استعراض للثوار في بنغازي قبل عدة أشهر (الجزيرة-أرشيف)
خالد المهير-طرابلس

تبدأ اليوم الأحد المهلة التي حددتها "غرفة ثوار ليبيا" للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) لسحب الثقة من حكومة علي زيدان في غضون عشرة أيام. واتهمت الغرفة في بيان لها الحكومة بالمساعدة في صدور قرار أممي لإنزال 235 عسكريا لحماية مقرات الأمم المتحدة في طرابلس، مؤكدة أن الثوار يرفضون أي تدخل أجنبي فوق الأراضي الليبية، وأنهم "في حالة نفير عام".

وتعهد آمر الجناح العسكري في شرق ليبيا محمد العريبي بـ"محاسبة رئيس الوزراء علي زيدان، وقال للجزيرة نت "زيدان لم يحقق في سفك الدماء والفتنة القائمة بين الشرق والغرب، وشرعيتنا الثورية تحتم علينا التحرك لإزاحته عن منصبه".

وأضاف أن الثوار "يتعرضون هذه الأيام لهجمة ممنهجة في غياب إعلام يدافع عنهم لإبعادهم عن المشهد بوصفهم مليشيات"، رافضا تسليم أسلحتهم إلى أي جهة رسمية "ما لم تتحقق أهداف الثورة، وهي العدالة والحرية والمساواة".

وردا على البيان، قال عضو المؤتمر الوطني عن مدينة العزيزية عبد الفتاح حبلوص "من حق الثوار تصحيح المسار، ولن يكونوا سببا في خراب ليبيا أو اختراق الشرعية"، مؤكدا أن المؤتمر الوطني العام سوف يتعامل مع البيان بشكل جدي، والأوضاع قد تقتضي إنشاء حكومة توافقية تعمل على تلبية رغبات الشعب، بحسب قوله.

الثوار يقولون إن زيدان وراء الفتنة بينهم وبين الجيش (الجزيرة)

رفض الإملاءات
لكن عضو المؤتمر الوطني العام، القيادي في حزب الجبهة الوطنية، محمد التومي، يرى "أن هذه الإملاءات كان يقوم بها مجلس قيادة الثورة إبان حكم العقيد الراحل معمر القذافي، محاولة للالتفاف على إرادة الشعب".

وأكد أن "غرفة ثوار ليبيا تتبع حاليا رئاسة أركان الجيش الوطني"، ومثل هذه البيانات تخالف الضوابط العسكرية.

من جهته اعتبر رئيس اللجنة التشريعية والدستورية في المؤتمر الوطني العام عمر بوليفة المهلة "غير قانونية، وغير شرعية، ولا تستحق الخوض في تفاصيلها"، مضيفا "إذا صوت تحت قبة البرلمان 120 عضوا من أعضاء المؤتمر الوطني العام البالغ عددهم مائتي عضو لإسقاط الحكومة، حينها يصبح أمرا مشروعا، وعدا ذلك ليست لنا به أي علاقة".

رفض
وأعلن عضو المؤتمر الوطني العام أحمد لنقي -مستقل- رفضه القاطع للمهلة، وقال "إن المؤتمر الوطني العام هو السلطة السيادية الوحيدة الآن وفق الإعلان الدستوري الصادر في أغسطس (آب) 2011، وفي غياب مؤسسات الجيش والشرطة سوف يتجرأ كل فرد على الدولة والشرعية".

وبينما اعتبر الناطق الرسمي باسم " ثوار الجنوب" هاشم واردكو المهلة "تدخلا في شؤون السلطة التشريعية وموقفا غير لائق من الثوار، قال رئيس "تجمع ليبيا الديمقراطية" يونس فنوش إن "غرفة ثوار ليبيا ليست لها شرعية لتوجيه الإنذارات إلى جهة شرعية منتخبة"، مرجحا قيامهم بـ"عمل إرهابي كما حدث عند اختطاف رئيس الحكومة زيدان قبل شهر، أو اعتقال أعضاء المؤتمر الوطني العام في حال عدم إسقاط الحكومة".

ودعا فنوش الشعب "إلى رفع صوته ورفض المهلة والدفاع عن الشرعية مهما كان حجم الاختلاف مع المؤتمر والحكومة".

المصدر : الجزيرة