نحو مليوني سوري فرّوا من بلادهم بمختلف الوسائل طلبا للأمان (الأوروبية)

أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة -اليوم الأربعاء- أنها ستطلق غدا عملية إمداد جوي لإغاثة اللاجئين في المناطق الكردية السورية انطلاقا من العراق، وهي أول عملية من نوعها تنفذها الوكالة.  

وأوضح مدير المفوضية العليا للاجئين لمنطقة الشرق الاوسط أمين عواد أن المفوضية تلقت بالفعل موافقة الحكومتين العراقية والسورية.

ومن المقرر إجراء سبع رحلات في الأيام المقبلة كمرحلة أولى انطلاقا من أربيل شمالي العراق إلى القامشلي والحسكة شمال وشمال شرقي سوريا.

وأكد عواد وجود خطط لرحلات مستقبلية بالقول "قد نسيّر رحلات أخرى بعد ذلك". وقال إن هذه المساعدات كان يفترض أن يتم نقلها برا، إلا أن الحرب لا تزال سجالا في سوريا، مما أدى إلى تغير سريع ومستمر للجهة التي تسيطر على الطرق، الأمر الذي فرض اللجوء إلى الطريق الجوي.

ولفت مسؤولو المفوضية النظر إلى ارتفاع تكلفة النقل الجوي. وأشاروا إلى أن المفوضية لن تستطيع الاستمرار فيه لفترات طويلة.

يذكر أن هذه المساعدات -التي تقدمها المفوضية العليا للاجئين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الغذاء العالمي- تهدف إلى مساعدة اللاجئين على مواجهة ظروف فصل الشتاء، مثل العزل الحراري للخيم الذي يساعد على الحماية من برد الشتاء، وملابس شتوية ثقيلة وأموال لشراء الوقود اللازم للتدفئة.

يذكر أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين كانت قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تغيرا استراتيجيا في طريقة  تعاطيها مع اللاجئين السوريين وذلك باعتماد الدمج بين المساعدات الطارئة والمساعدات الطويلة الأمد لمواجهة الأزمة الإنسانية الناتجة من المواجهات الدائرة في سوريا.

وفي ظل عدم ظهور بوادر لنهاية سريعة للصراع في سوريا تستعد وكالات الإغاثة لثالث شتاء منذ بدء الصراع في سوريا عام 2011 والذي بدأ بمسيرات سلمية مطالبة بالإصلاح، لكنها سرعان ما تحولت إلى مواجهات دامية بعد الاستخدام المفرط للقوة من قبل النظام السوري.

يشارإلى أن أكثر من مائة ألف شخص قتلوا في الصراع السوري المستمر منذ أكثر من عامين ونصف، ويحتاج نصف سكان البلاد البالغ عددهم أكثر من عشرين مليون نسمة إلى مساعدات، بينما فر نحو مليوني شخص إلى تركيا ولبنان والأردن والعراق.

المصدر : وكالات