استولت فصائل المعارضة السورية الأربعاء على ثلاثة حواجز بدرعا وعلى مواقع في القنيطرة جنوب دمشق، بينما تدور اشتباكات عنيفة في محيط العاصمة السورية. وفي شمال البلاد، سيطرت "الجبهة الإسلامية" على معبر باب الهوى الذي كان خاضعا للجيش الحر.

وقالت شبكة شام إن فصائل سورية سيطرت على حواجز الكسارة والمزرعة الأولى والثانية شمال بلدة إنخل في درعا بعد اشتباكات مع القوات النظامية. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أنباء عن خسائر في صفوف القوات النظامية خلال الاشتباكات التي جرت في محيط حاجز الكسارة.

من جهتها، ذكرت لجان التنسيق المحلية أن مقاتلي المعارضة دمروا دبابة في حاجز الكسارة. وفي درعا أيضا، تحدث المرصد السوري عن اشتباكات عنيفة في محيط المشفى الوطني وحاجز المزار ببلدة جاسم، مشيرا إلى أنباء عن خسائر في الطرفين.

وكان مراسل الجزيرة في القنيطرة أفاد في وقت سابق الأربعاء أن الجيش الحر تقدم في عدد من مناطق المحافظة بعدما سيطر الثلاثاء على بلدة عين العبد. وأضاف المراسل أن بلدات عين العبد والناصرية والرفيد تشهد حركة نزوح في ظل العمليات العسكرية وموجة البرد.

جبهة دمشق
وأفاد مجلس قيادة الثورة في دمشق أن اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة اندلعت فجر اليوم بين الجيش السوري الحر وقوات الأسد على أطراف العاصمة.

كما تحدث عن قصف عنيف من قوات النظام على أحياء القابون وجوبر وبرزة وتشرين، مشيرا إلى أن القصف تجدد أيضا على أحياء العسالي والقدم والتضامن والحجر الأسود جنوب دمشق.

وفي محيط دمشق، سُجلت الأربعاء اشتباكات في عدة محاور، وكان أعنفها في ضاحية عدرا. وقال المرصد إن 13 من عناصر النظام وجيش الدفاع الوطني قتلوا في الاشتباكات العنيفة في هذه الضاحية، مؤكدا كذلك مقتل عنصر من جيش التحرير الفلسطيني الذي كان يساند القوات النظامية.

وقالت لجان التنسيق إن الجيش الحر سيطر على مبنى الجمارك ومفرزة الأمن الجوي والمطاحن في عدرا التي قتل فيها أيضا ستة مدنيين إثر سقوط قذائف، وفق ناشطين. واندلعت اشتباكات متزامنة على المتحلق الجنوبي عند زملكا، كما تجدد القتال في حي برزة بدمشق بحسب المرصد الذي أشار إلى خسائر في الطرفين.

واستمر القتال أيضا في محور القلمون بالقرب من طريق دمشق حمص الذي قال الجيش النظامي إنه بات آمنا بعد سيطرته مؤخرا على مدينة النبك وقبلها على مدينتي قارة ودير عطية. وتعرضت مناطق قريبة من هذا الطريق لغارات جوية الأربعاء مما يشير إلى وجود مسلحي المعارضة هناك.

وبالتزامن مع هذه الغارات، تعرضت بلدات بريف دمشق بينها الرحيبة والزبداني للقصف بالمدافع والراجمات مما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين، كما شمل القصف أيضا أحياء بدمشق بينها القابون والقدم. وفي دوما أدى سقوط صاروخ أرض أرض إلى مقتل سبعة أشخاص بينهم طفلة، وفقا للهيئة العامة للثورة السورية.

وتعرضت كذلك أحياء حمص القديمة وجورة الشياح للقصف، بالتوازي مع اشتباكات في حيي جورة الشياح وباب هود، وكذلك في الريف الجنوبي للمحافظة. وقالت شبكة شام إن الجيش الحر صد محاولة لاقتحام حي وادي السايح بحمص، وقتل عددا من الجنود النظاميين.

وفي دير الزور، قصف مقاتلو المعارضة المطار العسكري واشتبكوا مع القوات النظامية في كتيبة للصواريخ بالقرب منه.

وفي حلب، تجددت الاشتباكات في حي صلاح الدين، بينما سيطرت القوات النظامية على قرية سردح قرب خناصر بعد اشتباكات مع مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة، في حين قصف مقاتلو المعارضة بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام.

معبر باب الهوى كان يخضع لتشكيلات
من الجيش الحر (الفرنسية-أرشيف)

باب الهوى
وفي شمال سوريا أيضا، سيطرت "الجبهة الإسلامية" الأربعاء على معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا بعد أيام من المواجهات مع تشكيلات محسوبة على الجيش الحر، قتل فيها خمسة أشخاص لم يُحدَد انتماؤهم.

وكانت الجبهة المشكلة حديثا قد سيطرت يوم الجمعة الماضي على مخازن سلاح ومواقع للمجلس العسكري الأعلى التابع للائتلاف الوطني السوري المعارض.

ومباشرة بعد سيطرة الجبهة على المعبر، قامت السلطات التركية بغلقه من جانبها. يشار إلى أن واشنطن وباريس علقتا مساعداتهما غير القتالية للجيش الحر بعد التطورات المستجدة في معبر باب الهوى.

وتضم الجبهة كلا من حركة أحرار الشام الإسلامية، وجيش الإسلام، وألوية صقور الشام، ولواء التوحيد، ولواء الحق، وكتائب أنصار الشام، والجبهة الإسلامية الكردية.

المصدر : الجزيرة + وكالات