفر عن إصابة العشرات بعضهم في حالة خطيرة.

أما جامعة القاهرة فقد شهدت احتشادا لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي قبالة البوابة الرئيسية للجامعة قبل أن يتحركوا في مسيرة إلى ميدان النهضة القريب منها.

الحراك الطلابي متواصل منذ بدء العام الدراسي في سبتمبر/أيلول (الجزيرة)

وذكرت وكالة يونايتد برس إنترناشونال أن الطلاب رددوا خلال المظاهرة هتافات "يسقط يسقط حكم العسكر" و"إحنا في جامعة مش في معسكر" و"لا دراسة ولا تدريس حتى يرجع الرئيس"، في إشارة لمرسي.

كما تظاهر مئات من طلاب وطالبات جامعة الأزهر داخل مبنى الجامعة بضاحية مدينة نصر (شمال شرق القاهرة) مطالبين بإسقاط حكومة الانقلابيين، فيما تظاهر عشرات منهم بمحيط مشيخة الأزهر في منطقة القاهرة القديمة.

يشار إلى أنه منذ بدء العام الدراسي في مصر تشهد الجامعات والمدارس مظاهرات طلابية كبيرة تنديدا بالانقلاب، وشهدت بعض هذه المظاهرات مواجهات مع قوات الأمن التي اقتحمت في كثير من الأحيان حرم الجامعات واعتقلت عددا كبيرا من الطلاب، كما أسفر تدخلها عن مقتل طالب بكلية الهندسة بجامعة القاهرة وطالبين من جامعة الأزهر.

حراك شعبي
وعلى صعيد مواز، خرجت مظاهرة في الفيوم التي قتل أحد أبنائها الجمعة خلال مسيرة مناهضة للانقلاب، وردد المتظاهرون هتافات ضد الانقلاب ومؤيدة لعودة الشرعية.

كما شهدت محافظات أسيوط والمنصورة والجيزة مظاهرات مماثلة.

وتتشارك جميع الفعاليات المناهضة للانقلاب في رفع المشاركين فيها شعار رابعة وصور ضحايا أحداث العنف ضد المتظاهرين التي أعقبت الانقلاب العسكري، وبلغت ذروتها في مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس/آب الماضي، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والمصابين، وفق إحصائيات رسمية.

وتتركز هتافات المتظاهرين على التنديد بالانقلاب العسكري ووزيري الدفاع عبد الفتاح السيسي والداخلية محمد إبراهيم، والمطالبة بعودة ما يسمونها "الشرعية" والمسار الديمقراطي، وبمحاكمة المسؤولين عن قتل المعتصمين السلميين، وكذلك الإفراج عن المعتقلين، ووقف الملاحقات الأمنية لمعارضي الانقلاب.

حركات ثورية
من جانبها، أصدرت حركة 6 أبريل بيانا نددت فيه بما سمّته حملة الاعتقالات ضد المعارضين، كما نددت بقانون التظاهر وقالت إنه سقط شعبيا.

كما نظم شباب ينتمون إلى قوى ثورية وقفة احتجاجية بميدان طلعت حرب وسط القاهرة تلبية لدعوة أطلقتها جبهة "طريق الثورة" للمطالبة بإقالة وزيري التعليم العالي حسام عيسى والداخلية محمد إبراهيم والإفراج عن الطلاب المعتقلين.

وشملت مطالب المتظاهرين إنهاء ما سموه حصار وزارة الداخلية للجامعات فورا، وإلغاء كافة القرارات التي تسمح لها باقتحام الحرم الجامعي.

وطالبت الجبهة بإلغاء كافة التحقيقات ومجالس التأديب التعسفية المتعلقة بالنشاط الطلابي أو السياسي في الجامعة، وبالقصاص ممن تسبب في مقتل الطلاب، كما طالبت بفتح تحقيقات في الموضوع مع وزيري التعليم العالي والداخلية.

تحذير الداخلية
وفي سياق مواز، حذَّرت وزارة الداخلية الأحد من أن الأجهزة الأمنية ستتصدى بحزم لأية محاولة لخروج المظاهرات عن القانون وحدود السلمية، موضحة أنه "تم رصد دعوات لطلاب جامعة القاهرة بالخروج في مسيرة يحمل مشاركون فيها أسلحة بيضاء ونارية".

وقالت الوزارة إن أجهزة الأمن "ستواجه بحزم في إطار القانون أية ممارسات تخرج عن القانون والسلمية وتهدِّد حياة المواطنين أو تعوق حركة المارة أو المواصلات العامة، أو التعدي على الممتلكات العامة والخاصة".

وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن أجهزتها "تواصلت مع المسؤولين بجامعة القاهرة لتوعية طلابها وتحذيرهم والعمل على إجهاض ذلك المخطط".

المصدر : الجزيرة