طالبت قوى ثورية في مصر بالقصاص من الضالعين في قتل المعتصمين أمام مجلس الوزراء قبل عامين، في حين يزداد الغضب الشعبي من عدم محاسبة قتلة المتظاهرين.

بعض ذوي الضحايا يطالبون بمحاسبة القتلة في أحداث مجلس الوزراء (الجزيرة-أرشيف)
طالبت قوى ثورية في مصر بالقصاص من الضالعين في قتل المعتصمين أمام مجلس الوزراء قبل عامين، في حين تزداد المطالب الحقوقية بالتحقيق في الانتهاكات بحق المتظاهرين.
 
وأعلنت تلك القوى في مؤتمر صحفي عن إقامة فعاليات لإحياء ذكرى أحداث مجلس الوزراء التي وقعت إبان حكم المجلس العسكري.

واتهم بيان صادر عنها أفرادا ينتمون للمؤسسة العسكرية بالضلوع في هذه الأحداث، وقال إنه لم يتم إدانتهم أو محاسبتهم حتى الآن.

وقد طالب شقيق أحمد منصور -أحد القتلى في أحداث مجلس الوزراء- بالمحاكمة والقصاص لأنه الضمانة الوحيدة لحقوق الضحايا ولوقف مسلسل القتل، على حد قوله.

من جهته قال المتحدث باسم حزب الدستور خالد داود إن القوى السياسية ستنظم عددا من الفعاليات الاحتجاجية لممارسة الضغط من أجل تقديم الضالعين في هذه الأحداث إلى المحاكمة.

وأضاف في اتصال مع الجزيرة أنهم ظلوا يطالبون بمحاكمة قتلة المتظاهرين طيلة السنوات الثلاث الماضية ولم يجدوا سوى الوعود، كما طالب بالكشف عن مضمون تقرير لتقصي الحقائق أعد بهذا الخصوص، لكن نتائجه لم تكشف حتى الآن.

ووقعت أحداث مجلس الوزراء في ديسمبر/كانون الأول 2011 عندما أطلقت أعيرة نارية على المعتصمين أثناء مواجهات مع قوات الأمن، مما أدى إلى مقتل أربعة متظاهرين وإصابة نحو خمسمائة آخرين، حسب مصادر طبية وقتها.

ويثير عدم محاسبة قتلة المتظاهرين غضبا في مصر، وكانت منظمات حقوقية دولية ومصرية، من بينها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، طالبت بتشكيل "لجنة تقصي حقائق" لتحديد المسؤولين عن "القتل الجماعي" للمتظاهرين أثناء مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي في أغسطس/آب الماضي.

ودعت 13 منظمة حقوقية مصرية ودولية السلطات المؤقتة بمصر إلى الإقرار بالمسؤولية العامة عن مقتل ما يناهز ألف شخص في القاهرة على أيدي قوات الأمن في المجزرة وأن "تحقق بجدية وبشكل مستفيض في هذه الأحداث الدامية".

وأضاف بيان صادر عن هذه المنظمات أنه "لم يحقق النائب العام حتى الآن مع أفراد قوات الأمن ولم يحاسبهم على الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة المميتة" عند فض اعتصامي أنصار مرسي.

المصدر : الجزيرة