هذه الأحداث تأتي عقب جولة من العنف كانت قد شهدتها طرابلس قبل نحو شهر (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في لبنان أن هدوءا حذرا يسود مدينة طرابلس شمالي البلاد بعد اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية بين منطقتي جبل محسن والتبانة في المدينة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وكان سكان قد قالوا إن أصوات طلقات القناصة والقذائف الصاروخية لا تزال تُسمع بشكل متقطع في المنطقة بعد حلول ظلام أمس السبت، بعد حوالي عشر ساعات من اندلاع القتال.

وقالت وكالة يونايتد برس إنترناشونال إن عدد قتلى الاشتباكات التي وقعت أمس السبت ارتفع إلى سبعة قتلى وثلاثين جريحاً، وفقا لما أدلت به مصادر أمنية لبنانية، موضحة أن من بين الجرحى ستة جنود من الجيش اللبناني.

من جهتها أوضحت وكالة رويترز أن من بين القتلى تلميذا بالمدرسة وفلسطينيا وسوريا من المسلمين السنة في حي باب التبانة الذي تؤيد الغالبية العظمى من سكانه المعارضة السورية السنية التي تقاتل قوات الرئيس بشار الأسد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر -لم تسمه- قوله إن جميع القتلى والجرحى من حي التبانة.

تجدد التوتر
وتجدد التوتر في طرابلس منذ الخميس الماضي بعد أن رفعت أعلام سورية في منطقة جبل محسن، فارتفعت على الإثر أعلام الثورة السورية في منطقة باب التبانة.

وتأتي هذه الأحداث عقب جولة من العنف كانت قد شهدتها المدينة قبل نحو شهر بين مؤيدين لنظام الأسد ومتعاطفين مع المعارضة السورية.

وأعربت مصادر سياسية وأمنية لبنانية عن خشيتها من أن تتحول اشتباكات السبت التي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، إلى جولة جديدة من العنف في المدينة التي شهدت منذ عام 2008 نحو 17 جولة أدت الى مقتل 159 شخصاً وإصابة 1165 بجروح.

وقد أدت أعمال العنف لإجبار عدد من مدارس المدينة على إغلاق أبوابها فور بدء الاشتباكات، بينما عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، في طرابلس (مسقط رأسه) اجتماعاً أمنياً كان مقررا سابقاً لتوطيد الأمن بالمدينة، ولبحث سبل إنهاء العنف الذي اندلع رغم نشر جنود بالمنطقتين.

ويعكس الانقسام في طرابلس -التي تقع على بعد ثلاثين كيلومترا من الحدود السورية- الفجوة الطائفية في لبنان بسبب الحرب في سوريا.

وعقد ميقاتي الذي يقود حكومة تصريف الأعمال -وهو مسلم سني من طرابلس- محادثات مع وزير الداخلية ومسؤولي أمن آخرين بالمدينة لبحث سبل إنهاء العنف الذي اندلع رغم نشر جنود بالمنطقتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات