أعربت إيطاليا عن استعدادها توفير ميناء لاستخدامه في عمليات نقل ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية بين السفن لتدميرها في البحر. وأوضح مسؤول إيطالي أن المواد الكيميائية لن تلمس الأراضي الإيطالية في أي مرحلة، لكنه لم يوضح ما الميناء الذي سيستخدم.

الترسانة الكيميائية السورية من المنتظر أن تدمر في البحر على متن سفينة أميركية مجهزة خصيصا لذلك (الجزيرة)

أعربت إيطاليا الأحد عن استعدادها توفير ميناء لاستخدامه في عمليات نقل ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية بين السفن لتدميرها في البحر.

وأوضح مسؤول بوزارة الخارجية الإيطالية أن استخدام الميناء هو أقصى دور يمكن أن تقدمه إيطاليا في عملية تدمير الأسلحة الكيميائية السورية، مؤكدا أن المواد الكيميائية لن تلمس الأراضي الإيطالية في أي مرحلة، لكنه لم يوضح ما الميناء الذي سيستخدم.

ومن المقرر أن تسلم سوريا مواد سامة قاتلة يمكن استخدامها في صنع غازي السارين وفياكس وغيرهما من العناصر القاتلة، بموجب اتفاق دولي أبرم بعد هجوم على غوطة دمشق قتل فيه المئات في أغسطس/آب الماضي.

وستنقل سفن دانماركية ونرويجية الترسانة السامة من ميناء اللاذقية السوري، وسوف تدمر المواد الكيميائية في البحر على متن سفينة أميركية مجهزة خصيصا، نظرا لخطورة هذه المواد بدرجة لا يمكن معها إدخالها إلى أي بلد.

ولم يتضح إلى الآن كيف يمكن نقل حاويات المواد الكيميائية من السفن الدانماركية والنرويجية إلى السفينة الأميركية.

بان كي مون أدان مجددا استخدام السلاح الكيميائي في سوريا (الفرنسية-أرشيف)

دعوة للمحاسبة
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا السبت الماضي إلى محاسبة المسؤولين عن استخدام أسلحة كيميائية داخل سوريا.

وشدد على أن الهجمات التي وقعت في سوريا باستخدام أسلحة كيميائية تمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، لافتا إلى أن على المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وسياسية لمحاسبة المسؤولين، والحيلولة دون عودة ظهور الأسلحة الكيميائية أداة للحرب.

كما دعا -أثناء عرضه التقرير النهائي لمفتشي الأسلحة الكيميائية في سوريا على الجمعية العامة للأمم المتحدة- إلى بذل المزيد لتحقيق الالتزام العالمي بمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، حاثا كل الدول التي لم تقم بذلك بعد على توقيع المعاهدة والمصادقة عليها دون إبطاء، وفق تعبيره.

من جانبه، قال رئيس فريق محققي الأمم المتحدة بشأن السلاح الكيميائي في سوريا آكي سيلستروم إن نتائج التحقيقات التي أجراها الفريق ليست كافية كدليل إدانة في حال محاكمة أي طرف قد يكون مسؤولا عن استخدام السلاح الكيميائي.

وأضاف أنه يتعين إجراء تحقيق إضافي لتحديد الطرف المسؤول، موضحا أن التقرير الذي تسلمه الأمين العام للأمم المتحدة يتضمن 16 اتهاما باستخدام هذه الأسلحة في مناطق متفرقة من سوريا، وأن سبعة من هذه الاتهامات تحتاج إلى مزيد من التحقيق.

وكان فريق المفتشين قد سلم في سبتمبر/أيلول الماضي تقريرا أوليا أثبت فيه استخدام غاز السارين على نطاق واسع ضد المدنيين في منطقة الغوطة بريف دمشق في أغسطس/آب الماضي، غير أن التقرير لم يشر بوضوح إلى الطرف الذي استخدم السلاح الكيميائي في هذا الهجوم الذي أوقع مئات القتلى في صفوف المدنيين السوريين.

المصدر : وكالات