عنصران من قوات المعارضة أثناء اشتباكات سابقة في حلب (الفرنسية-أرشيف)
استمرت الاشتباكات بين قوات النظام السوري وكتائب المعارضة في أنحاء متفرقة من سوريا، أعنفها في عدرا العمالية شمال شرق العاصمة دمشق والتي بدأت قوات النظام حملة عسكرية لاستعادتها، في حين بث ناشطون صور المزيد من الجثث المتفحمة في النبك بريف دمشق.
 
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية مدعومة بما يسمى قوات جيش الدفاع الوطني من جهة, ومقاتلين من كتائب المعارضة المسلحة من جهة أخرى في محيط عدرا.

يأتي ذلك مع قصف قوات النظام المناطق القريبة من المخفر والمقسم في عدرا ضمن حملة لاستعادة المدينة والتي استولت عليها قوات المعارضة قبل يومين.

وتسببت الغارات الجوية المكثفة إلى مقتل وإصابة العشرات بالمدينة، كما أدت إلى نزوح عشرات السكان منها.

ونفى ناشطون سوريون مقتل مدنيين على أيدي كتائب المعارضة في عدرا العمالية, وقالوا إن القتلى من عناصر اللجان الشعبية التي تقاتل إلى جانب قوات النظام، وإنهم قتلوا في اشتباكات.

وكان المرصد السوري قال إن مقاتلين إسلاميين أعدموا 15 مدنيا من أبناء الطائفتين العلوية والدروز في المدينة.

video

وتقع عدرا على بعد نحو عشرين كيلومترا شمال شرقي دمشق، ويقطنها نحو مائة ألف شخص هم خليط من السنة والعلويين والدروز والمسيحيين.

وكان مقاتلون من كتائب المعارضة دخلوا المدينة الأربعاء حيث هاجموا مراكز عسكرية، في معارك أدت لمقتل 18 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفق المرصد السوري.

وتأتي هذه المعارك في وقت حقق فيه النظام خلال الأشهر الماضية في ريف دمشق تقدما، مع استعادته السيطرة على عدد من معاقل مقاتلي المعارضة بهذه المناطق, لا سيما جنوب العاصمة وفي منطقة القلمون الإستراتيجية الحدودية مع لبنان على الطريق الدولي بين دمشق وحمص.

قصف واشتباكات
من جهة أخرى وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط خمسة قتلى نتيجة قصف القوات النظامية مناطق في بلدة سحم الجولان في ريف القنيطرة بينهم مقاتل وطفلان، كما أفاد بسقوط عدة قذائف على مناطق في محيط ساحة الأمويين في وسط دمشق.

وشهدت دير الزور اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية بالريف الغربي للمدينة، وفق المرصد الذي أكد مصرع ما لا يقل عن ثمانية مقاتلين من "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وأوضح المرصد أن مقاتليْن فجرا نفسهما بسيارتين مفخختين على حاجزين للقوات النظامية بالمنطقة أمس الخميس، مما أدى لمقتل وجرح نحو ثلاثين عنصرا من القوات النظامية.

وكان مقاتلو المعارضة قد هاجموا الأيام القليلة الماضية عددا من الحواجز العسكرية بريف حماة، وسيطروا على بعضها.

وفي درعا، هاجم مقاتلو المعارضة الحاجز الرباعي بمنطقة الجيدور ودمروا دبابتيْن بصواريخ "كونكورز" وفق شبكة شام، بينما أشار المرصد إلى خسائر بصفوف القوة المتمركزة بالحاجز. كما دمر الجيش الحر دبابة بمحيط بلدة إنخل.

مظاهرات
وقد خرجت مظاهرات أمس الجمعة في عدة مناطق بسوريا دعت إلى ضرورة تجاوز الكتائب المقاتلة لخلافاتها، والتركيز على جبهات القتال ضد النظام.

وخرج المتظاهرون في كل من بنش بريف إدلب ودرعا البلد بدرعا وبلدتي سقبا وعربين بريف دمشق وحيي المشهد وصلاح الدين بحلب. وطالب المتظاهرون بإسقاط النظام، وفك الحصار عن جميع المناطق التي تعاني من شح في المواد الغذائية والطبية.

وفي حلب، قال نشطاء إن المعتقلين في سجن حلب المركزي يتعرضون لمعاملة سيئة من قبل قوات النظام المشرفة عليه، حيث يعاني السجناء من سوء في التغذية بسبب قلة الطعام، كما أن موجة البرد والصقيع الحالية ضاعفت من محنتهم وأصابت معظم السجناء بالأمراض، مما أدى إلى وفاة أكثر من 13 سجينا في الأيام القليلة الماضية، دفنوا جميعا في باحة السجن.

المصدر : الجزيرة + وكالات