تواصلت الاحتجاجات الطلابية في عدد من الجامعات المصرية أمس واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز وطلقات الخرطوش لتفريقها مما أسفر عن إصابة 14 طالبا، في حين قال وزير الداخلية إن قواته قادرة على إنهاء الاحتجاجات الطلابية في بضع دقائق.

تواصلت الاحتجاجات الطلابية في عدد من الجامعات المصرية أمس واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز وطلقات الخرطوش لتفريقها مما أسفر عن إصابة 14 طالبا، في حين قال وزير الداخلية إن قواته قادرة على إنهاء الاحتجاجات الطلابية في بضع دقائق.

فلليوم الرابع على التوالي تواصلت الاحتجاجات الطلابية في عدد من الجامعات المصرية، ووقعت المواجهات الأبرز في جامعتي القاهرة والأزهر حيث استخدمت قوات الأمن قنابل الغاز وطلقات الخرطوش ضد الطلاب. وأسفرت الاشتباكات التي شارك فيها من يوصفون بالبلطجية عن إصابة 14 طالبا، بحسب وزارة الصحة المصرية.

وأطلقت قوات الأمن المصرية الغاز المدمع على مظاهرة مناهضة للانقلاب العسكري في جامعة الأزهر الأربعاء، وأظهرت لقطات مباشرة من داخل جامعة الأزهر في مدينة نصر (شرق القاهرة) -بثتها الجزيرة- نشوب مواجهات بين الطلاب وقوات الأمن، وبدا منها الإطلاق الكثيف للقنابل المدمعة داخل الحرم الجامعي.

للمزيد اضغط للدخول إلى صفحة مصر

مظاهرات ومسيرات
وتتواصل مظاهرات ومسيرات طلاب جامعة الأزهر في المقر الرئيسي وفروعها بالمحافظات تنديدا باقتحام قوات الأمن الجامعة يوم الاثنين الماضي وقتل طالبين داخلها وإصابة واعتقال مئات آخرين.

ورفع طلاب الأزهر لافتات تؤكد إضرابهم عن الدراسة حتى القصاص لزميليْهم، كما طالبوا بإقالة شيخ الأزهر ورئيس الجامعة مرددين هتافات ضد ما وصفوه بحكم "العسكر والداخلية".

وفي السياق ذاته، قالت شبكة رصد الإخبارية إن طلابا بجامعتي القاهرة والفيوم تظاهروا رفضا للانقلاب العسكري واعتداءات الشرطة المتكررة على الطلاب.

وتتشارك جميع الفعاليات المناهضة للانقلاب في رفع المشاركين فيها شعار مجزرة رابعة العدوية وصور ضحايا أحداث العنف ضد المتظاهرين منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي يوم الثالث من يوليو/تموز الماضي، والتي بلغت ذروتها في فضِّ اعتصامي رابعة والنهضة يوم 14 أغسطس/آب الماضي، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والمصابين، بحسب إحصائيات رسمية.

وتركزت هتافات المتظاهرين على التنديد بالانقلاب العسكري ووزيري الدفاع عبد الفتاح السيسي والداخلية محمد إبراهيم، والمطالبة بعودة ما يسمونها "الشرعية" والمسار الديمقراطي، وبمحاكمة المسؤولين عن قتل المعتصمين السلميين، وكذلك الإفراج عن المعتقلين، ووقف الملاحقات الأمنية لمعارضي الانقلاب.

الطلاب واصلوا اعتصامهم للمطالبة بالقصاص لزميلهم المقتول محمد رضا (الجزيرة-أرشيف)

استقالات وتحقيقات
في غضون ذلك، تقدمت إدارة كلية الهندسة في جامعة القاهرة باستقالة جماعية إلى رئيس الجامعة الذي أرجأ النظر فيها وكلف الإدارة بتسيير الأعمال.

وقال عميد الكلية شريف مراد في تصريحات لصحيفة "الأهرام" إنه استقال لعدم قدرته على حماية الطلاب وشعوره بالعجز الشديد في تحقيق الأمن لكل طالب.

وأكد أحد الطلاب أن إدارة الكلية بكاملها استقالت احتجاجا على الاشتباكات التي نشبت بين قوات الأمن والطلاب بعد محاولة الشرطة تفريق مظاهرات الطلاب بالقوة.

وقد واصل طلاب كلية الهندسة أمس اعتصامهم المفتوح لليوم الرابع على التوالي للمطالبة بالقصاص لزميلهم محمد رضا الذي قتل أثناء اشتباكات بين قوات الأمن والطلاب داخل الجامعة قبل نحو أسبوعين.

من جهته أعلن رئيس جامعة الأزهر الدكتور أسامة العبد مساء الأربعاء، أن ثلاثمائة طالب وطالبة في الجامعة تمّت إحالتهم إلى التحقيقات على خلفية قيامهم بارتكاب أعمال عنف بحسب قوله، مشددا على أن الدراسة بالجامعة لن تتعطل.

وأوضح العبد، في مداخلة هاتفية مع إحدى الفضائيات المصرية، أن الطلاب الثلاثمائة يخضعون للتحقيق بمعرفة مجالس تأديب بالكليات التابعة لجامعة الأزهر، والتي ستقرِّر العقوبة التي ستُتخذ حيال أولئك الطلاب الذين قاموا بمحاولات لتعطيل الدراسة من خلال أعمال عنف.

وشدَّد العبد على أن الدراسة بجامعة الأزهر مستمرة، وأنه لا نية مطلقا لوقف الدراسة أو تأجيل اختبارات منتصف العام التي ستُجرى في موعدها.

وزير الداخلية قال إن قواته قادرة على إنهاء احتجاجات الطلاب في دقائق (الجزيرة-أرشيف)

الداخلية تهدد
في هذه الأثناء، قال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم إن قواته قادرة على إنهاء احتجاجات طلاب الجامعات في بضع دقائق.

وأضاف أن من وصفهم بعناصر محدودة من تنظيم الإخوان المسلمين يحاولون إثارة القلاقل في محاولة لعرقلة خريطة الطريق والاستفتاء على مشروع الدستور.

تأتي تصريحات الوزير بينما تثار تساؤلات بشأن جدوى المقاربة الأمنية الرسمية في التعامل مع الحراك الطلابي الرافض للانقلاب والمستمر منذ قرابة ثلاثة شهور بلا انقطاع.

يشار إلى أنه منذ بدء العام الدراسي في مصر تشهد الجامعات والمدارس مظاهرات طلابية كبيرة تنديدا بالانقلاب. وشهدت بعض هذه المظاهرات مواجهات مع قوات الأمن التي اقتحمت في كثير من الأحيان حرم الجامعات واعتقلت عددا كبيرا من الطلاب، كما أسفر تدخلها عن سقوط قتلى بين الطلاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات