خالد حمود الجميلي كان أبرز قادة الاعتصام الشعبي في الفلوجة (الجزيرة)

بلغ عدد القتلى في العراق خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نحو 950 شخصا حسب إحصاءات أصدرتها وزارات الصحة والداخلية والدفاع العراقية. في تطور متصل اغتال مسلحون مجهولون الشيخ خالد حمود الجميلي المسؤول بالحراك الشعبي في الفلوجة.

وأوضحت التقارير أن القتلى عددهم 852 مدنيا و53 شرطيا و43 جنديا.

وقد شهدت الفلوجة في محافظة الأنبار غربي العراق صباح اليوم اغتيال الشيخ خالد حمود الجميلي المسؤول بالحراك الشعبي في الفلوجة، عندما أطلق مسلحون مجهولون النار عليه وهو في سيارته، مما أدى إلى مقتله وجرح ابنه، ويأتي الحادث بعد اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ساحات الاعتصام في الأنبار بأنها تخلت عن هويتها الأصلية، وأنها اختطفت من قبل القاعدة.

ورفض الناطق الإعلامي لاعتصام ساحة الشهداء بالفلوجة، محمد البجالي اتهامات الحكومة العراقية، وقال -في تصريحات للجزيرة- إن الاعتصامات التي قام بها أهل الفلوجة والأنبار سلمية تماما، وأضاف "لم نقم بعدوان على أحد ولم نستخدم ما اتهمنا به من إرهاب، وسمحنا للشرطة بتفتيش ساحات الاعتصام، وشهدت السلطات لنا بسلميتنا وحضارية تجمعاتنا".

العنف في العراق خلف 1912 قتيلا خلال الشهرين الماضيين (الأوروبية)

وأبدى البجالي أسفه لاغتيال الجميلي ورأى أن غيابه سيترك أثرا على المعتصمين، إلا أنه أكد أن الاعتصام سيستمر حتى تحقيق المطالب التي وصفها بأنها "مشروعة".

يذكر أن الفلوجة وعددا من المحافظات العراقية في الوسط والشمال تشهد منذ عام اعتصامات مستمرة ضد سياسات حكومة المالكي.

جنازة شيخ قبلي
من جهة أخرى، قالت الشرطة العراقية إن "انتحاريا" قتل 12 شخصا على الأقل وأصاب 25 اليوم في الوجيهية شرق بعقوبة شمال شرق العاصمة العراقية بعد أن فجر نفسه وسط مجموعة من الناس في مقبرة أثناء دفن نجل شيخ قبلي كبير وقيادي بالصحوات اسمه علي الشلال، كان قد قتل في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق.

وكان الشلال أحد أفراد قوات الصحوة التي شكلت بمساعدة ودعم أميركي لمحاربة تنظيم القاعدة في العراق أواخر عام 2006، إلا أن القاعدة تعتبر من ينتمي لهذه القوات بمثابة خائن وغالبا ما تستهدف المنتمين إليها.  

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أن تسعة آلاف عراقي من المدنيين ورجال الأمن قتلوا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة بسبب أعمال العنف التي تشهدها البلاد.

يذكر أن العراق يعاني من أسوأ موجة عنف في السنوات الخمس الأخيرة، حيث ازدادت وتيرة الهجمات والتفجيرات، وبينما يرى معارضو الحكومة العراقية أن غياب الأمن سببه قصور حكومي، تلقي الحكومة باللائمة على الأزمة السورية، وتقول إن "مجموعات متشددة" تسللت إلى العراق بعد انفلات الوضع الأمني في سوريا.

وفي آخر حلقة من حلقات العنف المفرط في البلاد، عثر يوم الجمعة الماضي على جثث 18 شخصا بينهم شيخ عشيرة سني وابنه كانوا قد اختطفوا من منازلهم وأعدموا إعداما جزافيا.

المصدر : وكالات,الجزيرة