توقع وزير الدولة للتنمية الإدارية في مصر، أن يجرى الاستفتاء على الدستور الجديد في منتصف يناير/كانون الثاني المقبل، فيما أعلن حزب مصر القوية رفضه مشروع الدستور وقال إنه سيصوت بـ"لا" في الاستفتاء عليه.

اللجنة التي أعدت مسودة الدستور تشكلت من خمسين شخصا جميعهم بالتعيين (غيتي إيميجز)

توقع وزير الدولة للتنمية الإدارية في مصر، أن يجرى الاستفتاء على الدستور الجديد في منتصف يناير/كانون الثاني المقبل، فيما أعلن حزب مصر القوية رفضه مشروع الدستور وقال إنه سيصوت بـ"لا" في الاستفتاء عليه.

وقال الوزير هاني محمود في مقابلة تلفزيونية "نحن نتحدث عن منتصف يناير"، وأضاف أن الرئيس المؤقت عدلي منصور سيعلن بشكل رسمي عن الموعد خلال هذا الأسبوع.

من جانبه أعلن رئيس حزب "مصر القوية" والمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح, رفض حزبه مشروع الدستور الذى أعدته لجنة الخمسين، وأكد في مؤتمر صحفي أمس الاثنين مشاركة حزبه في الاستفتاء على مشروع الدستور والتصويت بـ"لا" عليه.

واعتبر أبو الفتوح أن الانقسام الحالي في مصر لا يجوز فيه إتمام أي دساتير، مشيرا إلى أن اللجنة التي أعدت المسودة الحالية "معينة وغير منتخبة" وأعضاؤها "يمثلون تحالف السلطة الحاكمة ولا يمثلون التنوع الطبيعي الموجود في الشعب المصري".

وبهذه التصريحات يعد حزب "مصر القوية" أول حزب يعلن عن رفضه مشروع الدستور الجديد, حيث سبق أن أعلن حزب النور السلفي، أنه سيصوت بـ"نعم" في الاستفتاء على التعديلات الدستورية لتجنيب البلاد "مزيدا من الفوضى".

وقال رئيس الحزب السلفي يونس مخيون "ندعو الناخبين إلى التصويت بنعم عليه، إيماناً بأن هذا المشروع يحقق القدر الكافي والمتاح من طموحات الشعب المصري، في ظل هذه الظروف الصعبة".

اضغط هنا لزيارة صفحة مصر

من جانبه، رفض التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب مشروع الدستور، وقال إن الاستفتاء عليه "سيتم تزويره" مؤكدا رفضه الانقلاب وكل ما ترتب عليه بما في ذلك مشروع الدستور.

وقال التحالف في بيان سابق إنه يرفض إهدار مليارات الجنيهات على ما يعتبرها "إجراءات فاسدة مطعونا فيها وغير دستورية".

ولم يقرر التحالف حتى الآن موقفه النهائي من الاستفتاء على الدستور المعدّل، في حين تشير توقعات إلى إمكانية دعوته لمقاطعة الاستفتاء.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعربت الجمعة الماضية عن قلقها إزاء تعديلات الدستور المصري وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماري هارف "نعتقد بأن بعض بنود الدستور توفر حماية أكبر لبعض الحقوق والحريات، وهناك بعض البنود التي نشعر بالقلق حيالها بما في ذلك قضية محاكمات المدنيين"، في إشارة إلى المادة التي تتيح محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.

وكانت لجنة الخمسين المعنية بتعديل دستور 2012 -الذي عطل عقب انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي، في الثالث من يوليو/تموز الماضي- أنهت عملها الأسبوع الماضي، وتسلَّم الرئيس المؤقت نسخة من مشروع الدستور الجديد، ويُنتظر أن يُصدر قراراً جمهورياً بدعوة المواطنين للاستفتاء عليه.

وتقضي خريطة الطريق التي أعلنها الجيش عقب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، بإعداد مشروع جديد للدستور ثم إجراء استفتاء عليه في غضون شهر من الانتهاء من صياغته، وتنظيم انتخابات برلمانية ثم رئاسية في الشهور التالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات