قتل متظاهران في مصر في اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين معارضين للانقلاب. كما أصيب متظاهرون في محافظات أخرى أثناء تفريق الأمن المصري محتجين كانوا يتظاهرون ضد الانقلاب والحملات الأمنية في جمعة "الطلاب يشعلون الثورة" بدعوة من التحالف الوطني لدعم الشرعية.

ففي الفيوم جنوب القاهرة قتل متظاهر بالرصاص الحي وأصيب ضابطان في اشتباكات بين قوات الأمن ومسيرة لتحالف دعم الشرعية. كما قتل شخص آخر وأصيب عشرة في محافظة السويس شرقي مصر في اشتباكات وقعت قرب ميدان الأربعين وشارع الجيش بين متظاهرين معارضين للانقلاب والشرطة.

قال مراسل الجزيرة إن الاشتباكات وقعت عصرا قرب ميدان السويس وشارع الجيش بالمدينة الواقعة بشرق مصر، بينما تحدث ناشطون عن إصابة عشرة متظاهرين بالرصاص الحي والخرطوش.

كما وقعت اشتباكات في منطقة المثلث بالسويس، أسفرت وفق شهود عيان عن إصابات وحالات إغماء جراء استخدام القنابل المدمعة. وكانت قوات من الجيش قد أطلقت الرصاص في الهواء، بينما أطلقت الشرطة القنابل المدمعة والخرطوش لتفريق المتظاهرين بالسويس.

وفي الفيوم جنوب القاهرة، أصيب متظاهرون وأفراد من الشرطة في اشتباكات بين قوات الأمن ومسيرة لتحالف دعم الشرعية، وفقا لمصدر طبي قال أيضا إن أحد المصابين حالته حرجة، مؤكدا استخدام سلاح الخرطوش.

وقد جابت مدينة الإسكندرية 12 مسيرة مناهضة للانقلاب فيما عرف بجمعة "الطلاب يشعلون الثورة". وقد وقعت في مسيرتي برج العرب والعوايد اشتباكات بين المتظاهرين وبلطجية مسلحين أسفرت عن جرح عدد من المتظاهرين. كما اعتقلت قوات الأمن عددا من المشاركين في المسيرات المنددة بالانقلاب.

الأمن يتدخل
وقد خرجت مسيرات بعد صلاة الجمعة في عدد من المدن رغم برودة الطقس والأمطار, متحدية قانون تنظيم التظاهر الذي صدر قبل حوالي أسبوعين. وكما في السويس والفيوم, تعرضت مسيرات في الإسكندرية إلى هجمات من قوات الأمن ومدنيين يوصفون بالبلطجية.

مظاهرات الجمعة قامت أساسا لدعم احتجاجات الطلاب المستمرة منذ أسابيع (الجزيرة-أرشيف)

وقال ناشطون إن 18 شخصا أصيبوا واعتقل خمسة آخرون إثر تفريق مسيرتين منددتين بالانقلاب في منطقتي العوايد وبرج العرب بالمدينة، باستخدام سلاح الخرطوش والقنابل المدمعة.

وقالت وزارة الداخلية إنها اعتقلت 54 شخصا لمخالفتهم قانون التظاهر. 

وندد تحالف دعم الشرعية باستخدام القوة لتفريق المتظاهرين, واتهم قوات الأمن بالاستعانة بـ"بلطجية" مسلحين لتفريق المحتجين.

كما خرجت في حي مصر القديمة بالقاهرة مسيرة مناوئة للانقلاب. وخرج المتظاهرون عقب صلاة الجمعة من مسجد عمرو بن العاص وجابوا مختلف شوارع الحي, وتعالت هتافاتهم المناهضة للانقلاب والمطالبة بعودة الشرعية.

وفي القاهرة أيضا, فرقت قوات الأمن بقنابل الغاز ومدافع المياه متظاهرين رافضين للانقلاب وقانون التظاهر بالقرب من مقر وزارة الدفاع.

ونُظمت مسيرات أخرى انطلقت من مساجد في حيي المعادي وشبرا عقب صلاة الجمعة، وواجهتها قوات الأمن بالرصاص الحي والخرطوش في محاولة لتفريقها وفق شبكة رصد الإخبارية. كما شهد حي العمرانية بالجيزة مسيرات مناهضة للانقلاب طالبت بعودة الشرعية ومحاكمة قادة الانقلاب، ونددت باقتحام قوات الأمن للجامعات واعتقال الطلاب والاعتداء عليهم.

وفي المنوفية، خرجت مسيرات تندد بالانقلاب العسكري، وردد المتظاهرون خلالها شعارات ترفض الانقلاب, ورفعوا شعارات رابعة. وفرقت قوات الأمن مظاهرات أخرى في قنا وبني سويف, واعتقلت عددا من المشاركين فيها.

وفي مرسى مطروح (شمال غرب) انطلقت مسيرة رافضة للانقلاب العسكري من مسجد الفتح الإسلامي بعد صلاة الجمعة. كما شهدت محافظات الفيوم والمنيا والشرقية مظاهرات ومسيرات مماثلة.

اضغط هنا لزيارة صفحة مصر

وتشهد البلاد احتجاجات ضد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي, كما تشهد الجامعات المصرية منذ بداية العام الدراسي مظاهرات قُتل فيها طلاب, في حين اعتقل عشرات وحكم على بعضهم بأحكام وصفت بالجائرة.

تفجير الإسماعيلية
من جهة أخرى, قال وزير الداخلية محمد إبراهيم الجمعة إن ما وصفها بالهجمات الإرهابية الغادرة وآخرها حادث الإسماعيلية ما هي إلا رد فعل على الضربات الأمنية التي وصفها بالناجحة.

وقال -خلال تفقده موقع تفجير الإسماعيلية- إن قوات الأمن تمكنت من ضبط العديد ممن وصفهم بالعناصر الإرهابية الخطرة وكشف مخططاتهم، وفق تعبيره. واستهدف التفجير معسكرا للأمن المركزي, وأسفر عن مقتل مجند وإصابة 35 آخرين.

من جهته, أدان شيخ الأزهر أحمد الطيب الهجوم, وقال إن الإسلام بريء من هذه التصرّفات السوداء على حد تعبيره.

وطالب الطيب السلطات بخطوات عاجلة و"حاسمة" ضد من سماهم "المخربين والمجرمين الذين يعبثون بأمن الوطن واستقراره".

المصدر : الجزيرة + وكالات