معارك قرب دمشق ومظاهرات تدعو الثوار للوحدة
آخر تحديث: 2013/12/13 الساعة 21:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الحكومة الإسبانية: سنعلن غدا تعليق الحكم الذاتي في إقليم كتالونيا وفق الدستور
آخر تحديث: 2013/12/13 الساعة 21:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/11 هـ

معارك قرب دمشق ومظاهرات تدعو الثوار للوحدة

مقاتل من الثوار في حي صلاح الدين بمدينة حلب (الفرنسية)

بدأت قوات النظام السوري حملة عسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة عدرا العُمالية شمال شرق العاصمة دمشق والتي استولت عليها قوات المعارضة قبل يومين. في غضون ذلك وثقت شبكة
"سوريا مباشر" العثور على مزيد من الجثث المتفحمة في النبك بريف دمشق. وقد خرجت مظاهرات في عدة مناطق في سوريا دعت إلى ضرورة تجاوز الكتائب المقاتلة لخلافاتها والتركيز على جبهات القتال ضد النظام.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري سوري قوله إن وحدات من الجيش السوري بدأت بتنفيذ ما وصفها بعملية شاملة وساحقة باتجاه عدرا في ريف دمشق بعدما أحكمت الطوق على المنطقة.

وفي السياق، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا عن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعومة بما يسمى قوات جيش الدفاع الوطني ومقالتين من الكتائب الإسلامية جهة اخرى، في محيط مدينة عدرا العمالية، تزامنا مع قصف قوات النظام المناطق القريبة من المخفر والمقسم في عدرا.

وتشهد المدينة حركة نزوح بسبب القصف والغارات الجوية المكثفة التي تعرضت لها، مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

من جانبهم، نفى ناشطون سوريون مقتل عدد من المدنيين على أيدي كتائب المعارضة في عدرا العُمالية. وقالوا إن القتلى من عناصر اللجان الشعبية التي تقاتل إلى جانب قوات النظام، وإنهم قتلوا خلال اشتباكات. وكان المرصد السوري قال إن مقاتلين إسلاميين أعدموا 15 مدنيا من أبناء الطائفتين العلوية والدروز في المدينة.

وأفاد المرصد أن الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة هما من نفذ تلك الهجمات. وتقع عدرا على بعد نحو عشرين كيلومترا شمال شرقي دمشق، ويقطنها نحو مائة ألف شخص هم خليط من السنة والعلويين والدروز والمسيحيين.

وكان مقاتلون من كتائب المعارضة دخلوا المدينة الأربعاء حيث هاجموا مراكز عسكرية، في معارك أدت لمقتل 18 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفق المرصد السوري.

وتأتي هذه المعارك في وقت حقق النظام خلال الأشهر الماضية في ريف دمشق تقدما، مع استعادته السيطرة على عدد من معاقل مقاتلي المعارضة في ريف دمشق، لا سيما جنوب العاصمة وفي منطقة القلمون الإستراتيجية (شمال) الحدودية مع لبنان على الطريق الدولي بين دمشق وحمص.

video

معارك مستمرة
وقد استمرت الاشتباكات بين قوات النظام وكتائب المعارضة في أنحاء متفرقة من سوريا، وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط خمسة قتلى نتيجة قصف القوات النظامية مناطق في بلدة سحم الجولان في ريف القنيطرة بينهم مقاتل وطفلان، كما أفاد بسقوط قذائف عدة على مناطق في محيط ساحة الأمويين في وسط دمشق.

وشهدت دير الزور اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية بالريف الغربي للمدينة، وفق المرصد الذي أشار لمصرع ما لا يقل عن ثمانية مقاتلين من "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وأوضح المرصد أن مقاتليْن فجرا نفسيهما بسيارتيْن مفخختين على حاجزين للقوات النظامية بالمنطقة أمس الخميس، مما أدى لمقتل وجرح نحو ثلاثين عنصراً من القوات النظامية.

وكان مقاتلو المعارضة قد هاجموا الأيام القليلة الماضية عددا من الحواجز العسكرية بريف حماة، وسيطروا على بعضها.

وفي درعا، هاجم مقاتلو المعارضة الحاجز الرباعي بمنطقة الجيدور ودمروا دبابتيْن بصواريخ "كونكورز" وفق شبكة شام، بينما أشار المرصد إلى خسائر بصفوف القوة المتمركزة بالحاجز. كما دمر الجيش الحر دبابة بمحيط بلدة إنخل.

video

مظاهرات
وقد خرجت مظاهرات في عدة مناطق في سوريا دعت إلى ضرورة تجاوز الكتائب المقاتلة لخلافاتها، والتركيز على جبهات القتال ضد النظام.

وخرج المتظاهرون في كل من بنش في ريف إدلب ودرعا البلد وبلدتي سقبا وعربين بريف دمشق وحيي المشهد وصلاح الدين بحلب. وطالب المتظاهرون بإسقاط النظام، وفك الحصار عن جميع المناطق التي تعاني من شح في المواد الغذائية والطبية.

وفي حلب، يتعرض المعتقلون في سجن حلب المركزي إلى معاملة سيئة من قبل قوات النظام المشرفة عليه، حيث يعاني السجناء من سوء في التغذية بسبب قلة الطعام، كما أن موجة البرد والصقيع الحالية ضاعفت من محنتهم وأصابت معظم السجناء بالأمراض، ما أدى إلى وفاة أكثر من 13 سجينا في الأيام القليلة الماضية، تم دفنهم جميعا في باحة السجن وفق نشطاء سوريين.

وأشارت وكالة مسار برس التابعة للمعارضة إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين كتائب الثوار وقوات النظام حول محيط السجن، حيث تمكن الثوار من قتل أربعة عناصر من قوات النظام، بالمقابل ردت شرطة السجن بإطلاق النار على مهاجع السجناء والجناح المخصص للمعتقلين السياسيين.

ووفق إحصائية لوكالة مسار برس التابعة للمعارضة، بلغ عدد الوفيات في السجن المركزي بحلب لأكثر من أربعمائة سجين منذ بداية المعارك.

من جانبها، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 43 شخصا في سوريا اليوم معظمهم بدمشق وريفها ودرعا، ومن بين القتلى ثمانية أطفال وأربع سيدات و18 مقاتلا من الجيش الحر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات