سقط اليوم الأحد مزيد من القتلى جراء قصف قوات النظام ولليوم الثاني على التوالي مدينة الباب بريف حلب شمال سوريا باستخدام البراميل المتفجرة، وقال ناشطون إن مسلحي المعارضة تمكنوا من تحقيق تقدم في درعا، فيما تواصلت الاشتباكات بمنطقة القلمون بريف العاصمة دمشق، ووثق ناشطون سقوط أكثر من ألفي قتيل في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم.

وقال ناشطون إن 26 شخصا قتلوا في القصف الذي استهدف وسط مدينة الباب اليوم، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن من بين القتلى امرأتين وأربعة أطفال، وعبر عن مخاوفه من ارتفاع حصيلة القتلى لوجود عدد كبير من الإصابات الخطيرة والمفقودين تحت الأنقاض.

وشنت طائرات النظام أمس السبت غارات على السوق التجاري في مدينة الباب، أسفرت عن مقتل 29 شخصا، بينهم سبع نساء وطفلة. وتتعرض مدينة الباب وأحياء وقرى أخرى في مدينة حلب يومياً لغارات جوية مكثفة منذ أكثر من أسبوع.

وذكر المرصد السوري أن المروحيات استخدمت البراميل المتفجرة في غارتي السبت والأحد. وتتهم المعارضة السورية وحكومات دول غربية ومنظمات حقوقية النظام السوري بإلقاء براميل متفجرة على أهداف مدنية، ووصفت الخارجية الأميركية هذه البراميل في وقت سابق بأنها "قنابل حارقة تحتوي مواد قابلة للاشتعال يمكن مقارنتها بالنابالم".

وذكر المرصد السوري أن اشتباكات دارت بين قوات النظام ومسلحي المعارضة في منطقة حلب القديمة مع تعرض مناطق في بلدة دير حافر لقصف الطيران الحربي.

مواطنون يبحثون عن ناجين تحت الأنقاض بريف حلب (الجزيرة)

تقدم للمعارضة
وفي درعا بجنوب البلاد قالت وكالة مسار برس الإعلامية إن مسلحي المعارضة سيطروا على عدة أبنية ونقاط إستراتيجية في حي المنشية، وأكدت مقتل 12 عنصرا من قوات النظام السوري.

وأضافت الوكالة أن قوات المعارضة صدت هجوما لقوات النظام في عدة أحياء بمنطقة درعا المحطة، كما شهدت مدن وبلدات عتمان وإنخل ونوى وغرز في ريف درعا اشتباكات بين الطرفين.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات المعارضة سيطرت على كتيبة التسليح قرب بلدة بصر الحرير وحاجزي عواد الهلال والمعهد في حي المنشية بدرعا البلد، وبذلك تسيطر المعارضة على مركز درعا البلد الحدودي بشكل كامل.

من جانب آخر سقطت اليوم قذيفة هاون على المدرسة الفرنسية بدمشق، مما تسبب بأضرار مادية دون وقوع إصابات، وقالت ممرضة المدرسة إلين فرح لوكالة الصحافة الفرنسية إن التلاميذ كانوا في الصف حين سقطت القذيفة وهم "15 طفلا أعمارهم خمس سنوات".

وتعد مدرسة شارل ديغول الواقعة في منطقة المزة الراقية في غرب دمشق، آخر مدرسة أجنبية لا تزال تفتح أبوابها في العاصمة السورية. وتضم نحو 220 تلميذا فيما كانت تضم نحو 900 قبل اندلاع النزاع في سوريا.

واستمرّت الاشتباكات في النبك بمنطقة جبال القلمون، كما قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن سبعة أشخاص بينهم طفلان قتلوا في الغوطة الشرقية، جراء قصف عنيف على مدن وبلدات النبك ورنكوس ويبرود.

وتعرض حي القابون في دمشق لقصف عنيف من قبل مدفعية النظام. واستهدفت كتائب المعارضة مبنى إدارة المرور عند الأوتوستراد الدولي دمشق حمص، فقتل وجرح عدد من جنود النظام.

وأشار المرصد السوري إلى أن طفلتين وامرأة قتلوا جراء قصف من الطيران الحربي على بلدة كفرنبل بريف إدلب، كما تعرضت مناطق في قرية بسامس والمنطقة  الشمالية من تل النبي أيوب لقصف من القوات النظامية مما أدى لسقوط جرحى.

وأوضح المرصد أن اشتباكات وقعت بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة في محيط حاجز ببادية شاعر في ريف حماة الشرقي الجنوبي.

حصيلة
وقال المرصد إن 212 شخصا قتلوا في أنحاء سوريا أمس السبت مما يرفع حصيلة القتلى منذ يوم الخميس إلى أكثر من 600 قتيل, بينما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 2583 قتيلا في نوفمبر/تشرين الثاني المنقضي، أي بمعدل 92 قتيلا كل يوم.

وأفادت الشبكة بأن من بين القتلى 1620 مدنيا ونحو 660 من مسلحي المعارضة، وأوضحت أن من بين الضحايا أيضا 227 طفلا، و194 امرأة. بينما قتل تحت التعذيب 123 شخصا.

وأكدت أنه وبهذه الحصيلة تجاوز عدد الضحايا المدنيين فقط حاجز المائة ألف قتيل، بينهم 12 ألف طفل و11 ألف امرأة.

وقالت الشبكة إن على المجتمع الدولي محاسبة مسؤولي النظام ورموزه وتحويلَهم إلى محاكم دولية لارتكابهم جرائم حرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات