بعض قادة منسقية المعارضة يصفون الانتخابات البرلمانية بالمهزلة (الجزيرة نت)

أحمد الأمين-نواكشوط

دعت منسقية أحزاب المعارضة الموريتانية الأربعاء إلى إلغاء الانتخابات البرلمانية والمحلية التي أجريت جولتها الأولى في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وتزامن ذلك مع اقتراب انتهاء الآجال القانونية للطعن في نتائجها، وقرار المعارضة المشاركة بالتنسيق في الجولة الثانية المقرر أن تتم خلال عشرة أيام.

وقال الرئيس الدوري للمنسقية وزعيم المعارضة أحمد ولد داداه في مؤتمر صحفي بنواكشوط إن "ما جرى ليس انتخابات وإنما هو مهزلة" أثبتت نتائجها سلامة موقف التنسيقية التي حذرت من المشاركة فيها.

وقد قاطعت عشرة أحزاب في منسقية المعارضة -بينها بعض أكبر الأحزاب- الانتخابات بحجة عدم توفر الضمانات الكافية لنزاهتها، بينما شاركت فيها أحزاب أخرى من المعارضة المحاورة, وحزب "تواصل" الإسلامي المعارض.

ولد داداه طلب دعم بلدان شقيقة وصديقة لمطلب إجراء انتخابات جديدة (الجزيرة نت)

انتخابات شفافة
وطالب ولد داداه "بتنظيم انتخابات شفافة ونزيهة تخرج البلد من المأزق الذي يعيشه، وتمكن من التفرغ لمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية".

ودعا "البلدان الشقيقة والصديقة لموريتانيا" إلى مساندة المعارضة في مسعاها هذا، معتبرا أن الأزمة التي تعيشها موريتانيا تهدد الأمن والاستقرار في الشمال والغرب الأفريقيين.

وانتقد ولد داداه مواقف الدول الكبرى والبلدان الأوروبية من الأوضاع في موريتانيا، وقال إنه يتعين عليها أن ترفض التعامل مع "الدكتاتوريين" انسجاما مع قيمها ومُثُلها الديمقراطية.

من جانبه، اعتبر القيادي بحزب اتحاد قوى التقدم المعارض محمد ولد اخليل أن الشعب الموريتاني مطالب بالضغط على النظام لإلغاء هذه الانتخابات, والبدء في مسار انتخابي توافقي لحفظ أمن البلاد واستقرارها.

وقال ولد اخليل للجزيرة نت إنهم يعولون على مشاركة الجميع ويدعون "جميع أحرار موريتانيا وأحزابها التي شاركت أو لم تشارك إلى العمل على تحقيق هذا الهدف".

ضد الإلغاء
ولم ترق هذه الدعوة لأحزاب الأغلبية التي اعتبرتها في غير محلها. وقال مسؤول الإعلام بحملة الاتحاد من أجل الجمهورية (الحزب الحاكم) محمد المختار ولد سيدي محمد للجزيرة نت إن "الدعوة لإلغاء الانتخابات تعني مصادرة آراء نسبة قرابة 76% من الموريتانيين الذين شاركوا فيها واختاروا بكل حرية من يمثلهم في البرلمان".

الأغلبية تقول إن إلغاء الانتخابات مصادرة
لأصوات نسبة كبيرة من الموريتانيين (الجزيرة)

وأكد ولد سيدي محمد أن "الحزب سيظل متمسكا بمنهج الحوار والعمل من أجل ضمان وحدة وانسجام كل مكونات الشعب الموريتاني، بعيدا عن كل ما يهدد الاستقرار أو يجلب تدخل أطراف خارجية".

وتأتي دعوة المعارضة المقاطعة لإلغاء الانتخابات قبل ساعات من انتهاء الآجال القانونية للطعن في نتائج الجولة الأولى أمام القضاء.

وحسب معلومات حصلت عليها الجزيرة نت من مصادر مطلعة، فقد استقبل المجلس الدستوري حتى مساء الأربعاء أكثر من ثلاثين طعنا في نتائج الانتخابات البرلمانية، في حين تلقت المحكمة العليا 35 طعنا في نتائج انتخابات المجالس المحلية.

وأكدت المصادر أن هذه الطعون جاءت من أحزاب في الموالاة والمعارضة، وتنوعت بين المطالبة بإلغاء النتائج في بعض الدوائر, وإعادة الفرز في دوائر ومكاتب اقتراع متعددة.

ويمنح القانون المجلس الدستوري مهلة أسبوعين للبت في الطعون في نتائج انتخابات البرلمان، كما يمنح المحكمة العليا مدة ثمانية أيام للبت في ما يُعرض أمامها من طعون في انتخابات المجالس المحلية.

تنسيق حزبي
على صعيد آخر قررت ثلاثة من أحزاب المعارضة المشاركة في الجولة الأولى التنسيق في الجولة الثانية المقررة في الـ21 من الشهر الجاري.

وقالت أحزاب التحالف الشعبي التقدمي، والوئام الديمقراطي، والتجمع الوطني للإصلاح والتنمية -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إنها اتفقت على "الدعم المتبادل في كافة الدوائر النيابية والبلدية التي يخوض فيها أحد هذه الأحزاب الجولة الثانية".

المصدر : الجزيرة