انطلقت من مدينة أربيل مركز إقليم كردستان العراق اليوم أولى الرحلات الجوية التي تحمل مساعدات من الأمم المتحدة إلى لاجئين في شمالي سوريا.

وأقلعت الطائرة حاملة على متنها أربعين طنا من المساعدات بعد ظهر اليوم متوجهة إلى مطار القامشلي في شمالي سوريا، بعد تأجيل الرحلة لعدة أيام بسبب صعوبة المناخ، وانتظارا لقبول الحكومة السورية.

وكان من المقرر أن تبدأ الخميس المرحلة الأولى من عملية نقل هذه المساعدات التي حصلت على موافقة الحكومتين العراقية والسورية، والتي تشمل سبع رحلات في الأيام المقبلة من أربيل إلى القامشلي والحسكة في شمالي وشمالي شرقي سوريا.

وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن هذه المساعدة وهي الأولى من نوعها كان يفترض أن يتم نقلها برا لكن استحالة القيام بذلك بسبب تغيير السيطرة على الطريق دفعها إلى اتخاذ قرار بإرسالها جوا رغم تكلفتها العالية.

وهذه المساعدة -التي تقدمها المفوضية العليا للاجئين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الغذاء العالمي- تهدف إلى مساندة نحو ستين ألف لاجئ على مواجهة ظروف فصل الشتاء، وهي تشمل الخيم وملابس ثقيلة ومالا لشراء الوقود.

وكانت المناطق التي تقطنها غالبية كردية في شمالي شرقي سوريا هادئة نسبيا إلى أن اندلعت فيها اشتباكات هذا العام بين الأكراد والثوار وهو الأمر الذي دفع عشرات الآلاف من الأكراد السوريين للجوء إلى إقليم كردستان العراق. 

للمزيد اضغط للدخول إلى صفحة الثورة السورية
تحذير من مأساة
من جهتها أطلقت منظمة قرى الأطفال الدولية (إس أو إس) اليوم تحذيرا من حدوث تداعيات مأساوية بالنسبة لسكان سوريا ولا سيما الأطفال بسبب الشتاء القارس وهطول الجليد في سوريا.

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية في ميونيخ إن هناك مخاوف من أن كثيرا من الأطفال لن يمكنهم البقاء على قيد الحياة خلال الأسابيع المقبلة إذا لم يتم التحرك سريعا.

وأشار المتحدث إلى سوء الأحوال المعيشية التي يعانيها كثير من اللاجئين داخل مخيماتهم أو داخل المنازل المدمرة كما تحدث عن سوء التغذية الذي يعاني منه عدد كبير جدا من الأطفال.

ودعت المنظمة الدولية أطراف الصراع في سوريا إلى تمكين منظمات الإغاثة من الوصول إلى اللاجئين.

وكانت منظمة قرى الأطفال الدولية بدأت مطلع الشهر الجاري تسليم اللاجئين ملابس ثقيلة وأغطية ووصل عدد العائلات التي تم تزويدها بهذه الملابس والأغطية إلى نحو عشرين ألف أسرة.

أطفال سوريا تركوا وحدهم لمواجهة مصيرهم مع العاصفة الثلجية (رويترز)
ضحايا من الأطفال
أما بالنسبة لأوضاع اللاجئين السوريين وتحديدا من الأطفال، فقد لقي طفل يبلغ من العمر عاما ونصف العام مصرعه جراء احتراقه بعد اندلاع النيران في الخيمة التي تقيم فيها عائلته ضمن عدد من الخيم في مخيم عشوائي للاجئين سوريين بالقرب من مدينة صور (جنوبي لبنان). كما أصيب شابان سوريان بجروح لدى محاولتهما إخماد النيران وإنقاذ الطفل.

وعزي الحريق -حسب بعض المصادر- إلى سقوط المدفئة بالخيمة التي كان يوجد فيها الطفل المتوفى. 

وجراء العاصفة الثلجية التي شهدتها المنطقة لقي أكثر من عشرين سورياً -غالبيتهم أطفال- مصرعهم في سوريا ودول الجوار. 

وفي مواجهة هذه العاصفة دعت منظمة التعاون الإسلامي المنظمات الإغاثية إلى سرعة التحرك لمواجهة موجة البرد في المخيمات السورية، من جهتها اتهمت منظمة العفو الدولية الدول الأوروبية بتحصين نفسها تجنبا لتدفق اللاجئين السوريين الذين لن تستقبل منهم "إلا أعدادا قليلة جدا".

وزادت موجة الثلوج والصقيع من معاناة نحو 2.3 مليون لاجئ سوري بدول الجوار خاصة الأردن ولبنان وتركيا، وفاقم البرد القارس من أزمة 6.5 ملايين نازح داخل الأراضي السورية، تشردوا جراء القصف والمعارك بمناطقهم، وفق أرقام المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

المصدر : وكالات