صدقت لجنة الخمسين المعنية بتعديل الدستور المصري مسودة أقرت فيها أكثر من نصف المواد البالغ عددها 247 مادة، على أن يستكمل التصويت لاحقا اليوم الأحد. وقد لجأت اللجنة إلى إدخال عدد من النصوص الانتقالية لتجاوز المواد التي لم يتم حسمها.

صدقت لجنة الخمسين المعنية بتعديل الدستور في مصر مسودة أقرت فيها أكثر من نصف المواد البالغ عددها 247 مادة، على أن يستكمل التصويت في وقت لاحق اليوم الأحد. وقد لجأت اللجنة إلى إدخال عدد من النصوص الانتقالية لتجاوز المواد التي لم يتم حسمها.

يأتي ذلك بعد أن وافقت اللجنة السبت على ديباجة الدستور الجديد لمصر في مستهل بدء عملية التصويت على المسودة النهائية لهذا الدستور التي ستخضع لاستفتاء عام، وذلك رغم الخلافات التي شهدتها اللجنة بشأن بعض المواد، خاصة تلك المتعلقة بمصدر التشريع ومدنية الدولة ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

ومن المقرر أن يصوت الأعضاء على جميع المواد الواحدة تلو الأخرى في عملية قد تستغرق أكثر من جلسة، على أن يتم الانتهاء في موعد أقصاه الثلاثاء لرفع المشروع للرئيس المؤقت عدلي منصور.

وقد تغيب ممثل حزب النور عن الحضور عند أخذ التصويت على الديباجة والمادتين الأولى والثانية، رغم إجراء رئيس اللجنة عمرو موسى مشاورات معه ومع ممثل الأزهر قبيل البدء في التصويت. كما تم استبعاد الأعضاء الاحتياطيين من المشاركة في الجلسة، ومنعوا من دخول قاعة مجلس الشورى.

وكان موسى أعلن في مؤتمر صحفي أن مسودة الدستور الجديد تحظر تأسيس أحزاب على أساس ديني، وأكد أن مواد مشروع الدستور الجديد لا تتضمن تحصينا لوزير الدفاع أو لدوره، بحسب قوله.

وتنص خريطة المستقبل على إجراء استفتاء على الدستور بنهاية العام الجاري، إلا أن مسؤولين في الحكومة قالوا إنه يتوقع أن يجري الاستفتاء في النصف الثاني من يناير/كانون الثاني.

نشطاء انتقدوا مسودة الدستور وقالوا إنها لا تحد من صلاحيات الجيش (الجزيرة-أرشيف)

انتقادات
وانتقدت جماعات حقوقية ونشطاء مسودة الدستور، وقالوا إنها لا تحد من صلاحيات الجيش، واعترضوا بشكل خاص على المادة 203 التي تسمح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، التي تكون جلساتها مغلقة ولا يمكن الطعن على أحكامها.

كما قوبلت المادة 233 التي تنص على تعيين وزير الدفاع بالاتفاق مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة أثناء أول فترتين رئاسيتين بانتقادات حقوقية، وهناك مادة أخرى تتضمن عدم المساس بميزانية الجيش.

وفي وقت سابق أكد ممثل القوات المسلحة في اللجنة اللواء مجد الدين بركات أن المواد التي تعزز من وضع القوات المسلحة لا مجال للتراجع عنها، كما أن أحدا لم يطلب إعادة المداولة بشأنها، مشددا على أن المظاهرات لن تدفع اللجنة إلى النظر مجددا في هذه المواد.

من جهته وصف تحالف دعم الشرعية لجنة تعديل الدستور بغير الشرعية، كما وصف في بيان له ما توصلت إليه بالوثيقة السوداء التي تهدف لمناهضة ثورة 25 يناير.

ودعا التحالف إلى إحياء ذكرى مرور عام على تسليم الجمعية التأسيسية المنتخبة لوضع دستور عام 2012 نسخة منه للرئيس المعزول محمد مرسي في فعاليات ثورية تحت عنوان "وثيقة الانقلابيين باطلة.. سنعيد دستورنا".

وكانت اللجنة بدأت أعمالها قبل نحو شهرين، ويفترض أن تعدل اللجنة الدستور الذي أقر في أواخر عام 2012 وحصل على أكثر من 60% في الاستفتاء الشعبي الذي أُجري عليه، إلا أنها قررت في نهاية المطاف وضع دستور جديد بالكامل.

ويقول خبراء وفقهاء دستوريون إن التصويت برفض الدستور الجديد في الاستفتاء عليه سوف يعيد خريطة المستقبل التي أعلنها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي إلى المربع الأول، وسيؤدي إلى إطالة الفترة الانتقالية، حيث سيتطلب الوضع تشكيل لجنة جديدة لإجراء التعديلات الدستورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات